الماضي: الأعراف العشائرية مكملة لدور القضاء
أكد العين السابق والقاضي العشائري الشيخ طلال الماضي، أن النظام السياسي الأردني تميز بقدرته على التعامل مع العشيرة، والحفاظ على هيكليتها الاجتماعية، وإدماجها تدريجياً في الحياة المدنية والسياسية والقانونية.
وأشاد الماضي بدور النظام السياسي الأردني الذي استطاع أن ينقل العشائر إلى مرحلة المشاركة الفاعلة في بناء الدولة المدنية الحديثة.
وأوضح الماضي أن العشائر الأردنية كانت، منذ تأسيس الدولة، مكوناً اجتماعياً رئيسياً، وأن النظام السياسي في المملكة تعامل معها بحكمة، من خلال دمجها في مختلف مجالات الحياة، بدءاً من الخدمة في القوات المسلحة الأردنية التي شكلت نقطة انطلاق مهمة.
وأشار إلى أن الأردن استطاع تحقيق توازن فريد في التعامل مع العشيرة مقارنة بدول عربية أخرى، مما ساهم في تجنب الصدام بين المكونات الاجتماعية والدولة.
وتطرق الماضي إلى تأثير قوانين الانتخاب على الروابط العشائرية، مشيراً إلى أن قانون الصوت الواحد أثر سلباً على تمثيل الكفاءات الوطنية. لكنه أكد أن التعديلات الحديثة على قانون الانتخاب، التي تعزز من دور القوائم الحزبية الوطنية، تسهم في تعزيز المشاركة السياسية لأبناء العشائر في إطار تحديث المنظومة السياسية.
وفيما يخص العرف العشائري، شدد الشيخ الماضي على دوره في الحفاظ على السلم الأهلي، دون المساس بسيادة القانون. وأوضح أن الأعراف العشائرية مكملة لدور القضاء في تحقيق العدالة، خاصة في القضايا التي تتطلب حلولاً سريعة للحفاظ على استقرار المجتمع.
وأشار إلى وثيقة ضبط الجلوة العشائرية الصادرة عام 2021، التي نظمت العلاقة بين الأعراف والقانون، مؤكداً أن النظام السياسي الأردني كان دائماً حريصاً على الموازنة بين الحفاظ على القيم العشائرية والتوجه نحو دولة القانون والمؤسسات.
وفيما يتعلق بدور شيخ العشيرة في العصر الحديث، أكد الماضي أهمية تطوير الخطاب العشائري ليتماشى مع تطلعات أفراد العشيرة المتعلمين والمثقفين، مشدداً على ضرورة احترام الانتقادات البناءة والعمل على تعزيز دور العشيرة كمكون اجتماعي يدعم تطور الدولة والمجتمع.