أبو طير لـ"أخبار الأردن": بقاء النظام الإيراني مكلف… وسقوطه أخطر
قال مستشار شؤون الأزمات ماهر أبو طير إن المنطقة تقف اليوم أمام نموذجين خطيرين فيما يتعلق بمستقبل إيران، محذرًا من أن كليهما يحمل كلفة عالية وتهديدات مباشرة للاستقرار الإقليمي.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن النموذج الإيراني الحالي القائم على التوسع والنفوذ في العراق وسوريا ولبنان، ومحاولة فرض الهيمنة على الإقليم وتهديد الدول العربية، أسفر خلال العقود الماضية عن نتائج سلبية عميقة، تمثلت في زعزعة الاستقرار، وتهديد أمن الطاقة، وإضعاف تماسك المجتمعات، وضرب الهويات الوطنية، فضلًا عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنطقة وبالشعب الإيراني نفسه.
وبيّن أبو طير أن سقوط هذا النموذج لا يعني بالضرورة تحسنًا في المشهد، لافتًا إلى أن البديل المطروح قد يتمثل بعودة حكم الشاه بصيغة جديدة، أو بسيطرة أميركية ـ إسرائيلية مباشرة على إيران، ما سيقود إلى ما وصفه بـ"إيران الإسرائيلية"، وهي دولة تؤدي دورًا وظيفيًا يخدم مصالح خارجية، ويفرض شروطه على المنطقة، ويهدد التوازنات الإقليمية، ويُقصي دولًا محورية كتركيا ومصر، ويعيد إنتاج دور "شرطي المنطقة" بصيغة أكثر خطورة.
وأشار إلى أن بقاء النظام الإيراني الحالي مكلف ومؤذٍ للمنطقة، كما أن زواله واستبداله بنظام تابع للولايات المتحدة وإسرائيل لا يقل خطورة، منوهًا إلى أن المعضلة الحقيقية تكمن في غياب نظام إقليمي عربي قوي وقادر على تحديد أولوياته، والدفاع عن مصالحه، ومواجهة التحولات العميقة التي يشهدها الإقليم.
واستطرد أبو طير قائلًا إن المنطقة العربية، في ظل هذا الغياب، تظل الأكثر تأثرًا بما يجري حولها، وتدفع ثمن الصراعات والتحولات الإقليمية في جميع الأحوال، سواء استمر الواقع القائم أو جرى تغييره ببدائل لا تقل سوءًا.