العبادي: نحن نتدهور وعلينا العودة للداخل (فيديو)
أكد نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي أن الأردن دخل الألفية الجديدة في عام 2000 بدين عام قدره 6 مليارات دينار، بينما وصل اليوم إلى 44 مليار دينار خلال 25 عامًا فقط، أي بزيادة بلغت 18 ضعفًا.
وأشار العبادي، خلال جلسة خاصة، إلى أن عجز الموازنة كان في عام 2000 حوالي 140 مليون دينار، في حين تجاوز اليوم ملياري دينار، أي بزيادة بلغت 14 ضعفًا.
وأضاف أنه في حال توقفت الولايات المتحدة عن تقديم المساعدات السنوية للأردن البالغة 600 مليون دينار، فسيضطر الأردن للاقتراض لتغطية العجز، مما سيرفعه إلى 3 مليارات دينار.
وأكد العبادي أن معدل البطالة تضاعف خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الأرقام تعكس حالة من التدهور الاقتصادي الواضح، وانتقد الانشغال بتأسيس الأحزاب السياسية التي، بحسب تعبيره، لم تحصل حتى على "صوتين" في الانتخابات.
وانتقد العبادي النهج الحالي في التعامل مع الأزمات، معتبرًا أن إدارة الأوضاع الداخلية بدقة يجب أن تكون الأولوية، دون الانشغال بالأزمات الإقليمية.
وأشار إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دعوته لاستضافة الأردن آلاف اللاجئين الفلسطينيين من غزة، قائلًا: "لقد رأينا ماذا تعني فلسطين للغزيين، فها هم يعودون إلى شمال غزة بمئات الآلاف رغم الحرب والدمار."
واستذكر العبادي أحداث هبة نيسان، مشيرًا إلى أن الأزمة اندلعت حين تم رفع أسعار البنزين، مما دفع سائقي معان للاحتجاج، وتصاعدت الأحداث وصولًا إلى الطفيلة والكرك والسلط.
وأوضح أن الراحل الملك الحسين بن طلال، الذي كان في الولايات المتحدة حينها، اتخذ قرارات حاسمة فور عودته، تمثلت في إقالة رئيس الوزراء، وإلغاء الأحكام العرفية، والسماح بتشكيل الأحزاب، وإجراء انتخابات.
وفي ختام حديثه، دعا العبادي صانع القرار إلى التركيز على القضايا الداخلية وإيجاد حلول حقيقية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن الأردن بحاجة إلى إصلاحات جذرية تنبع من الداخل، لا مجرد إجراءات شكلية.
https://x.com/i/status/1884560763517300950