134 ألف نازح في سوريا بعد الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية
أعلنت منظمة الهجرة الدولية أن أكثر من 134 ألف شخص نزحوا شمال شرقي سوريا بعد المعارك بين القوات الحكومية والكردية. وأوضحت المنظمة، في تقريرها، أن النزوح جاء نتيجة تراجع القوات الكردية من مناطق واسعة كانت تحت سيطرتها.
وأفادت المنظمة التابعة للأمم المتحدة بأن عدد النازحين خلال الأيام الثلاثة الماضية ارتفع إلى نحو 134803 أشخاص، بالمقارنة مع 5725 شخصاً فقط في بيانات الأحد. وأكدت أن الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) اتفقتا على وقف إطلاق نار جديد لمدة 4 أيام، بعد أن أرسل الجيش تعزيزات إلى محافظة الحسكة، معقل الأكراد في الشمال الشرقي.
وقالت المنظمة إن النزوح يعكس المخاوف من احتمال وقوع اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية، خاصة في صفوف المقيمين قرب سجون قوات سوريا الديمقراطية والمقرات العسكرية. وقد انسحبت قسد من مساحات شاسعة من الأراضي تحت ضغط عسكري وسياسي من دمشق.
تداعيات النزوح في محافظة الحسكة
أشارت منظمة الهجرة الدولية إلى أن أكثر من 41 ألف شخص يقيمون في ملاجئ جماعية في محافظة الحسكة، وأنهم بحاجة ماسة إلى الغذاء والمواد الأساسية مثل المراتب والبطانيات. وأوضحت أن نحو 1647 شخصاً نزحوا في مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، حيث يعاني السكان من نقص في الغذاء والماء والكهرباء.
وذكرت تقارير أن النازحين من مناطق مجاورة يتجهون إلى ناحية كوباني التي يسيطر عليها الأكراد، والتي تبعد نحو 200 كيلومتر عن الحسكة. وقد أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن اتفاق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، يتضمن وقفاً لإطلاق النار ودمج المقاتلين والإدارة الكردية في أجهزة الدولة المركزية.
بدأ تقدم القوات الحكومية في وقت سابق من يناير (كانون الثاني) عندما أخرجت المقاتلين الأكراد من حيَّين كانوا يسيطرون عليهما في مدينة حلب. ثم سيطرت القوات الحكومية على الرقة ودير الزور، اللتين دخلتهما القوات الكردية أثناء قتالها ضد تنظيم داعش، بدعم من تحالف تقوده الولايات المتحدة.