اللواء الوهادنة: احتمالية تأثير التصعيد المالي على الأردن 40%
أكد اللواء المتقاعد الدكتور عادل الوهادنة، أن جلالة الملك شدد على رفض أي محاولات لتغيير التركيبة السكانية أو فرض التهجير القسري، مشيرًا إلى أن الموقف الأردني ثابت تجاه حل الدولتين ورفض أي محاولات لفرض واقع جديد، مبينا أن الأردن حافظ على هذه السياسة لعقود، مما يعزز دقة موقفه بنسبة تصل إلى 95%.
وأشار الوهادنة إلى أن المقترح الأمريكي المتعلق بإعادة توطين سكان غزة في الأردن ومصر قوبل برفض قاطع، حيث كشفت تسريبات متداولة أن الضغوط المالية استخدمت كأداة لإقناع الأطراف، إلا أن احتمالية صحة هذه التسريبات تقدر بنحو 85% نظرًا لتكرار التصريحات الأمريكية في هذا الشأن.
وأوضح الوهادنة، الذي شغل سابقًا منصب مدير الخدمات الطبية الملكية، أن الضغط الأمريكي لن يكون ورقة رابحة، إذ أن المساعدات المالية التي يتلقاها الأردن سنويًا، والتي تبلغ 1.45 مليار دولار، لا تمثل العامل الأساسي في العلاقات الأردنية الأمريكية، حيث تتمتع عمان بروابط استراتيجية أعمق مع واشنطن.
وبيّن الوهادنة أن قرارات الكونغرس الأمريكي ليست بيد طرف واحد، وأن أي تقليص للمساعدات أو فرض عقوبات يتطلب توافق الحزبين، مشيرًا إلى أن الأردن يتمتع بدعم قوي داخل الولايات المتحدة، موضحا أن عمان تمتلك بدائل اقتصادية من خلال شراكاتها مع الاتحاد الأوروبي والصين ودول الخليج، مما يحدّ من التأثير الأمريكي المحتمل.
وتوقع استمرار الضغوط الأمريكية في المستقبل بنسبة تصل إلى 75%، لكنه أشار إلى أن تأثيرها سيكون محدودًا، في ظل التحركات الدبلوماسية الأردنية النشطة مع الدول الأوروبية والعربية لتعزيز الموقف الرافض لأي خطط لتغيير التركيبة السكانية في فلسطين.
وشدد الوهادنة على أن احتمالية نجاح خطط التوطين القسري لا تتجاوز 20%، نظرًا للرفض الإقليمي والدولي، كما أن إمكانية تغيير الموقف الأردني تحت الضغوط لا تتعدى 10%، إذ أن الثوابت الوطنية الأردنية راسخة ولم تتغير عبر العقود.
وأوضح أن الضغوط المالية والسياسية الأمريكية قد تكون مؤثرة، لكنها تتطلب موافقة الكونغرس، في وقت يحظى فيه الأردن بدعم الحزبين الأمريكيين، مشيرا إلى أن تأثير التصعيد على الأردن يظل محدودًا على المدى القصير، نظرًا لامتلاك عمان خيارات اقتصادية بديلة، مما يقلل من الاعتماد الكامل على المساعدات الأمريكية.
وأكد الوهادنة أن الأردن يعتبر حليفًا استراتيجيًا للولايات المتحدة، وأن أي توتر في العلاقات قد ينعكس سلبًا على المصالح الأمريكية في المنطقة. كما أن الدعم العربي والأوروبي يتيح للأردن هامش مناورة أوسع، مما يعزز موقفه المستقل.
ورجّح أن تأثير أي تصعيد مالي أمريكي على الأردن قد يصل إلى 40%، نظرًا لوجود بدائل تمكّنه من التكيف مع أي متغيرات، فيما تبلغ احتمالية تغيير الموقف الأردني تحت الضغط 10% فقط، بفضل ثبات سياساته التاريخية. كما أشار إلى أن إمكانية استخدام الولايات المتحدة للتهديدات دون تنفيذ فعلي تصل إلى 60%، نظرًا لتعارض أي عقوبات مع مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
واختتم اللواء الوهادنة حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة قد تعيد طرح مقترحاتها بصيغ مختلفة، لكن الأردن ثابت في مواقفه ولن يساوم على قضاياه الوطنية مقابل وعود غير مضمونة، مشددًا على أن الأردن دولة مستقلة لا تخضع للابتزاز، وأن موقفه تجاه القضية الفلسطينية غير قابل للمساومة.