تحالف وجيش وتبادل استخباري.. أبوزيد يحلل اجتماع عمّان
قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن العاصمة عمّان تستضيف الأحد اجتماعًا مهمًا بشأن الحالة السورية، ويبدو أن الاجتماع يحمل ملامح أمنية، حيث من المتوقع - حسب أبو زيد - أن يحضر خماسية عمّان وزراء الخارجية ووزراء الدفاع ورؤساء هيئات الأركان ومدراء أجهزة المخابرات في الأردن وتركيا وسوريا والعراق ولبنان، ما يعني حسب أبو زيد أن دول جوار سوريا ستكون حاضرة أمنيًا وعسكريًا في العاصمة عمّان بما يمكن تسميته اجتماع 4+1 (أربع دول عربية محيطة بسوريا + تركيا).
ولفت أبو زيد إلى أن اجتماع عمّان الأمني يأتي بعد أيام من اجتماعات وزارية لمجلس التعاون الخليجي في السعودية، بحثت تطورات الأوضاع في سوريا، مع وزراء خارجية كل من الأردن وسوريا ومصر والمغرب.
ما يعني حسب أبو زيد أن اجتماع عمّان الأمني يعزز مخرجات اجتماع السعودية السياسي الاقتصادي، الأمر الذي يعزز أن هناك توجهًا عربيًا واضحًا لدعم استقرار سوريا بما يخدم استقرار الإقليم.
وأضاف أبو زيد أن أهمية اجتماع عمّان تأتي بعد محاولة تمرد كبيرة جرت في الساحل السوري قبل يومين من خماسية عمّان، ما يعطي أهمية كبيرة للقادة والأجهزة الأمنية والاستخبارية الحاضرين للاجتماع في دعم الرؤية الأمنية في سوريا، الأمر الآخر أن اجتماع عمّان يحضره الجانب التركي أيضًا، وهو الجهة أو الداعم الرئيس للحكومة الانتقالية الجديدة في سوريا، ما يعني تعزيز العلاقات المشتركة بين الطرفين من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم ترك الأدوات التركية تعمل منفردة في الدولة السورية الجديدة، الأمر الذي تريد من خلاله الأردن خلق حالة سوريا جديدة قريبة من محيطها العربي أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا وعدم استبدال المشروع الإيراني السابق في سوريا بمشروع إقليمي آخر.
ولفت أبو زيد إلى أنه من خلال الدول الحاضرة لاجتماع عمّان فإن ذلك يشير إلى أن أبرز الملفات الأمنية التي قد يتم طرحها هي قضايا الحدود، بالإضافة إلى حالة الانفلات الأمني التي كانت موجودة نتيجة الفوضى الأمنية التي عززها النظام السوري السابق، بالإضافة إلى انسياب الحركة التجارية بين سوريا والدول المجاورة وملف اللاجئين.
وأشار أبو زيد إلى أن الأهم يبدو أن حضور قادة الأجهزة الاستخبارية قد يؤطر لتبادل استخباري مشترك بين دول خماسية عمّان، بالإضافة إلى حالة استخبارية لمواجهة التوغل الإسرائيلي ومحاولات العبث في المشهد السوري من البوابة الطائفية والدينية والاثنية.
ويشير حضور رؤساء الأركان للدول الخمسة حسب أبو زيد إلى أن ملف إعادة بناء الجيش السوري بعقيدة قتالية موائمة للجوار السوري بعيدة عن الفصائلية والاصطفاف الطائفي، لأن استقرار سوريا يعني استقرار الجوار السوري.