3 دول تؤرق إسرائيل الآن

 

قال الخبير العسكري محمد المغاربة إن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة، في ظل تسارع غير مسبوق في إسقاط الخطوط الحمراء والحواجز السياسية والأمنية التي كان يُعتقد حتى وقت قريب أنها عصيّة على التجاوز.

وأوضح في تصريحٍ خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية أن تفاهمات وتحالفات الضرورة الوجودية بين تركيا، وإيران، وسوريا باتت تتشكّل تحت ضغط التهديدات المصيرية المشتركة.

وبيّن المغاربة أن المعطيات الميدانية والتحضيرات الظاهرة والخفية في الإقليم تشير بدرجة عالية إلى اقتراب مواجهة مصيرية، يتبناها اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي يستشعر خطرًا وجوديًا يهدد بقاءه السياسي ومشاريعه التوسعية، لافتًا إلى أن هذا التوجّه يتقاطع مع مصالح قوى إقليمية أخرى ترى في التصعيد فرصة لإعادة رسم موازين النفوذ.

وأشار إلى أن التهديد الذي يطال تركيا وإيران وسوريا بات يُنظر إليه كوحدة استهداف واحدة غير قابلة للفصل، وهو ما أصبح واضحًا ومعلومًا لدى مراكز القرار في هذه الدول، وكذلك لدى حلفائها الدوليين، وعلى رأسهم روسيا والصين، منوهًا إلى أن هذا الإدراك دفع إلى رفع مستويات التنسيق والاستعداد العسكري والأمني على نحو غير مسبوق.

ولفت المغاربة إلى أن انكشاف أدوار إقليمية لبعض الدول التي تبالغ في تقدير قدرتها على بسط نفوذها، عبر تحالفات مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، ودعمها لتحركات أمنية في مناطق مثل اليمن، وشرق أفريقيا، وشمال أفريقيا، يعزز من فرضية قرب تنفيذ مخطط إسرائيلي واسع قد يمتد ليشمل تركيا وسوريا، بالتزامن مع عمليات تصفية خطيرة تستهدف قيادات داخل إيران.

واستطرد أن الخطورة الكبرى في ما يخطط له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تكمن في غرور القوة والثقة المفرطة بالتفوق العسكري والتكنولوجي، والاعتقاد بامتلاك عنصر المفاجأة والخداع، رغم اتساع دائرة الانكشاف وارتفاع جاهزية الأطراف المستهدفة كمًّا ونوعًا.

وبيّن المغاربة أن السباق القائم اليوم بين أطراف الاستهداف الإسرائيلي بلغ مستويات عميقة من الحذر والترقب والاستعداد، مشددًا على أن التنسيق السياسي والعسكري بين تركيا وإيران وسوريا وصل إلى مراحل متقدمة، برعاية دولية مباشرة، تجلّت في لقاءات رسمية أخيرة في موسكو، وقد يفضي هذا المسار قريبًا إلى تحالفات جديدة تتجاوز عوائق أيديولوجية ودموية تراكمت خلال سنوات طويلة.

ونبّه إلى أن المعطيات الميدانية ترجّح تصاعد محاولات الإرباك الأمني داخل سوريا عبر أطراف داخلية، بهدف عرقلة التقارب الثلاثي، مؤكدًا أن الوجود والدور الروسي في الجنوب السوري يشكّل عامل ردع مباشر لأي تدخل إسرائيلي واسع.

وحذّر المغاربة من أن أي تماهٍ إقليمي مع مخططات نتنياهو، أو فشل دولي في ردعه، قد يقود إلى حرب إقليمية مفتوحة ستطال الخرائط والسيادات، وتهدد بزوال أنظمة سياسية وُصفت بالهشّة إلى درجة غير مسبوقة، متابعًا أن تداعيات هذه الحرب، إن اندلعت، ستكون أوسع وأخطر مما يتوقعه كثيرون.