بورشه تسجل تراجع حاد في مبيعاتها بسبب تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية

سجلت مبيعات شركة بورشه إيه جي الألمانية تراجعاً حاداً عام 2025، وهو الأكبر منذ 2009. وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن هذا التراجع جاء نتيجة مباشرة لتباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية وتراجع السوق الصينية. ووفقاً للوكالة، انخفضت تسليمات بورشه بنسبة 10% في عام 2025، ليبلغ إجمالي المبيعات 279 ألفاً و449 سيارة.

قادت كل من الصين وألمانيا هذا التراجع، حيث أشارت الشركة إلى أن ثغرات في الإمدادات لطرازات تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي مثل السيارة الرياضية 718 وسيارة ماكان متعددة الاستخدامات أسهمت في كبح حجم المبيعات. وأوضحت بلومبيرغ أن بورشه تواجه مجموعة من التحديات المتراكمة، بما في ذلك تصحيح مسار خطة طموحة لإطلاق السيارات الكهربائية، مما أدى إلى إرباك خطط الطرازات والضغط على هوامش الأرباح.

تأتي هذه الانتكاسة في وقت حرج، إذ خرجت بورشه من مؤشر داكس الألماني، وتعهّدت بإجراء تحسينات بعد عام صعب شهدت فيه تعديل توقعاتها أربع مرات. ويكتسب هذا التراجع أهمية إضافية بالنسبة لشركة فولكسفاغن الأم التي تعتمد بشكل كبير على أرباح علاماتها الفاخرة، بما في ذلك بورشه وأودي.

التحديات التي تواجه بورشه في سوق السيارات

في سياق إداري، تولى مايكل لايترز، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ماكلارين أوتوموتيف، منصب الرئيس التنفيذي لبورشه اعتباراً من أول يناير/ كانون الثاني الحالي، منهياً ازدواجية الدور التي كان يشغلها رئيس فولكسفاغن أوليفر بلومه. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولات الشركة لتحسين أدائها في السوق.

من جانبه، قال المدير المالي يوخن بريكنر إن عام 2025 سيمثل "نقطة القاع" لأداء الشركة، مشيراً إلى أن استعادة هوامش أرباح من خانتين عشريتين تبقى هدفاً للفترة التي تلي عام 2026. ويأمل بريكنر في إعادة بورشه إلى مسار النمو والاستقرار بعد هذه المرحلة الصعبة.

يبدو أن بورشه تواجه مجموعة من التحديات التي قد تؤثر على مستقبلها في السوق، وقد تحتاج إلى إعادة تقييم استراتيجياتها لضمان استمرارية نجاحها في ظل الظروف الحالية.