استمرار الحوار المهيكل لحل أزمة الانتخابات في ليبيا

أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استمرار المناقشات الأمنية والاقتصادية ضمن الحوار المهيكل الذي ترعاه. في إطار مساعٍ لكسر الجمود السياسي وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية. في بلد يرزح تحت انقسام سياسي وعسكري ممتد منذ سنوات.

ويأتي ذلك بالتزامن مع عودة رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة إلى نشاطه الرسمي. حيث عقد سلسلة اجتماعات أمنية وخدمية في العاصمة طرابلس عقب تعافيه من وعكة صحية ألمّت به قبل نحو أسبوعين.

ولم تكشف البعثة الأممية تفاصيل جديدة بشأن ملامح نقاشات جلسات الحوار المهيكل. وهو الذي يأتي ضمن خريطة طريق أطلقتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه في أغسطس الماضي. وبدأ عملياً منتصف الشهر الماضي.

مكونات الحوار وآثاره على الاستقرار

ويضم الحوار 124 شخصية من شخصيات سياسية وأكاديمية مختلفة. ويعمل على مدى أربعة إلى ستة أشهر عبر أربعة مسارات رئيسية. تشمل الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة الوطنية. تمهيداً للاستحقاق الانتخابي.

واكتفت البعثة الأممية بالقول إن مناقشات المسارين الأمني والاقتصادي تتواصل بشكل متزامن. في إطار ما وصفه بيانها الصادر الثلاثاء بعملية سياسية شاملة يقودها الليبيون. تهدف إلى بلورة حلول عملية للتحديات قصيرة وطويلة الأمد التي تعيق إجراء الانتخابات ورسم مسار نحو الاستقرار.

وتسعى البعثة إلى الخروج بتوصيات واضحة قابلة للتنفيذ. ووضع آليات داعمة لتطبيقها. بما يضمن تحويل النقاشات إلى نتائج ملموسة تسهم في إجراء انتخابات ذات مصداقية. وتعزيز توحيد المؤسسات. وفق نص البيان.

الجهود الأمنية والسياسية في ليبيا

على الصعيد ذاته، بحث رئيس أركان قوات حكومة الوحدة الوطنية الفريق صلاح النمروش، الأربعاء، مع مسؤول إصلاح قطاع الأمن في البعثة الأممية جهود البعثة في رعاية الجانب الأمني في الحوار المهيكل، مؤكداً التزامه بالمضي قدماً في توحيد المؤسسة العسكرية.

سياسياً، كثّف الدبيبة تحركاته واجتماعاته خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. فيما عدّه مراقبون رسالة مزدوجة لطمأنة الرأي العام. وتوجيه إشارة واضحة إلى خصومه السياسيين باستمراره في ممارسة مهامه بكامل طاقته عقب وعكته الصحية الأخيرة.

وشدّد الدبيبة، خلال اجتماع مع رئيس الهيئة العامة لشؤون الحج والعمرة ونائبيه بطرابلس، على الالتزام بأعلى معايير التنظيم والشفافية في ترتيبات موسم الحج. وضمان جاهزية التسجيل والسكن والإعاشة والنقل.

التحديات والأزمات في البلاد

جاء ذلك عقب اجتماع أمني خُصص لتعزيز التنسيق. وتحسين آليات العمل بين الجهات المختصة. بحضور وزير الداخلية المكلف ووكيل وزارة الدفاع ومدير الاستخبارات العسكرية. حيث جرى بحث تطوير العمل الاستخباراتي. ودعم جهود وزارة الداخلية في إنفاذ القانون. وتأمين المؤسسات والمرافق الحيوية. بما يعزز الاستقرار وحماية المواطنين.

كما عقد الدبيبة اجتماعاً مع لجنة ضبط الأسعار في ظل شكاوى متصاعدة من التضخم. مؤكداً ضرورة تكثيف الرقابة الميدانية والتصدي بحزم لمظاهر الاحتكار والتلاعب بالأسعار.

وتعيش البلاد على وقع انقسام سياسي بين حكومتين. الأولى الوحدة الوطنية فى غرب البلاد برئاسة الدبيبة. والثانية الاستقرار برئاسة أسامة حماد وتسيطر على شرق ليبيا وأجزاء واسعة من جنوبها. وتحظى بدعم القائد العام للجيش الوطني المشير خليفة حفتر.