أبو زيد: نتنياهو يلعب بآخر أوراقه

 

قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد، إن ما جرى في غزة خلال الساعات الماضية هو عودة للعمليات الجوية، وليست العمليات العسكرية البرية التقليدية، حيث لا زلنا نعتقد أن الاحتلال لا يملك ترف الخيارات العسكرية، ولا يستطيع العودة لقتال تقليدي بري، الذي كان موجودًا في غزة طيلة 471 يومًا، لذلك ذهب الاحتلال باتجاه الخيار المتوفر وهو عملية جوية.

ولفت أبو زيد إلى أن البيئة الداخلية في إسرائيل تدفع نتنياهو لضرورة شن مثل هذه العملية لعدة أسباب، أبرزها الهروب من مأزق الاصطدام بالشارع بعد قرار إقالة رئيس الشاباك رونين بار اليوم، ومحاولة ترميم الائتلاف الحكومي قبل الانتخابات المقررة العام القادم، بإعادة بن غفير للحكومة إرضاءً لسيموترتش ومنعه من الاستقالة نتيجة عدم العودة للقتال. بالتالي، يمكن اعتبار العملية الجوية في غزة محاولة هروب للأمام وفرض معادلة التفاوض بالقوة.

وأكد أبو زيد أن نتنياهو بهذه الخطوة يكون قد استنفد آخر أوراقه المتوفرة، ولن يبقى أمامه سوى العودة للمسار الدبلوماسي لعدة أسباب، منها أن الرغبة الأمريكية في الحل السياسي أقوى من الرغبة في الحل العسكري، كما أن نتنياهو يدرك خطورة العودة للقتال، ويريد مسارًا تفاوضيًا لكن بمقاييسه، ويعزز ذلك بقاء الوفد الإسرائيلي في القاهرة.

فيما توقع أبو زيد أن المقاومة لن تستعجل في ردودها، وسيكون الرد تدريجيًا، يبدأ بالإعلان عن مقتل أسرى نتيجة القصف الجوي، وإن استمر التصعيد العسكري، قد تلجأ المقاومة إلى خيار إجبار الاحتلال على الاشتباك برًا.