عام جديد لاهب... اليمن تتصدر القائمة
قال الباحث في مركز الإمارات للسياسات، الدكتور محمد الزغول، إن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على عام جديد في ظل تصعيد خطير ينذر بمزيد من الاضطرابات والصراعات المفتوحة، في مشهد إقليمي يتسم بالاشتعال وعدم اليقين.
وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن إسرائيل تتحضر لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد إيران، في وقت تستعد فيه طهران لإعلان حالة الطوارئ، وربما تشكيل حكومة "دفاع وطني" بهدف احتواء التهديدات الخارجية ومنع اتساع رقعة الاحتجاجات الداخلية.
ولفت الزغول إلى أن تركيا بدورها تتجه نحو مواجهة عسكرية مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بالتزامن مع تعقّد المشهد السوري، حيث تواجه الحكومة المركزية تصاعد تحالفات الأقليات، وسط تحركات إقليمية متعددة تسعى للانقضاض على الجغرافيا السورية وإعادة رسم ملامحها.
ونوّه إلى أن اليمن يواجه خطر اندلاع اقتتال داخلي جديد، لافتًا إلى أن الصراع بات أعمق من كونه مواجهة بين الحوثيين والشرعية، في ظل تصاعد الخلافات بين أطراف تحالف دعم الشرعية وانتقالها إلى العلن.
وأضاف الزغول أن السودان، ورغم حالة الإنهاك التي تعيشها أطراف الصراع، لا يزال عالقًا في دائرة الحلول العسكرية، مؤكدًا عدم إمكانية حسم هذا النزاع عسكريًا في المدى المنظور، ما ينذر بمزيد من الاستنزاف والفوضى.
وفيما يتعلق بغزة، أشار إلى أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار دخلت في دهاليز المؤامرات الدولية، وسط غموض يلف الخطوة الإسرائيلية المقبلة، متسائلًا عمّا إذا كانت تل أبيب تتجه إلى حرب جديدة على سلاح حزب الله، أو مواجهة مباشرة مع إيران، أو استكمال مخططاتها التوسعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولفت الزغول إلى أن العراق لا يزال يعيش حالة "نار تحت الرماد"، حيث تعثّر تشكيل الحكومة، فيما جرى تأجيل ملف نزع سلاح الميليشيات إلى حين اتضاح مآلات المواجهات الإقليمية.
واستطرد قائلًا إن تنظيم "داعش" يعاود الظهور مجددًا في المشهد الإقليمي، متسائلًا عمّا إذا كان ذلك نتيجة عودة طبيعية للفوضى، أم بفعل إخراجه من "القمقم" في سياق صراعات وتوظيفات إقليمية ودولية.