fbpx
وجهات نظر

إعادة التنسيق لا يشكل انتصارا.. تراجع كبير عن الإجماع الوطني

أخبار الأردن

قرار إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير صارتا في حل من كل الاتفاقيات الموقعة مع “إسرائيل” لم يكن قراراً عبثيا، وقد أسهم هذا الموقف في حالة من التوافق الوطني والترحيب من مختلف الفصائل الفلسطينية ومن شعبنآ في الوطن والشتات ومختلف القوى والأحزاب العربية بل والتضامن الكبير على المستوى الأوروبي والإقليمي ودولي. بسبب سلوك الاحتلال الإسرائيلي.

لم يكن إعلان الرئيس في لحظة غضب بل كان للعديد من الأسباب الحقيقية منها أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة لم تلتزم في الاتفاقيات الموقعة كما نص عليها ااتفاق أوسلو وملحقاته بعد مرور خمس سنوات من المرحلة الأولى لم يتم إعلان الدولة الفلسطينية وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي وهي مسؤولية يتحملها الاحتلال والدول الراعية للاتفاق ومنه أيضآ الرباعية الدولية، وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والانسحاب لم يلتزم في أي من الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني الاعتقالات لم تتوقف والقتل ومصادرة الأراضي وإحراق أشجار الزيتون والاعتداءات على شعبنا لم تتوقف والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك تتواصل.

عن أي مضمون من الانتصارات يتحدث وزير الشؤون المدنية معالي السيد حسين الشيخ. هل المقصود إعادة أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية. نتفهم ضرورة إعادة الأموال الفلسطينية التي تحتجزها سلطات الاحتلال الإسرائيلي. قد يتم البحث في الوسائل الممكنة في حل قضية أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية. ولكن قرار الرئيس أبو مازن وقف كافة الاتفاقيات مع “اإسرائيل” لم يكن يتعلق في قضية المقاصة. كانت أحد القضايا والتي تتعلق بالشهداء والأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي العنصري.

ولكن قرار الرئيس نتيجة الإجماع الوطني الفلسطيني خلال ااجتماعات المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطينى والقرارات الصادرة ..التي تدعو إلى وقف التنسيق الأمني وإلغاء اتفاق أوسلو وملحقاته، لم يلتزم الاحتلال في أي من الاتفاقيات مع الجانب الفلسطيني ولم يلتزم بأي من قرارات مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية، وقال الرئيس من على منبر الأمم المتحدة اإن “إسرائيل” لم تلتزم وتنفذ أي من قرارات مجلس الأمن الدولي، من جانب آخر اتفاق أوسلو وإعلان قيام السلطة صدر بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في تونس؛ لذلك ليس من صلاحيات السلطة إلغاء أو إعادة العلاقات مع الااحتلال الإسرائيلي، فإن مهمة السلطة فقط إدارة الشؤون المدنية للمواطنين في داخل مناطق السلطة الفلسطينية.

حتى الوقت الحاضر منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات، لذلك كان من المفترض عدم إطلاق التصريحات في إعادة العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي
من قبل رئيس وزراء السلطة أو من وزير الشؤون المدنية.

قضية الشعب الفلسطيني لن تنحصر في قضية المقاصة والرواتب، قضية الشعب الفلسطيني يدركه القاصي والداني. تتعلق في إنهاء الااحتلال الإسرائيلي، مع أهمية رواتب الموظفين والمسؤولية الكبيرة على منظمة التحرير الفلسطينية في تحمل الأعباء المالية وتقف مجمل الدعم الدعم المالي. وحجم الضغوطات التي تمارس على الرئيس أبو مازن، ولا سيما موقف إدارة ترامب ولم يتنازل رغم كل التحديات. ولكن نكرر عدم استخدام رواتب الموظفين ذريعة لدى البعض في إعادة العلاقات والتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.

كما وسبق دعوة الرئيس أبو مازن إلى سلسلة اللقاءات والاجتماعات الوطنية لمختلف الفصائل الفلسطينية بما في ذلك ااجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في مدينة رام الله وبيروت واللقاءات في إسطنبول ودمشق وبيروت واللقاءات في القاهرة، كان من الممكن عقد اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن وطرح مختلف القضايا بما في ذلك قضية أموال المقاصة الضرائب الفلسطينية.

لذلك ما تم الإعلان عنه من قبل وزير الشؤون المدنية، ليس انتصارا لشعبنا الفلسطيني بل يعتبر تجاوز على منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها الشرعية والتنفيذية ويتجاوز الإجماع الوطني الفلسطيني في الوطن والشتات، لذلك فإن من الضرورة تتطلب تغيرا جوهريا في الأدوات الفلسطينية داخل هيكلية السلطة الفلسطينية..مواقع السلطة يجب أن لا تتحول إلى مزارع ومشاريع ذاتية يتحكم فيها الأفراد الذين أصبحوا عبئا ثقيلا على الرئيس وعلى وحدتنا الوطنية وعلى شعبنا الفلسطيني.

عمران الخطيب
Omranalkhateeb4@gmail.com

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق