الفضيل يكتب: أرض الصومال مشهد في المخطط الإسرائيلي

 


د. زيد بن علي الفضيل
......
هذا الأمر كان وسيظل مزعجا لليمين المتطرف في إسرائيل، الذين يستهدفون إثارة الفتنة في الوطن العربي، ويعملون على إعادة رسم خارطته السياسية وفق ما صرح به المبعوث الأمريكي توم باراك في 2025م بقوله: إن إسرائيل لا تعترف بحدود سايكس بيكو، وهو ما كتبت منددا به في وقته، وأشرت إلى أن الخطورة كامنة في استخدامه لمصطلح «حدود سايكس بيكو»، وكأني به يريد أن يعيدنا للحظة الاستعمارية الأولى ليتم إعادة التقسيم من جديد وفق رؤية إسرائيلية في هذه المرة.

في ظل كل ذلك يأتي سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان ليؤكد على إقامة دولة فلسطينية على حدود 67، وأن تكون القدس الشرقية عاصمتها، وكأني به يؤكد أن العجلة سياسيا مرتهنة بمعالجة إشكال عام 1967م وليس بالعودة إلى عام 1916م، وهو ما تحاول إسرائيل القفز عليه في كل تحركاتها العسكرية والسياسية، سواء في الأرض المحتلة وما ترتكبه من جرائم إبادة في غزة والضفة الغربية، وكذلك في اعتدائها المستمر في جنوب لبنان، واحتلالها لمزيد من الأراضي السورية ودعمها لفصيل من الدروز في السويداء، ثم في اعترافها الأخير منفردة بأرض الصومال، والذي يأتي استكمالا لوجودها على بعض الجزر الإرتيرية في البحر الأحمر، وأخيرا تمنيها في أن تجد فرصة سانحة لتتمدد في السواحل اليمنية الجنوبية مستقبلا وفق ما صرح به رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي حين قال سابقا: بأنه لا يمانع في إقامة علاقات مع إسرائيل في حال تمكن من إعلان الانفصال عن حكومة الشرعية اليمنية.