سوريا تؤكد على سيادتها ووحدتها في مواجهة التحديات الداخلية
أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها. وأوضح أن الحكومة تمتلك الاحتكار الشرعي لاستخدام السلاح، ومسؤوليتها الكاملة عن حماية المواطنين ومكافحة الإرهاب. وأشار إلى التزام الحكومة الدائم بالحلول السياسية والحوار الوطني كخيار أول لمعالجة جميع القضايا الداخلية.
قال محسن مهباش، رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض، إن الحكومة اختارت منذ البداية مسار التهدئة والتفاهم مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأضاف مهباش أن الحكومة وقعت عدة اتفاقيات واضحة نصّت على وقف إطلاق النار، وعودة مؤسسات الدولة، وتسليم الموارد والمعابر، ودمج المقاتلين ضمن الجيش. وأردف أن هذه الاتفاقيات قوبلت بالمماطلة والنقض المتكرر من قِبل قيادة قسد، رغم التزام الدولة الكامل ببنودها، مما فاقم حالة عدم الاستقرار وهدد أمن المدنيين.
كشفت التصريحات الصحافية للدبلوماسي السوري عن أن الدولة اضطرت، وبعد استنفاد جميع السبل السياسية، لممارسة حقها السيادي في الدفاع عن أراضيها وأمن شعبها. وأوضح أن ذلك تم عبر عملية عسكرية محدودة بهدف حماية الاستقرار ومنع تمدد الفوضى والإرهاب، مع الالتزام الكامل بحماية المدنيين وعدم تهجير أي مكوّن سوري.
تحديات جديدة تواجه الحكومة السورية
أضاف مهباش أن ملف سجناء تنظيم داعش جرى توظيفه بشكل خطير من قِبل قسد كأداة ابتزاز سياسي وأمني. وأكد أن الدولة السورية جاهزة تماماً لتسلّم هذا الملف وتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، محملاً قسد المسؤولية الكاملة عن أي خرق أمني أو تهديد ناتج عن هذه الممارسات.
وجدّد مهباش تأكيد الدولة السورية على مواجهتها المباشرة لتنظيم داعش منذ أكثر من عقد. وأوضح أن خبرتها في مكافحة الإرهاب ميدانية وحقيقية، وليست مجرد إدارة أزمات أو تفاهمات ظرفية. وأشار إلى أن الجيش العربي السوري هو الضامن الوحيد لوحدة البلاد وأمنها، وأن سوريا ستواصل بسط سيادتها على كامل أراضيها.
وأشار مهباش إلى الاتفاق الذي جرى بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقسد حول مهلة أربعة أيام لوضع آلية دمج عملية. وأوضح أن ذلك يتضمن عدم دخول القوات الحكومية مراكز الحسكة والقامشلي، مع اعتماد أمن محلي، ودمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة. وأكد على أهمية تنفيذ المرسوم رقم 13 لضمان حقوق الكرد، وبدء تنفيذ التفاهم في الساعة الثامنة مساءً.