زخم جنوبي يمني في الرياض نحو حوار تاريخي برعاية سعودية
تشهد العاصمة السعودية الرياض زخماً سياسياً غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية. حيث تُعد هذه المشاورات تمهيداً لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي برعاية مباشرة من السعودية. ويعتبر هذا الحراك محطة مفصلية لإعادة صياغة مستقبل جنوب اليمن، انطلاقاً من توافق وطني جنوبي شامل يعبر عن التطلعات الشعبية دون إقصاء أو تهميش.
وأفاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن هذا المسار يأتي استجابةً لتطورات سياسية وأمنية شهدتها المحافظات الجنوبية، لا سيما في حضرموت والمهرة. وقد أعقب ذلك تدخل لتحالف دعم الشرعية لحماية الاستقرار. وتُعول الأوساط اليمنية والإقليمية والدولية على أن تشكل مخرجات المؤتمر الجنوبي المرتقب حجر الزاوية في أي تسوية سياسية شاملة، مما يعزز وحدة الصف الجنوبي ويمثل قضيته بشكل عادل في المفاوضات النهائية.
وأكدت الرياض، وفق تصريحات مسؤوليها، أن دورها يقوم على رعاية التوافق وليس فرض الخيارات. كما أوضح وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان أن السعودية تدعم حواراً جنوبياً مسؤولاً يفضي إلى شراكة حقيقية.
جهود السعودية لتعزيز الاستقرار في اليمن
تواصل السعودية جهودها لتثبيت الأمن في المناطق اليمنية المحررة وتوفير الخدمات الأساسية، حيث تُعد هذه الجهود جزءًا من دعم الحكومة اليمنية. كما تسهم في تمويل رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين.
تسعى الرياض إلى تحقيق استقرار دائم في جنوب اليمن، حيث تعتبر هذه الخطوات ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ويُنظر إلى مؤتمر الحوار الجنوبي كفرصة لتعزيز التنسيق بين المكونات الجنوبية.
تأمل الأوساط السياسية في أن تُسهم نتائج المؤتمر في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية سياسية شاملة تعكس تطلعات الشعب اليمني.