لصوص متنكرون بزي جنود إسرائيليين يسرقون محل مجوهرات في الضفة الغربية

تمكنت مجموعة من اللصوص من سرقة محل مجوهرات في بلدية الظاهرية، جنوب الخليل في الضفة الغربية، في وضح النهار بكل سهولة. وأوضح شهود عيان أن اللصوص انتحلوا صفة جنود إسرائيليين، حيث بدت الحادثة "غير مألوفة وغريبة" و"كأنها مشهد في فيلم سينمائي".

أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الثلاثاء، اعتقال 3 مشتبهين من البدو بتهمة انتحال صفة جنود في الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملية سطو مسلح على متجر مجوهرات في وقت سابق. وأضافت الشرطة أن المعتقلين، الذين هم من سكان منطقة النقب، أوقفوا على يد عناصر من لواء شرطة "شومرون" بالضفة الغربية، وبمشاركة وحدات حرس الحدود، وذلك عقب نشاط أمني مشترك لتحديد مكانهم وتعقبهم.

كشفت التحقيقات الأولية أن المشتبهين وصلوا إلى بلدة الظاهرية على متن مركبة بدت وكأنها تابعة لقوات الأمن ومزودة بأضواء طوارئ، بينما كانوا يرتدون زياً عسكرياً كاملاً يشمل سترات واقية وخوذات. وأوضحت الشرطة أن بحوزتهم أسلحة نارية (إم 16) واقتحموا متجر مجوهرات مملوكاً لمواطن فلسطيني وسرقوا محتوياته قبل الفرار من المكان.

تفاصيل عملية السطو الغريبة

بدأت القصة عندما تخيل الفلسطينيون أن قوة إسرائيلية داهمت المكان. وراقبوا من بعيد جنوداً يرتدون زياً عسكرياً كاملاً، مزودين بسترات وخوذات وأسلحة ولثام تستخدمه القوات الخاصة. سيطر اللصوص على شارع كامل واقتحموا محل المجوهرات قبل أن يأخذوا صاحبه معتقلاً ويرحلوا، ليظهر بعد ذلك أن العملية كانت عملية سطو.

قال رئيس غرفة التجارة، ماجد أبو شرح، إن "المنطقة شهدت مؤخراً تحركات للجيش الإسرائيلي، لذا لم يكن الأمر غريباً، وظن صاحب المتجر أنهم جنود بالفعل خوفاً من أن يؤذوه". وأكدت الأجهزة الأمنية الفلسطينية أنها بدأت مطاردة من جهتها، كما لاحقت إسرائيل المنفذين كذلك.

أوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن قوات الأمن تلقت بلاغاً عن مشتبهين مسلحين ينتحلون صفة جنود في منطقة الظاهرية. وأكدت القوات أنها هرعت إلى المكان وتقوم بملاحقة المشتبهين، مشيرة إلى أن الحديث لا يدور عن جنود في الجيش الإسرائيلي.

ردود الفعل والتحذيرات من العملية

أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن قوات الأمن كانت في حالة صدمة من الهجوم، وتحقق في كيفية حصولهم على سيارات ولباس وأسلحة عسكرية. وأشارت التقارير إلى أن العملية أيقظت مخاوف من إمكانية تنفيذ مسلحين هجمات على إسرائيليين متنكرين بزي الجنود.

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الحادثة غير المألوفة أطلقت مطاردة واسعة للمشتبه بهم بمساعدة القوات الجوية. وتم استدعاء العديد من القوات إلى المنطقة للمساعدة في عمليات المراقبة، وبعد ذلك بوقت قصير، ألقي القبض على المشتبه بهم وبدأ استجوابهم في الميدان.

في تلك الأثناء، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية العقل المدبر للهجوم واستعادت جزءاً من المسروقات. ورأت "معاريف" أن عملية السرقة بدت "وكأنها مشهد من فيلم"، مشيرة إلى أن اللصوص هاجموا أحد أكبر متاجر المجوهرات في الخليل في وضح النهار وأمام أنظار المارة.

تحذيرات من تكرار السيناريو

أضافت "معاريف" أن الجيش فوجئ بالمناورة التي نفذها اللصوص، وحذّر مسؤولون في إسرائيل من استلهام الفكرة في تنفيذ هجمات مستقبلية. وعلق إليرام أزولاي، أحد قادة المستوطنين في الخليل، قائلاً: "اليوم هم هنا، وغداً سيكونون في قلب تل أبيب"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعكس حالة الفوضى وانعدام القانون.

وواصل أزولاي تحذيراته، موضحاً أنه "من المستحيل انتظار الكارثة التالية لإدراك أن أولئك الذين يتنكرون في زي الجنود اليوم يخططون لهجوم الغد". بينما علقت منظمة ريغافيم اليمينية المتطرفة على الحادث قائلة: "هذه ليست سرقة، إنها النسخة البدوية من أحداث 7-10، الخطر هنا مباشر وحقيقي."