تحذيرات في مصر من تحدي الماء المغلي وتأثيره على الصحة
أثار تحدٍ جديد على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً في مصر، بعد تداول مقاطع مصورة لصب الماء المغلي أو الشاي على يد المراهقين بدعوى اختبار القدرة على التحمل. وقال العديد من المراهقين إن هذه المقاطع تُظهر قوة الصداقة والحب، حيث قاموا بتوثيق حالات لسحب أيديهم تحت الماء المغلي، مما أدى إلى استنكار وتحذيرات من الجهات المختصة.
كشفت دار الإفتاء المصرية عن تحذيرات بشأن السلوكيات المؤذية المتداولة، موضحة أن إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة هو أمر محرم شرعاً. وأكدت أن هذا السلوك يتعارض مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي تحافظ على النفس البشرية.
وأضافت الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة. وشددت على ضرورة الابتعاد عن هذه السلوكيات المرفوضة التي تفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية.
تحذيرات من دار الإفتاء
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن اختبار الصداقة من خلال إيذاء الأبدان هو أمر مرفوض شرعاً وعقلاً، ولا يمت للقيم الإنسانية أو التعاليم الإسلامية بصلة. وأشارت إلى أن هذه الممارسات قد تشجع على تقليد سلوكيات خطرة تؤدي إلى إصابات جسيمة.
ودعت دار الإفتاء الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية التي تنتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. كما أكدت على أهمية الرجوع إلى أهل العلم والاختصاص عند مواجهة أي صعوبة في أمور الدين.
من جانبه، حذر مستشفى "أهل مصر لعلاج الحروق" من تداعيات تحدي الماء المغلي، مشيراً إلى أن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تعد من أخطر أنواع الحروق. وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
أخطار الحروق وطرق العلاج
وشدد المستشفى على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الترويج لمثل هذه السلوكيات يمثل تهديداً للصحة العامة. وأشار إلى أن الحروق الحرارية، حتى وإن بدت بسيطة، قد تسبب تلفاً عميقاً في الأنسجة والتهابات حادة.
وأوضح أن من أخطر آثار الحروق الحرارية هو احتمال حدوث تسمم دموي، وهو من الأسباب الرئيسية للوفاة بين مرضى الحروق في حال تأخر العلاج. وأكد على ضرورة التعامل الطبي مع الإصابة وعدم الإهمال.
دعا الجميع إلى تحمل المسؤولية المجتمعية والامتناع عن نشر أو تشجيع أي محتوى قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو فقدان الأرواح. وأكد على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر تجاه أي تحديات قد تضر بالصحة والسلامة.
أنواع الحروق ودرجاتها
في حديث سابق، أشار أحد الأطباء إلى أن الحروق السطحية تكون أكثر إيلاماً من الحروق العميقة. وفسر ذلك بأن الحروق العميقة تدمر نهايات الأعصاب في الجلد، مما يقلل من الألم بعد الحادث. بينما الحروق السطحية تبقى فيها الخلايا العصبية غير مصابة، مما يؤدي إلى شعور مستمر بالألم.
حدد الطبيب درجات الحروق وفقاً للإصابة، حيث تكون الدرجة الأولى هي الأكثر شيوعاً، وتتميز بالاحمرار دون ألم مبرح. بينما الحروق من الدرجة الثانية تصيب البشرة مع جزء من الأدمة، وتحتاج إلى رعاية طبية.
أما الحروق من الدرجة الثالثة فتؤثر على جميع طبقات الجلد، بينما تشمل الدرجة الرابعة إصابة الأنسجة الأعمق مثل العضلات أو العظام. وأكد على أهمية الوعي بمخاطر الحروق والعناية بالصحة والسلامة.