زخم سياسي في الرياض نحو حوار جنوبي يمني برعاية سعودية
تشهد العاصمة السعودية الرياض منذ بداية الشهر الحالي زخماً سياسياً غير مسبوق للقيادات والمكونات اليمنية الجنوبية. وأكدت مصادر أن المشاورات والنقاشات تجري بين الأطراف الفاعلة والشخصيات الوازنة تمهيداً لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي. وأوضح أن هذا المؤتمر يُرعى من قبل السعودية بناءً على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي.
وأضافت المصادر أن الداخل اليمني الجنوبي والأوساط الإقليمية والدولية تعوّل على أن تُشكِّل مخرجات هذا المؤتمر المرتقب حجر الزاوية في رسم مستقبل جنوب اليمن. وأكدت أن أبناء المحافظات الجنوبية سيتخذون قراراتهم دون إقصاء أو تهميش.
كذلك، تقدَّم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بطلب إلى الرياض لرعاية هذا المؤتمر على خلفية التطورات الميدانية والسياسية. وبيَّنت أن هذه التطورات جاءت بعد التصرفات العسكرية الأحادية لعيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي.
تحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي
في ظل هذا الزخم، عقدت شخصيات جنوبية مؤتمراً تشاورياً قبل أيام. وأشار المتحدث باسم الاجتماع، عبد الرحمن المحرّمي، إلى أن المشاركين دعوا المجتمع الدولي لدعم الحوار الجنوبي. كما شددوا على أن السعودية تضمن عدم إقصاء أي حزب جنوبي، وتُشجع على الشراكة والتمثيل المسؤول.
من جهة أخرى، تحتشد الشخصيات والمكونات الحضرمية لتوحيد الرؤية التي ستمثل حضرموت في مؤتمر الحوار. وأوضح أن هذه الجهود يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ حضرموت.
بالإضافة إلى ذلك، يواصل عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي تحركات موازية تشمل اللقاءات مع الأطياف الجنوبية كافة، بما في ذلك المكونات والشخصيات من محافظة شبوة، إلى جانب لقاءات أخرى مع ممثلي المحافظات الأخرى مثل المهرة وأبين وسقطرى.
دعم سعودي مستمر
تتواصل التحضيرات بشكل مكثف برعاية مباشرة من السعودية. وأكدت المصادر أن "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل" يُعول عليه ليكون حجر الزاوية في رسم ملامح المرحلة الانتقالية النهائية في اليمن. وأشارت إلى أن الدور السعودي لم يعد مقتصراً على الوساطة التقليدية.
وعبر محللون عن رأيهم بأن "مؤتمر الحوار الجنوبي" المرتقب لن يكون مجرد تظاهرة عابرة، بل سيكون لحظةً مفصليةً في تاريخ "القضية الجنوبية". ولفتوا إلى أهمية ترسيخ منطق الشراكة ورفض الإقصاء في المرحلة المقبلة.
كما أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي باوزير على ضرورة توحيد الصف الجنوبي عبر حوار شامل برعاية السعودية. وأوضح أن هذه الرعاية تُعتبر الضامن الإقليمي للاستقرار في الجنوب واليمن عموماً.
دعوات لتوسيع المشاركة
في سياق متصل، أشار عبد الرحمن المحرّمي إلى أن المواقف الوطنية تجاه قضية الجنوب راسخة وثابتة. وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تقييماً موضوعياً لمسار المرحلة الماضية. وبيَّن أنه يجب تصحيح الاختلالات وتطوير الأداء مع الالتزام الكامل بعدم التفريط بالحقوق الوطنية.
وكذلك، شدد المحرمي على أهمية دعم الحوار الجنوبي الشامل، معرباً عن تقديره لدور السعودية في جمع الفرقاء. وأكد أن هذه المبادرة تمثل امتداداً لمواقف المملكة التاريخية الداعمة لليمن.
من جانب آخر، أصدرت القيادات السياسية والاجتماعية من أبناء محافظة أبين بياناً بعد اجتماع تشاوري. ودعت خلال البيان إلى ضمان تمثيل عادل لمحافظة أبين في المؤتمر المرتقب.