العراق يدعو المجتمع الدولي لتحمل أعباء معتقلي داعش

قال مصدر حكومي عراقي السبت إن تكلفة إطعام معتقلي تنظيم داعش المنقولين على دفعات من سجون شمال شرقي سوريا إلى العراق قد تصل إلى نحو 25 مليون دولار سنوياً. تتحملها الميزانية العراقية.

وأوضح المصدر أن عدد المعتقلين يبلغ نحو 7 آلاف عنصر من التنظيم. وأن تكلفة إطعامهم تقدر بنحو 33 مليار دينار عراقي سنوياً، أي ما يعادل 25 مليون دولار، وفق وكالة شفق نيوز.

وجاء ذلك في وقت شدد فيه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين على ضرورة ألا يتحمل العراق بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على نقل سجناء تنظيم داعش من سوريا إلى الأراضي العراقية.

التحذيرات من الأعباء المالية

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان صحافي إن حسين أدلى بهذه التصريحات خلال اتصال هاتفي تلقاه من الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. جرى خلاله بحث تطورات الأوضاع في سوريا وملف السجون التي تضم عناصر التنظيم.

وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا المخاطر الأمنية الناجمة عن هروب عدد من عناصر التنظيم من بعض السجون الخارجة عن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. إضافة إلى الوضع الأمني في محافظة الحسكة السورية، وأكدا أهمية استدامة وقف إطلاق النار ومعالجة الخلافات بالطرق السلمية.

ونقل البيان عن وزير الخارجية العراقي قوله إن "المسؤولية عن التعامل مع ملف سجناء داعش يجب أن تتحملها جميع الدول المعنية، وينبغي ألا تقع أعباؤه على العراق وحده".

نقل المعتقلين وارتباطه بالأمن القومي

كانت القيادة المركزية للجيش الأميركي قد أعلنت الأربعاء الماضي أن قواتها نقلت 150 معتقلاً من تنظيم داعش من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة السورية إلى العراق. مشيرة إلى أن الخطوة تهدف إلى منع فرارهم.

ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تتوقع استكمال نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من سجون في سوريا إلى العراق خلال الأيام المقبلة. لافتاً إلى أن مئات المعتقلين قد يُنقلون يومياً عبر الحدود.

في السياق ذاته، أعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أن العراق استقبل الدفعة الأولى من معتقلي التنظيم. مؤكداً أن الحكومة ستبدأ مباحثات مع التحالف الدولي لتحمل أعباء النفقات المترتبة على نقل بقية المعتقلين.

مباحثات أمنية مع التحالف الدولي

وقال الفياض إن غالبية هؤلاء المعتقلين مطلوبون للقضاء العراقي، وإنهم سيخضعون لمحاكمات وفق القانون العراقي. مضيفاً أن نقلهم إلى سجون داخل العراق "يخدم المصلحة الأمنية" مقارنة ببقائهم في منشآت احتجاز غير مستقرة خارج البلاد.

وأثارت عملية نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق جدلاً سياسياً وإعلامياً داخل البلاد. في ظل مخاوف من الأعباء المالية والأمنية المترتبة عليها. في حين تؤكد الحكومة أن الملف يُدار بوصفه قضية أمن قومي، وبالتنسيق مع التحالف الدولي.

من جهته، بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر الجدول الزمني لنقل عناصر التنظيم من سوريا إلى العراق. وأكد أهمية التنسيق الأمني لمنع أي تهديدات محتملة لأمن العراق والمنطقة.