الإطار التنسيقي يقترب من حسم رئاسة الوزراء ونوري المالكي الأوفر حظا

توقع مصدر مسؤول في قوى الإطار التنسيقي الشيعية نجاحها في حسم الشخصية المختارة لشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الأسبوع المقبل. وأكدت كواليس حزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي أن الأخير هو الشخصية الأقرب للظفر بالمنصب.

قال المصدر إن اجتماع الأسبوع المقبل لقوى الإطار سيحسم بدرجة كبيرة اسم المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء. ولم تؤكد أو تنفي المصادر فيما إذا كان سيتم اختيار نوري المالكي بشكل نهائي للمنصب، خصوصاً مع تنازل رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني لصالحه.

أضاف المصدر أن القوى الإطارية تدرك المخاطر التي قد يواجهها العراق في حال تفجر الأوضاع في المنطقة، مما يجعل البلاد بحاجة إلى حكومة قوية ومكتملة الصلاحيات.

مخاطر إقليمية واقتصادية

إلى جانب المخاطر الإقليمية المحتملة، تلفت المصادر إلى وجود شعور عام بالخشية من المخاطر الاقتصادية في البلاد لدى قوى الإطار التنسيقي. وأوضحت أن هذه المخاطر تتطلب استجابة عاجلة، خصوصاً مع الحديث عن العجز المالي الذي تعاني منه البلاد، والذي قد يؤدي إلى مشكلات جدية تؤثر على قدرة الدولة على دفع مرتبات موظفيها.

كشفت كواليس وتصريحات أعضاء في حزب الدعوة الذي يقوده المالكي عن ثقة كبيرة في حصوله على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء. ويمتلك المالكي خبرة سابقة في هذا المنصب، حيث شغله في دورتين وزاريتين خلال الفترة من 2005 إلى 2014.

أظهر قيادي في حزب الدعوة أن الأسبوع المقبل قد يشهد حسم المنصب لصالح المالكي من قوى الإطار التنسيقي. ويشير القيادي إلى أن كل المعطيات تدل على دعم معظم القوى الفاعلة في الإطار للمالكي، خصوصاً من رئيس كتلة الإعمار محمد السوداني.

الوضع السياسي الحالي

يعتقد القيادي أن المالكي يحظى بقبول محلي ودولي، ويكون قادراً على قيادة البلاد في ظل الظروف والمخاطر الحالية. وأشار إلى توافد سفراء مختلف الدول العربية والأجنبية لزيارته، مما يعد مؤشراً قوياً على إمكانية فوزه بالمنصب.

قال جاسم محمد جعفر، القيادي في حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، إن ترشيح نوري المالكي جاء بقرار ثنائي مع محمد شياع السوداني. وأكد أن القرار يهدف إلى قطع الطريق أمام ظهور زعيم جديد قد يفتت وحدة الإطار التنسيقي مستقبلاً.

أضاف جعفر أن مجسات شورى حزب الدعوة تأكدت من عدم وجود فيتو من المرجعية أو الجانب الأميركي أو التيار الصدري ضد تولي المالكي رئاسة الوزراء. ويعزز من حظوظ المالكي، وفقاً لبعض المراقبين، التنازل الذي قدمه السوداني، وهو ما يؤكده معظم الشخصيات المقربة منه.

عدم ممانعة كردية

أعرب كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن اعتقاده بعدم وجود ممانعة كردية لتولي المالكي منصب رئاسة الوزراء، رغم الخصومات السابقة بينه وبين الحزب الديمقراطي. وأوضح أن فوز المالكي بولاية جديدة يعتمد على تأثيره على بقية الأطراف في الإطار التنسيقي.

أضاف محمود أن تنازل السوداني لصالح المالكي يعطي إشارة إيجابية لفرص المالكي وسط قادة الإطار التنسيقي، حتى لو وُجدت ممانعة من بعض الأطراف غير المؤثرة كثيراً. وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يتدخل في اختيارات المكون الشيعي، ويفضل أن تكون وحدة صف الإطار التنسيقي هي الأساس.

حول طبيعة المفاوضات التي تُجريها القوى الكردية، ذكر محمود أن الأمر لم يُحسم بعد، لكن الأجواء مشجعة نسبياً لتوافق الحزبين الرئيسيين؛ الاتحاد والديمقراطي، على مرشح واحد.