أطباء يطالبون نقابة الأطباء بالتحرك الجاد لحل الملفات العالقة

 

 

يطالب عدد متزايد من الأطباء نقابة الأطباء باتخاذ خطوات عملية وجادة لمعالجة الملفات العالقة التي ما تزال تؤثر بشكل مباشر على مستقبل المهنة واستقرار الأطباء المهني والمعيشي. ويؤكد الأطباء أن استمرار تأجيل هذه القضايا دون حلول واضحة أضعف الثقة بين القاعدة الطبية والنقابة، وخلق حالة من الإحباط العام داخل الجسم الطبي.

وتشمل هذه الملفات، بحسب الأطباء، قضايا الاعتراف بالشهادات والبوردات غير المعتمدة، وآليات الترخيص، وتنظيم العمل في القطاعين العام والخاص، إضافة إلى أوضاع الأطباء العاملين بعقود مؤقتة أو في ظروف غير مستقرة، فضلاً عن ملف الأجور والتأمينات والحماية القانونية للأطباء أثناء ممارسة عملهم.

ويرى أطباء أن دور النقابة يجب ألا يقتصر على الجانب التنظيمي أو الشكلي، بل يتعداه إلى الدفاع الحقيقي عن حقوق المنتسبين لها، والعمل كجهة ضغط فاعلة أمام الجهات الرسمية وصنّاع القرار. ويؤكدون أن النقابة تمتلك الأدوات القانونية والمؤسسية التي تمكّنها من فتح هذه الملفات بجدية، في حال توفرت الإرادة والرؤية الواضحة.

كما يشدد الأطباء على أهمية الشفافية في التعامل مع هذه القضايا، من خلال اطلاع الهيئة العامة على ما تم إنجازه، وما يواجهه العمل النقابي من تحديات أو معيقات، ووضع جداول زمنية واضحة للحلول، بدلاً من ترك الأمور في إطار الوعود العامة أو البيانات غير الملزمة.

ويحذر عدد من الأطباء من أن استمرار تجاهل هذه الملفات قد يدفع المزيد من الكفاءات الطبية إلى الهجرة أو ترك المهنة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي أصلاً من ضغط متزايد ونقص في بعض الاختصاصات. ويؤكدون أن تحسين أوضاع الطبيب هو انعكاس مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن.

وفي هذا السياق، يدعو الأطباء إلى فتح حوار حقيقي داخل النقابة، تشارك فيه اللجان المختصة وممثلو الأطباء من مختلف القطاعات، للوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتنفيذ، بعيداً عن التجاذبات أو الحسابات الضيقة.

وفي الختام، يؤكد الأطباء أن مطالبهم لا تخرج عن إطار الحقوق المشروعة، وأنهم يعولون على نقابتهم لتكون صوتهم الحقيقي، وحصنهم المهني، والجهة القادرة على إنهاء الملفات العالقة بما يحفظ كرامة الطبيب ويصون المهنة، ويعزز الثقة بين النقابة وأعضائها .