fbpx

من 116 إلى 169.. قفزة مقلقة بجرائم الانتحار خلال عام

أخبار الأردن

أظهرت الإحصائيات المنشورة في التقرير الجنائي على موقع مديرية الأمن العام، تسجيل ارتفاع بجرائم الانتحار في عام 2020، إذ بلغ عدد جرائم الانتحار (169) جريمة، بينما بلغ عام 2019 (116) جريمة، أي كان الارتفاع بنسبة (45.69)، فيما تعتبر الإناث أكثر إقبالا على الانتحار، حيث يشكلن حوالي 30% من حالات الانتحار، و 62% من محاولات الانتحار.
وصنفت مديرية الأمن العام، أسباب ودوافع الانتحار ومحاولاته ضمن 10 تصنيفات مختلفة، وهي أسباب مالية، والفشل والإحباط، وأسباب أخلاقية، وخلافات عائلية، وأمراض ومشاكل نفسية، وخلافات شخصية، وأسباب إنسانية، وأسباب أخرى، وأسباب مجهولة.
وأكد الخبراء، أن السبب الرئيسي الذي أدى إلى زيادة نسبة الانتحار هو جائحة كورونا، “حيث أدت التاثيرات العاطفية، والنفسية للجائحة إلى الشعور باليأس والإحباط والقلق والخوف والوحدة، لدرجة أن هذه المشاعر تصبح عارمة ومستمرة، ما يؤدي إلى تفاقم الحالات النفسية، والذي يولد الاكتئاب الشديد ويؤدي إلى الأفكار الانتحارية”.
وعلية، فإن فيروس كورونا يهاجم الجهاز العصبي، وتحديدا الدماغ، مما يؤدي إلى حالات نفسية وعصبية تترافق مع الإصابة وتبقى بعد انتهاء الإصابة، كما أنه يؤثر على خلايا الدماغ، فقد يتلف بعضها، كما يؤثر على النواقل العصبية الكيميائية في الدماغ.
وبالتالي، فإن فيروس كورونا يؤثر على المجتمع بشكل عام، وتتطور حالات الرهاب والقلق والوسواس وزيادة الإدمان والانتحار، وقد تصل الإصابات النفسية بعد الإصابة بكورونا إلى 50% من المرضى.
ووفق خبراء، “غالبا ما تكون الأفكار الانتحارية، ناتجة من عدم القدرة على التأقلم، أو إعادة الأمور إلى مسارها عند مواجهة مواقف صعبة في الحياة، ومن الواضح أن الوباء أضاف ضغوطات نفسية وجسمية، إلى حياة الفرد، مما أدى إلى إنتاج القلق في أمور الحياة الشخصية والنفسية والعائلية”.
وأشار الخبراء، إلى أهم أسباب الإقبال على الانتحار في ظل جائحة كورونا، وهي خوف الفرد من إصابته هو أو أحبابه، وعدم القدرة على موازرة أو مرافقة الأشخاص المصابون والذين تم نقلهم إلى المستشفى، والأهم من هذا هو العزلة الاجتماعية، وبالأخص الأفراد الذين يعيشون بمفردهم، والبقاء في القرب من العائلة، مما يزيد من حالات العنف الأسري ضد المرأة أو ضد الأطفال”، بالاضافة، “إلى المخاوف المتعلقة بالعمل، و الخوف من الإفلاس، والعزل، وارتفاع نسبة البطالة والتي تشكل أكثر من 20% كأسباب رئيسية للانتحار.
وأشار الخبراء كذلك، إلى أن موضوع الانتحار وخاصة بين النساء أصبح قضية ذات أهمية بالغة، مما يؤشر على خطورة المشاكل التي تعاني منها النساء، وخاصة فيما يتعلق بالعنف الأسري الذي يمارس ضدهن، فالعديد من النساء المعنفات في الأردن يعانين من اضطرابات نفسية ولا سيما الاكتئاب، مما يدفعهن إلى التفكير بالانتحار، وذلك لأن أغلبهن لا تتاح أمامهن فرص للنجاة من العنف لأسباب جذرية، ومنها ضعف استقلالهن المالي يسبب العنف الاقتصادي.
كما نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرا عن ظاهرة الانتحار حول العالم، وجاء في التقرير، أن شخصا واحدا ينتحر كل 40 ثانية، ليصل العدد إلى 800 ألف شخص سنويا، أي أن أكثر من الذين قتلوا في الحروب وعمليات القتل أو سرطان الثدي، وأظهر التقرير أن أكثر من نصف المنتحرين في العالم أجمع هم دون عمر 45، وفي فئة الشباب الذين تتراوح أعمهارهم بين 15 و29 عاما.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى