تصنيف ترمب لجماعة الاخوان المسلمين كمنظمة ارهابية يعزز الضغوط على الجماعة في مصر

صنّفت واشنطن جماعة الإخوان المسلمين بمصر مع فرعيها في الأردن ولبنان باعتبارها "منظمات إرهابية". جاء هذا التصنيف بعد أكثر من 12 عاماً من حظر الجماعة في مصر عقب سقوط حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إليها.

وأشار خبراء إلى أن هذا التصنيف يضاعف الضغوط على الجماعة، حيث يحرمها من الروافد المالية والغطاء القانوني، مما يزيد من قرارات تجفيف التمويل والملاحقة. كما أنه "يغلق تماماً باب المصالحة" بين الحكومة والجماعة، الذي تم الحديث عنه منذ سنوات.

تصنيف أميركي يثير ردود فعل

أعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان، الثلاثاء، عن هذه الإجراءات ضد فروع جماعة "الإخوان المسلمين" في لبنان والأردن ومصر، واعتبرت أن هذه الجماعات تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها. الخطوة الأميركية بدأت منذ نوفمبر الماضي عندما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي بدأ دراسة إجراءات تصنيف بعض فروع الإخوان "منظمات إرهابية أجنبية".

وتصنّف السلطات المصرية "الإخوان" بوصفها "جماعة إرهابية" منذ عام 2013، فيما يقبع معظم قيادات الإخوان، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية في قضايا عنف وقعت بعد رحيل الجماعة عن السلطة. وهناك آخرون من أعضاء الجماعة هاربون في الخارج ومطلوبون للقضاء المصري.

ردود أفعال على القرار الأميركي

يرى خبير الأمن الإقليمي، اللواء محمد عبد الواحد، أن مصر كانت سبّاقة في تصنيف الجماعة بالإرهاب منذ سنوات. وأكد أن قرار ترمب "ينهي فكرة المظلومية التي ترددها الجماعة"، ويشجع القاهرة على الضغط لتوسيع الحظر في بلدان أخرى. وأشار إلى "خطوات جريئة" اتخذتها مصر، بما في ذلك قانون مكافحة الإرهاب، التي لعبت دوراً حاسماً في مواجهة الجماعة.

من جهته، أكد المحلل في شؤون الجماعات المتشددة، ماهر فرغلي، أن قرار ترمب يحمل صدى كبيراً لما أقدمت عليه مصر منذ سنوات بحظر الجماعة، ويعزز من خطوات الملاحقة وتجفيف التمويل بصورة أكبر بدعم أميركي. واعتبر أن القرار ينهي باب المصالحة مع التنظيم بشكل مطلق.

رحبت القاهرة بإعلان إدارة ترمب تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر "كياناً إرهابياً عالمياً"، واعتبرت أن القرار يُعكس خطورة الجماعة وآيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. وأشارت وزارة الخارجية المصرية إلى تقديرها للجهود الأميركية في مكافحة الإرهاب.