fbpx

“ارتفاع كبير” بقضايا المخدرات في الأردن خلال 5 سنوات

أخبار الأردن

أظهر التقرير الإحصائي الجنائي السنوي الصادر عن مديرية الأمن العام، أن جرائم المخدرات خلال عام 2020 وصلت إلى 20055 جريمة، منها 3937 جريمة اتجار بالمخدرات، و16118 جريمة حيازة وتعاطي المواد المخدرة.

ويشير التقرير إلى إرتفاع نسبة جرائم المخدرات بحوالي 2.85% مقارنة مع عام 2019 وبفرق 555 جريمة (19500جريمة عام 2019.

وبحسب التقرير، فقد تضاعفت قضايا المخدرات من 13621 قضية في 2016 ، إلى 13950 قضية في 2017، إلى 18400 في سنة 2018، حتى تصل إلى 19500 لسنة 2019، ووصلت سنة 2020، إلى 2055 قضية.

وأظهر التقرير الإحصائي ارتفاعا على صعيد الجرائم الجائية للمخدرات، كالاتجار على مدى 5 سنوات، بعد أن سجلت العام الماضي 3937 جريمة اتجار، بينما وصل عددها في عام 2019 3141 قضية، ووصلت في عام 2018 3050 قضية، وشهد عام 2017 2098 قضية، فيما كانت سنة 2016 الأقل ووصلت الى 1924 قضية.

كما وانخفضت القضايا الجنحوية، حيازة تعاطي، إذ بلغ عددها العام الماضي 16118، بينما بلغت 16359 خلال العام 2019، أي بانخفاض يصل إلى 241 قضية جنحوية، وكان أقلها سنة 2016 التي شهدت 11697 قضية.

وأشار التقرير إلى أن 19 شخصا من كل 10 آلاف نسمة، ارتكبوا جرائم مخدرات سواء كانت جنائية أو جنحوية، خلال العام الماضي، فيما كان سنتين،  2018 و2019 أقل، حيث وصلت إلى18 شخصاً، بينما كانت سنتين ال2017 وال2016 الأقل حيث وصلت إلى 14 شخصاً منن كل 10 آلاف نسمة.

وحسب التقرير، فإن العام 2020، سجل انخفاضا بالمعدل الزمني لارتكاب جرائم المخدرات، مقارنة بالعام 2019، حيث بلغ فيه المعدل الزمني 26:12دقيقة، حيث كانت عدد جرائم المخدرات، بأنواعها المختلفة، 20055 جريمة..

جرائم المخدرات مرتبط بالحالة الأمنية المحيطة في الأردن

إلى ذلك، اعتبر خبراء أمنيون أن ارتفاع جرائم المخدرات مرتبط بالحالة الأمنية المحيطة في الأردن، وما يحدث في بعض الدول المجاورة، فيما رأى آخرون أن ارتفاع معدلات الجريمة وانخفاض المعدل الزمني لارتكابها، “يعني أن إدارة مكافحة المخدرات تفعل قدراتها وامكاناتها في ملاحقة مرتكبي جرائم المخدرات”.

الخبير الأمني العقيد المتقاعد بشير الدعجة، أكد لـ”أخبار الأردن” أن المخدرات القادمة من الخارج إلى الأردن، يتم تجفيفها من قبل الأجهزة الأمنية مع تشديد الرقابة على الحدود.

وأشار إلى أن المخدرات الاصطناعية في حالة نشطة داخل الأردن، إذ يقوم التاجر بتوزيعها للمتعاطين “الزبائن” من خلال السير على الأقدام  بين الحارات و”الزقق”، مشيرا إلى أنها “تباع ديلفري”، في أوقات الحظر الشامل والجزئي.

والسبب الرئيسي في زيادة التعاطي والاتجار في الأردن وخاصة بالتزامن مع جائحة كورونا بحسب الدعجة، أن كثيرا من الأشخاص تعطلت أعمالهم، وجلسوا في بيوتهم، بالإضافة إلى الفقر والبطالة، والفراغ الكبير، فيلجأ الأشخاص للتعاطي،  من أجل التخلص من التفكير والضغط النفسي، والهروب من مشاكل الديون.

الشباب يلجأون للمخدرات لإثبات وجودهم في الحياة

الاستاذ المشارك في علم الاجتماع والجريمة بجامعة مؤتة الدكتور حسين محادين يقول، ‘إن الشباب يشعرون أنهم مغتربون عن مجتمعهم بسبب استبعادهم من المشاركة بالسياسة والاحزاب والعمل العام على وجه التحديد بدليل تدني نسب مشاركتهم في الاعمال والانشطة التطوعية وتراجع قيم الحوار داخل الاسر بحيث يشعر الشباب انهم ‘عبثيون’ بوجودهم ويلجأون الى ما يعوض ذلك، بإثبات وجودهم في الحياة”.

ويرى ان البعض من الشباب ‘يلجأ بسبب الضغوطات إلى تعاطي أنواع المخدرات او الكحول للهروب من هذا الواقع الغريب، اضافة الى اعتقادهم الواهم ان من شأن هذه الوسائل ان تساعدهم على التغلب على التحديات خصوصا ان المجتمع وجراء تأثره بالثقافة المعولمة، اصبح اسيرا للثقافة الرقمية، وفي حال التوقف عن الثقافة يرتد الشباب الى واقعهم الذي حاولوا الهرب منه’.

ويوضح محادين ان المروجين ‘يستغلون مثل هذه الاحاسيس لدى الشباب كونهم يمتلكون ثقافة فرعية خاصة بهم، حيث تقوم هذه الثقافة على المغامرة والجرأة والاستهلاك المبالغ وكلها عوامل تشجع على استهدافهم للفئات المروجة سواء أكانت مخدرات أم ارهابا’، مشيرا الى ان غموض مكونات مادة (الجوكر) ‘جعلته اكثر انتشارا من قبل الناس لغرابته وغياب الدقة العلمية التي تحدد مكوناته’.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى