مشروع قانون إسرائيلي يهدف لإلغاء محاكمة نتنياهو
في الوقت الذي يعزز فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحدة ائتلافه الحكومي، خطا قادة اليمين الحاكم نحو مسار عدته المعارضة "انقلابياً" على منظومة الحكم والجهاز القضائي. وباشروا تحركات مفاجئة لسن قانون جديد يتيح إلغاء المحاكمة التي يخضع لها نتنياهو في 3 تهم فساد.
طرح رئيس الائتلاف الحكومي، النائب أوفير كاتس من حزب "الليكود"، ورئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست سيمحا روتمان من حزب "الصهيونية الدينية"، وعضو الكنيست ميشيل بوسكيلا من حزب "اليمين الرسمي"، الاثنين، مشروع قانون يلغي مخالفة "الاحتيال" ومخالفة "خيانة الأمانة"، وهما اثنتان من التهم الواردة في لائحة الاتهام ضد نتنياهو.
بموجب الجدول الذي وضعه هؤلاء النواب، الذين يعدّون مؤثرين أساسيين على جدول أعمال الكنيست، يتوقع أن تصادق اللجنة الوزارية للتشريع على مشروع القانون الأسبوع المقبل.
قوة هائلة لجهاز النيابة
وادعى أعضاء الكنيست الثلاثة في بيان مشترك أن "جهاز إنفاذ القانون يستخدم هذا النوع من المخالفات من أجل تأديب الناخبين وكبار الموظفين العامين المسؤولين جراء أمور لا تعدّ مخالفة بموجب قانون العقوبات. وبإمكانها أن تقرر لاحقاً ماذا يعدّ جنائياً، وفقاً لمشيئتها".
وأضاف البيان أن "مخالفة الاحتيال وخيانة الأمانة هي مخالفة تسوية قضائية، التي تضر بشدة بمبدأ القانونية وأسس القانون الجنائي. وقد وجه خبراء قانون من جميع أنحاء الطيف السياسي انتقادات شديدة لهذه المخالفة المبهمة، إذ إنها تمنح قوة هائلة لجهاز النيابة والإنفاذ، وتستدعي ادعاءات حول إنفاذ انتقائي ومنحاز".
وتابع البيان أنه "توجد مجموعة مخالفات في القانون الإسرائيلي تستخدم لمكافحة الفساد: مخالفات الرشوة، وتبييض الأموال، والتجارة بمعلومات داخلية، ومخالفات احتيال وتزوير وتشويش وغيرها. وأسس المخالفة في هذه المخالفات واضحة ومحددة".
أولمرت أدين بالتهمتين
حسب البيان، فإن مشروع القانون "سيحدد مخالفات واضحة لا يوفر القانون حلاً لها اليوم؛ مثل تناقض المصالح في قرابة من الدرجة الأولى والتجارة بمعلومات من داخل الحكومة. كما سيتم في موازاة ذلك دفع إصلاح لتعزيز قانون الآداب، وتوفير أدوات واسعة في مجال آداب المهنة".
المعروف أن رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت كان قد حوكم بهاتين المخالفتين بالذات. وفي حينه وقفت أحزاب اليمين بقيادة نتنياهو إلى جانبها وعملت من صفوف المعارضة بشدة للإطاحة بحكمه.
وقد اضطر أولمرت للاستقالة يومها وحوكم ودخل السجن وسط ترحيب تلك الأحزاب. ولكنها اليوم تقف ضدها، لأن نتنياهو وعدداً من الوزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف متهمون أو مشتبهون بهذه المخالفة؛ بينهم رئيس لجنة الاقتصاد في الكنيست دافيد بيتان.
خطوات إضافية ضد القضاء
هاجمت المعارضة الائتلاف بسبب مشروع القانون. وقال رئيسها يائير لبيد إن "هذا انقلاب كامل سيحول إسرائيل إلى دولة عالم ثالث ودولة فاشلة ومتخلفة". وقال عضو الكنيست غلعاد كاريف من حزب "الديمقراطيين" إنه "مع تقديم أي مشروع قانون يتضح أن هدف الانقلاب على النظام القضائي هو إلغاء التهم الجنائية ضد نتنياهو".
وفي سياق خطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، يعتزم رئيس الكنيست أمير أوحانا ووزير القضاء ياريف ليفين وعضو الكنيست عن "الليكود" أفيحاي بوارون طرح مشروع قرار لتصادق عليه الهيئة العامة للكنيست الأسبوع الحالي. ويقضي بإلغاء صلاحية المحكمة العليا بإلغاء قانون ذريعة المعقولية.
وينص مشروع القرار، وفقاً لموقع "واينت" الإلكتروني، على أن "الكنيست يعلن أن قرارات المحكمة العليا حول إصدار أوامر بشأن قانون أساس: القضاء الذي يغير تركيبة لجنة تعيين القضاة وذريعة المعقولية لاغية".