الكورة يكتب: قوات الاحتلال الاسرائيلي تهدم مباني للانروا بالقدس ؟؟

 

 

بقلم الكاتب والباحث  سالم محمود الكورة - عضو اتحاد الكتاب والادباء الاردنيين


ان ما قامت به شرطة الاحتلال الاسرائيلي بهدم مباني داخل مجمع وكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين  بالقدس في الامس ما هو الا انتهاك للشرعة الدولية وخرقا فاضحا لحقوق الانسان والتي دابت على خرقها حكومة الاحتلال الاسرائيلي فهو عمل اجرامي همجي عنصري يخلو من الانسانية على مقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الاونروا ، فهذا العمل الوحشي يزيد الجراح اتساعًا كلّما امتدت يد الاحتلال إلى قلب القدس القلب النابض بحياة فلسطين المحتلة وتاريخها المشرق الذي يشهد له القاصي والداني من العالم اجمع .

فيزداد الالم كلّما طال العدوان الاسرائيلي موقعًا إنسانيًا يشهد للعالم بأن المدينة ما تزال تنبض بروحها وانسانيتها فالقدس مدينة تقرأ في تفاصيلها صدى التاريخ والم الحاضر، فما تقوم به اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال هو خرقا فاضحا لالتزاماتها تجاه حماية واحترام مقرات ومراكز الامم المتحدة فهي لم تحترم المواثيق الدولية قطعيا ولا الاتفاقيات التي تم ابرامها دوليا من اجل توفير الحماية لهذه الهيئات الدولية  
ويبقى الاعتداء على مؤسساتها الإنسانية صفحة من صفحات الانتهاكات التي تقوم بها اسرائيل وبشكل متككر فهي تحاول طمس ملامح المدينة وجغرافيتها .  ان عملية الهدم هي اشارة من اسرائيل في المحاولة بافشال الدور الانساني الكبير الذي تقوم به الامم المتحدة والمتمثل (بوكالة الاونروا)  فهي سياسة اسرائيلية ممنهجة تعمل على انهاء حقوق اللاجئين عبر برنامجها الذي تم وضعه من قبل حكومتها العنصرية القائمة على التطرف ونبذ الاخرين وعدم قبول الطرف الاخر،

ان أثر الأونروا في القدس يتجاوز حدود الخدمة المباشرة، فيشكّل وجودها ضمانة لحقوق اللاجئين، ويعكس التزام المجتمع الدولي يقضيتهم  . ان أي استهداف لمقرات الامم المتحدة هو استهداف لحق الانسانية في العيش الكريم، وإضعاف لمسار إنساني يقف في وجه ضغوط الحياة المتراكمة التي سببها الاحتلال الاسرائيلي لارضهم المغتصبة وهي سابقة خطيرة في القانون الدولي الانساني وتجاوزا لجميع المواثيق والنصوص القانونية الدولية والتي تم وضعها بقرار اممي فالمساس في هذه القوانين هو خرقا فاضحا للدستورية الدولية ولحقوق الانسان وتجاوزا لجميع الخطوط الحمر 

ان هذه الاعمال الاجرامية بحق اهل فلسطين يهدد قدرة الوكالة على أداء دورها الإنساني ويُضعف الدعم المقدم لللاجئين، ويُعمّق الأزمات التي يعيشونها ويوسع دائرة الالم لدى المقدسيين وكل من يتلقى الخدمة من الاونروا .


فعملية الهدم التي تمت وما قامت به هذه  القوات الهمجية اللانسانية يعتبرمن الاعمال المخالفة لجميع الشرائع السماوية والانسانية والدولية هوتعدي على القانون الدولي بجميع نصوصة التي تنص على عدم اقتحام او مهاجمة او التعدي على ممتلكات الهيئات والمراكز والمؤسسات التابعة لمنظمات الامم المتحدة والهيئات الدولية ، فما قامت به القوات الاسرائيلية هو تعدي صارخ لجميع القوانين الدولية والقوانين الانسانية .

ان الاونروا تاسست بموجب قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم (302)في 8كانون الاول 1949لتنفيذ برامجها الانسانية في فلسطين المحتلة وقطاع غزة فهي تعمل من اجل حماية الشعب الفلسطيني وتقديم الخدمات التعليمية والصحية بشكل مجاني  له ، ان ما تقوم به الاونروا هو عمل انساني كبير وبتفويض من الجمعية العامة للامم المتحدة وارتباط مع جميع القوانين الدولية والتي تمت صياغتها من اجل الانسانية جمعاء في مشارق الارض ومغاربها . فالدور الذي تقوم به الاونروا يرتقي في الجانب الانساني من حماية للاجئين وتوفير التعليم والدواء والعلاج والغذاء والمساعدات الطارئة وتوفير كل السبل من اجل الحالات الانسانية الدولية فما تقوم به الاونروا يستحق الشكر والتقدير والثناء .وذلك للحجم الكبير من الخدمات والمساعدات التي تقوم به هذه المنظمات الدولية الانسانية والعاملين بها  .

وانني ادعوا المجتمع الدولي بان يكون اكثر جدية وصرامة في مقاومة التعنت الاسرائيلي في قرارته الهمجية التي تستهدف (الاونروا)والتي  لاتمت للانسانية باي فعل اول عمل وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته الانسانية والاخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت نيران الاحتلال . والعمل على تامين المساعدات الدولية لمؤسسات الامم المتحدة والتي تعنى بالجانب الانساني الدولي .

وللاسف الشديد ما تقوم به دولة الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة يعكس صورة الاحتلال والتي بنيت على عقلية عنصرية متطرفة رغم الشجب والاستنكار الدولي وقرارت الامم المتحدة والتي تضرب بعرض الحائط جميع هذه القرارت والتي اصبحت بنظر الكيان الاسرائيلي حبر على ورق  . واضيف هنا بان الصمت الدولي  اتجاه ما تقوم به اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال يشكل سندا ودعما بصورة غير مباشرة للكيان الاسرائيلي للاستمرار والتمادي بما يقوم به من اعمال قتل وتهجير قسري للمواطنين الفلسطينيين في مختلف المدن الفلسطينية .

حمى الله الاردن بقيادته الهاشمية المظفرة ليبقى السند المنيع للشعب الفلسطيني الشقيق ولتستمر رسالتنا الانسانية والعربية القومية تجاه القضية الفلسطينية ،  فالأردن ثابت النهج تجاه الاشقاء الفلسطينيين منذ عام 1948عام النكبة العام الذي اعلنت فيه اسرائيل قيام دولتها ، فالجهود الاردنية مستمرة وستبقى  جدارا منيعا يقف أمام المحاولات الاسرائيلية في طمس الحقيقة أو تقويض العمل الإنساني في الاراضي الفلسطينية المحتلة  .