عون يؤكد التزام الدولة بمساعدة أبناء القرى الحدودية في ظل تصعيد حزب الله
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون يوم الجمعة إنه دفع برسالتين سياسيتين بالتزامن مع تصعيد حزب الله مواقفه السياسية ضده. وأضاف أن الرسالة الأولى تمثلت في استقبال رئيس البرلمان نبيه بري، الذي أشار إلى أن اللقاءات مع عون دائماً ممتازة. وأكد عون التزام الدولة بمساعدة أبناء القرى الحدودية مع إسرائيل وتخفيف معاناتهم خلال لقائه وفداً من أبناء القرى المدمرة جراء الحرب في الجنوب.
أوضح عون أن تصريحاته جاءت غداة هجوم إعلامي واسع شنّه حزب الله على رئيس الجمهورية، وذلك على خلفية مواقفه السياسية المتصلة بحصرية السلاح. وأشار إلى أن عون أكد التزامه ببسط سيادة الدولة على سائر أراضيها، حيث انضم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى الحملة. ووجه انتقادات للدولة اللبنانية بالتخلي عن البقاع والجنوب والضاحية، قائلاً إن هناك من يريد تصفية الطائفة الشيعية أو تحييدها.
استقبال بري
في ظل هذه الحملة، جاء رد عون باستقبال رئيس البرلمان نبيه بري، حيث استعرضا الأوضاع العامة في البلاد عموماً، والوضع في الجنوب خصوصاً. وأشار إلى استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسعها إلى البقاع. وتطرق البحث إلى اللقاءات التي تُعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي، وإلى سُبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة إلى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم.
بعد اللقاء، سُئل بري عن جو اللقاء مع عون، فأجاب: "دائماً أُسأل هذا السؤال. وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائماً ممتازة".
كما كان الوضع في الجنوب محور بحث بين الرئيس عون ووفد من تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية. وأكد طارق مزرعاني، منسق التجمع، على أهمية الجهود المبذولة لتثبيت الأمن على الحدود، معرباً عن يقينه بصعوبة المرحلة ودقتها.
تجمع أبناء البلدات الجنوبية
توجّه مزرعاني إلى عون بالقول: "نلتمس من فخامتكم مضاعفة الجهود من أجل تأمين عودةٍ آمنةٍ للأهالي والشروع في إعادة الإعمار". وأكد على ضرورة دفع التعويضات وترميم البنى التحتية، مطالبًا بانتشار الجيش اللبناني في جميع القرى الحدودية لتعزيز شعور الأهالي بالأمان.
وردّ الرئيس عون مؤكداً متابعته اليومية لما يحدث في الجنوب، مشدداً على أن الدولة تتمسك بعودة الأهالي إلى أرضهم ووقف الاعتداءات الإسرائيلية. وأكد عون أن عدم وجود أي اقتراح حول إخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها إلى منطقة اقتصادية عازلة.
كما شدد عون على أهمية تأمين الحماية الكاملة لأهل هذه المنطقة وتعزيز وجود مراكز جديدة للجيش في البلدات، مع مؤازرة قوات اليونيفيل له لتأمين مظلة دولية لهذه الحماية.
متابعة يومية
أوضح عون أنه على تواصل مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر لإيجاد سبل تقديم المساعدات والتعويضات لسكان المنطقة الذين تهجروا وخسروا منازلهم ومصدر رزقهم. وأكد أنه متفق مع الرئيسين بري وسلام على رفع المعاناة عن الأهالي.
كما طالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من التلال التي احتلتها. وأشار إلى أن لبنان لا يمكن أن يتحمل وحده تبعات الدفاع عن القضية الفلسطينية، مع تأكيده على أن الحرب ليست خياراً لهم.
اختتم عون حديثه بالقول: "جرح الجنوب مفتوح، ويجب إغلاقه، ونريد مساعدتكم لتحقيق ذلك". وأكد أنه في مرحلة صعبة، ويتعامل بحكمة وتعقل لتخفيف المعاناة بأقل خسائر ممكنة.
تصعيد الإفتاء الجعفري
في مقابل هذا الالتزام، اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن الدولة اللبنانية تعيد ممارسة دورها التاريخي بالتخلي عن البقاع والجنوب والضاحية. وأعرب عن أسفه لوجود من يريد تصفية الطائفة الشيعية أو تحييدها، مشيراً إلى أن الدولة تعتبر متهمة بشدة في هذا المجال.
وأكد أن من يطالب بالشرعية يجب أن يبسطها على الحافة الأمامية وجنوب نهر الليطاني، مشدداً على ضرورة التضامن مع الطائفة الشيعية الوطنية والمضحية.