ساعة الصفر لإيران حلّت... سيناريو فنزويلا على وشك الحدوث
قال مدير برنامج الدراسات الإيرانية في مركز الدراسات الإقليمية الأستاذ الدكتور نبيل العتوم، إن المنطقة تشهد حالة تصعيد دبلوماسي وعسكري استثنائية، انعكست بوضوح في الإجلاء العاجل لدبلوماسيين روس من تل أبيب، والعمليات الواسعة لإجلاء المواطنين الأتراك من الأراضي الإيرانية.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أنه تم رصد نحو 12 رحلة مغادرة عاجلة تنفذ ضمن إجراءات منظمة لضمان سلامة المواطنين والدبلوماسيين في ظل توترات متصاعدة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات لا يمكن فهمها بمعزل عن السياق الاستراتيجي الإقليمي، فالولايات المتحدة تعمل على فرض حظر جوي جزئي فوق إيران تحت ذريعة حماية المدنيين والمتظاهرين، وهو ما يمهد في الوقت نفسه لاحتمالات تنفيذ عمليات كومندوز دقيقة تستهدف قيادات إيرانية محددة.
وبيّن العتوم أن هذا التصعيد يندرج ضمن منظومة تحركات متعددة الأبعاد، تجمع بين الضغوط الدبلوماسية، والإجلاءات الطارئة، والتأثيرات العسكرية المباشرة وغير المباشرة، موضحًا أن ما يجري يعكس إعادة ترتيب أولويات القوى الكبرى في المنطقة، ويشير إلى استخدام أدوات غير تقليدية لضمان النفوذ والسيطرة على نقاط الضغط الاستراتيجية، لاسيما في قلب الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة وطرق التجارة الإقليمية.
ونوّه العتوم إلى أن هذه الإجراءات تكشف عن مخطط دقيق لإدارة الأزمات في المنطقة، حيث يتم الجمع بين الإخلاءات الطارئة وتحريك القوات الجوية لضمان جاهزية تنفيذ سيناريوهات محددة مسبقًا، مضيفًا أن رصد 12 رحلة طيران عاجلة يشير إلى حجم التحرك الاستباقي والحرص على تقليل المخاطر على الرعايا والدبلوماسيين، في وقت يُظهر استمرار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران على مستويات متعددة، تشمل الأمن الإقليمي والسياسات الداخلية للبلاد.