جدل واسع بعد كشف عدم صحة 404 شهادات ثانوية تركية وفصل 92 طالباً جامعياً

 

أثار تصريح وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة، حول عدم صحة 404 شهادات ثانوية عامة تركية وما ترتب عليه من فصل 92 طالباً جامعياً، جدلاً أكاديمياً واسعاً ومطالبات بإعادة ضبط منظومة اعتماد وجودة الشهادات الثانوية الأجنبية، وتشديد الرقابة لمنع اللجوء إلى وسائل غير قانونية في استقطابها، بما يضمن خضوعها لمعايير تقييم واضحة وعادلة.

وفي هذا السياق، أكد الأكاديمي الدكتور محمد العنيزات أن اعتماد الشهادات الأجنبية يجب أن يستند إلى معايير محددة، أبرزها شروط الإقامة، والتنسيق الرسمي بين الجهات المختصة في بلد الدراسة، ومطابقة الشهادة ومعادلتها وفق أنظمة وزارة التربية والتعليم، لضمان السيطرة على جودة الشهادات المعتمدة. وأضاف أن سهولة الدراسة في بعض الدول تدفع الطلبة للالتحاق بها، ما يستوجب اشتراط مدة دراسة محددة في الخارج، وتعزيز التنسيق مع السفارات الأردنية للتحقق من مصداقية الشهادات.

من جهته، قال أستاذ الإعلام والكاتب الصحفي الدكتور محمد كامل القرعان إن القضية تمس جوهر العدالة التعليمية، خاصة بعد الحديث عن عدم مصداقية مئات الشهادات التركية، وما نتج عنه من فصل عشرات الطلبة الذين التحقوا بالجامعات بشكل رسمي ودفعوا الرسوم. وتساءل: هل من المنطقي أن يتحمل الطلبة وحدهم تبعات خلل في منظومة التدقيق والاعتراف؟ مؤكداً أن المسؤولية تقع على الجهات التي سمحت بمرور هذه الشهادات دون تدقيق كافٍ منذ البداية.

وشدد القرعان على ضرورة البحث عن حلول بديلة تحفظ مستقبل الطلبة، مثل إتاحة امتحانات معادلة أو تسويات قانونية عادلة، بدل قرارات قاسية تهدم سنوات من الجهد والدراسة. كما دعا الوزارة إلى معالجة القضية بشفافية ومحاسبة واضحة، محذراً من تداعيات خطيرة على الأمن الاجتماعي والاقتصادي للأسر الأردنية المتضررة.

ويشار إلى أن تعليمات وزارة التربية والتعليم لاعتماد شهادة الثانوية العامة الأجنبية تشترط عادة:

تقديم أصل الشهادة وكشف العلامات مصدقين.

ترجمة رسمية للشهادة.

إثبات إقامة الطالب في بلد الدراسة لمدة سنتين دراسيتين على الأقل.

وثائق شخصية مثل جواز السفر والهوية.

أن تكون الشهادة مؤهلة للقبول في جامعات بلد الإصدار.