الأردن يطلق برنامج وطني صارم لمكافحة النفايات العشوائية
أكدت فاعليات رسمية وأكاديمية من مختلف محافظات المملكة أن البرنامج التنفيذي الوطني للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات للأعوام 2026–2027 يمثل خطة حكومية شاملة لحماية البيئة وتحسين واقع النظافة العامة، بما ينعكس إيجابيًا على الصحة والسياحة والمظهر الحضاري للأردن. ويقوم البرنامج على الحزم في تطبيق قانون منع الإلقاء العشوائي للنفايات، مع تعزيز الرقابة الميدانية وتكثيف حملات التوعية المجتمعية.
وشدد محافظ إربد رضوان العتوم على أن نجاح البرنامج يعتمد على تكاتف جميع الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، مشيرًا إلى أن المحافظة ستواصل جهودها مع البلديات والشرطة البيئية لضبط المخالفين وتوفير البنية التحتية اللازمة من حاويات ونقاط جمع النفايات. وفي السياق ذاته، أكد محافظ عجلون نايف الهدايات أن النظافة العامة تعد أولوية دائمة وليست موسمية، فيما أوضح محافظ جرش الدكتور مالك خريسات أن معالجة الظاهرة تتطلب عملاً طويل الأمد يجمع بين التطبيق الصارم للقانون والتوعية المجتمعية.
من جانبه، شدد محافظ البلقاء فيصل المساعيد على أن حماية البيئة مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات البيئية. كما أشار رئيس لجنة بلدية المفرق الكبرى الدكتور محمد الفايز إلى بدء تطبيق قانون إدارة النفايات بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية ووزارة البيئة، فيما أكد محافظ مادبا حسن الجبور أن المحافظة نفذت أكثر من 75 حملة نظافة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
وفي محافظات أخرى، أطلقت بلديات الرصيفة وبيرين ومؤتة والمزار حملات توعوية وتفتيشية لتعزيز ثقافة النظافة، فيما شدد محافظ الطفيلة الدكتور سلطان الماضي على أن النظافة تعكس الصورة الحضارية للمحافظة وتسهم في تعزيز جاذبيتها السياحية والاستثمارية. وأكد نائب محافظ معان عاصم النهار أن البرنامج التنفيذي يشكل خطوة نوعية لتحسين المشهد الجمالي والصحي، بينما أوضح رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا الدكتور فارس البريزات أن السلطة تواصل جهودها في وادي موسى لتعزيز الصورة السياحية للمنطقة.
وفي العقبة، أكد الدكتور نضال العوران أن السلطة ستباشر تنفيذ محاور المبادرة فورًا، من خلال تكثيف حملات التوعية البيئية ومراجعة البنية التحتية الخاصة بإدارة النفايات، خصوصًا في المناطق السياحية. وعلق الخبير البيئي الدكتور مهند العرقان بأن البرنامج يعكس نهجًا وطنيًا شاملًا لترسيخ ثقافة الالتزام والمسؤولية المجتمعية، مشددًا على أن فاعليته ترتكز على التكامل بين الرقابة الميدانية وفرض العقوبات الرادعة.