أبو زيد: ليس حاجزا على الحدود إنما منظومة متكاملة
قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس حول إقامة حاجز على الحدود الأردنية مع الأراضي المحتلة ليست جديدة، حيث سبقها تصريحات صدرت في شهر تشرين الأول 2024 عن وزير الدفاع يواف غالانت أثناء زيارته لأراضي غور الأردن في الضفة الغربية.
وأضاف أبو زيد أن الحاجز الأمني الذي يجري الحديث عنه من المتوقع أن يتم الانتهاء منه خلال ثلاث سنوات، حسب تقديرات وزارة دفاع الاحتلال. وأشار إلى أن ما تم الإعلان عنه لا يقتصر على حاجز أمني على الحدود، بقدر ما هو خطة أمنية حدودية متكاملة تضم وسائل إلكترونية وفرقة رد فعل سريع، جرى الحديث عنها في وقت سابق عندما زار رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي الحدود الإسرائيلية مع الأردن بعد حادثة معبر الكرامة.
وأوضح أبو زيد أن هذه الخطة تتضمن تعزيز المراقبة العسكرية وبناء حواجز جديدة، وتُقدر تكاليفها بما يتراوح بين 2.5 و4 مليارات دولار، وقد تم تكليف نائب رئيس أركان الجيش، الجنرال تامير يدعي، بالمسؤولية عن إتمامها وتنفيذها.
وأشار أبو زيد إلى أن الخطة تتضمن عدة مراحل، تبدأ باستخدام وسائل تكنولوجية لمراقبة الحدود من إيلات جنوبًا وحتى الحمة السورية بالقرب من طبريا شمالًا، والبالغ طولها 325 كم، منها 97 كم حدود الضفة الغربية مع الأردن، كما تشمل نشر قوات رد فعل سريع لتوفير استجابة فورية لأي طارئ.
ولفت أبو زيد إلى أن الفرقة الجديدة ليست بحجم فرقة عسكرية نظامية بالإسناد القياسي، وإنما أُطلق عليها اسم "فرقة" كما هو معمول به في بعض وحدات جيش الاحتلال، حيث يكون حجمها أكبر من كتيبة وأقل من لواء، وتحمل اسم "الكتيبة الشرقية"، وتتولى مسؤولية مراقبة المنطقة وتنفيذ عمليات رد الفعل السريع لأي طارئ.
وأكد أبو زيد أن توقيت إعلان الاحتلال عن إقامة هذا الحاجز الأمني يأتي في سياق مناكفات اليمين الإسرائيلي للأردن ردًا على موقفه من الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة وقطاع غزة. وأشار إلى أن إقامة الحاجز في هذه المنطقة يُعد تجاوزًا واضحًا لبنود اتفاق السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث إن إجراء أي تعديلات على حدود الضفة الغربية يحتاج إلى موافقة السلطة الفلسطينية، كما أن أي توسع في حجم وتسليح القوات الإسرائيلية على الحدود مع الأردن قد يُعتبر أيضًا تعديًا على اتفاقية السلام الأردنية-الإسرائيلية، والتي تحدد في ملحقها الأمني طبيعة العلاقة العسكرية وحجم القوات على الحدود بين البلدين.