البطوش: هذه أسرار السعادة الزوجية في رمضان

 

يشهد شهر رمضان المبارك أجواءً روحانية مميزة، إلا أنه قد يحمل في طياته بعض التحديات للزوجين، فتغير الروتين اليومي، ومتطلبات الصيام، والضغوطات النفسية قد تؤدي إلى زيادة التوتر والخلافات الزوجية، لكن وبحسب الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش، يمكن تحويل هذه التحديات إلى فرص لتعزيز العلاقة الزوجية وتقويتها.

تقبل التغيرات وتعزيز الروحانية

وأكدت البطوش، في تصريح خاص لصحيفة "أخبار الأردن" الإلكترونية، على أهمية تقبل التغيرات التي تأتي مع شهر رمضان، حيث أن تغيير الروتين اليومي قد يؤثر على مزاج وطاقة الزوجين، وتنصح الزوجين بالتحلي بالصبر، مع الأخذ في الاعتبار أن الصيام قد يزيد من حساسية البعض وسرعة غضبهم، وبدلاً من التركيز على السلبيات، تشجع البطوش الأزواج على استغلال هذا الشهر الفضيل لتعزيز الجانب الروحي في علاقتهما، من خلال الصلاة وقراءة القرآن معًا، مما يقوي الرابطة بينهما ويضفي على حياتهما أجواءً من السكينة والطمأنينة.

وقالت البطوش إن التواصل الفعال هو أساس العلاقة الزوجية الناجحة، وتنصح الأزواج بالحوار الهادئ عند نشوب أي خلاف، وتجنب الصراخ أو استخدام الكلمات الجارحة، كما تشدد على أهمية الاستماع إلى وجهة نظر الشريك ومحاولة فهم مشاعره، والتعبير عن المشاعر السلبية بطريقة مهذبة ومناسبة، وتضيف أن التعاون والتسامح عنصران أساسيان للحفاظ على السعادة الزوجية في رمضان، حيث يجب على الزوجين تقاسم مسؤوليات المنزل والإفطار والسحور لتخفيف الضغط على كليهما.

وشددت على أن رمضان هو شهر التسامح، لذا ينبغي محاولة تجاوز أخطاء الشريك الصغيرة وتقدير الجهد الذي يبذله، سواء كان في العمل أو في المنزل.

أهمية قضاء وقت ممتع معا والاحترام والتقدير المتبادل

وتشير البطوش إلى أن قضاء وقت ممتع معًا من أهم أسرار السعادة الزوجية في رمضان، وذلك من خلال جعل وقت الإفطار والسحور وقتًا ممتعًا يقضيه الزوجان معًا كعائلة، والمشاركة في الأنشطة الرمضانية معًا، مثل صلاة التراويح أو قراءة القرآن، وتخصيص وقت للاسترخاء معًا، كالمشي بعد الإفطار

وأضافت أن الاحترام والتقدير من الأمور الهامة للحفاظ على السعادة الزوجية، حيث علينا احترام الاختلافات بين الزوجين وتقبل أن لكل منهما شخصيته الخاصة واهتماماته المختلفة، والتركيز على الجوانب الإيجابية في شخصية الشريك وصفاته الحميدة، وعدم التردد في التعبير عن الحب بالكلمات والأفعال.

الشكر والمفاجآت والهدايا والدعاء

ورأت البطوش أن المفاجآت والهدايا من الأمور التي تزيد من السعادة الزوجية وتقوي الروابط بين الزوجين، وذلك من خلال عمل مفاجآت بسيطة بين الفترة والأخرى، أو تقديم هدايا بسيطة أو لفتات لطيفة تدخل السرور على قلب الشريك، بالإضافة إلى التخطيط لمناسبة خاصة في رمضان، كالإفطار في مطعم أو قضاء وقت ممتع في مكان هادئ، وتنصح البطوش الأزواج بالدعاء لبعضهما البعض، والدعاء للعلاقة الزوجية بأن يقويها الله ويزيدها حبًا وتفاهمًا.

وأكدت على الزوج أن لا تستهين بكلمات الشكر والثناء لزوجتك على ما تقوم به من مجهود خلال شهر رمضان، فهي تحمل في طياتها الكثير من الحب والتقدير والتعبير عن امتنانك لها وأثنِ على مهاراتها في الطهي وإعداد الطعام، وعدم انتقاد الطعام الذي تعده زوجتك، حتى لو لم يكن يعجبك، بالإضافة إلى ذلك بادر إلى مساعدتها في بعض المهام في المطبخ، مثل تقطيع الخضروات أو غسل الأطباق، فهذا سيخفف عنها بعض العبء ويشعرها بتقديرك لجهودها.

ونصحت البطوش بتجنب النقاشات الحادة قبل الإفطار، حيث يكون الشخص متعبًا وجائعًا، كما يُفضل التركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقة وتذكُّر الأوقات السعيدة التي قضاها الزوجان معًا، وتؤكد على أن شهر رمضان فرصة للاستمتاع بروحانيته وتعزيز الجانب الروحي في الحياة الزوجية.