fbpx
الخبر الرئيسمنوعات

الأنظمة الغذائية غير الصحية بين هوس المثالية وتبعاتها السلبية

أخبار الأردن

تسنيم كنعان
باتت فكرة الوصول للوزن المثالي الشاغل الأكبر لدى العديد من أبناء المجتمع، وهذا بدوره قادهم للبحث عن ريجيم لا يوجد فيه شكل من أشكال الحرمان من أطعمة معينة، فالبعض اقتنع بفكرة الحرمان واجبر جسمه ليتقبلها رغم ما يلحق به من تبعات.
ريجيم التفاج،ريجيم التمر وغيرها من أنظمة الريجيم المقترحة على محركات البحث من أجل الحصول على الوزن المثالي، دعت الكثير لاتباعها دون اللجوء لأهل الاختصاص لأخذ المشورة الصحيحة منهم، ورغم الاستفادة اللحظية لمثل هذه الأنظمة إلَا أنَ الفكرة تُعيد نفسها سواء بنزول الوزن أو زيادته بعد مرور فترة معينة من الزمن.
“أخبار الأردن” يعرض مجموعة من القصص لأفراد قاموا باتباع حميات مطروحة على مواقع التواصل الاجتماعي أو على شبكة الانترنت، وكذلك بعرض رأي أهل الاختصاص للحديث عن ذلك.
تقول إيمان حابس إنها من الأشخاص الذين أصابهم هوس الرشاقة في فترة من الفترات، نتيجة ما يسببه تناول كميات طعام أكبر من إجهاد على مستوى القيام بأي جهد مهما كان بسيطا .
وتبين إنها قامت بقراءة العديد من المنشورات حول انواع مختلفة من الريجيمات، وتجربة الأشخاص حول ذلك مما دفعها لخوض التجربة، مؤكدة على إن النظام لم يكن يتضمن أي شكل من أشكال الحرمان، إلا تناول السكر بكميات قليلة جداً.
مستكملة حديثها بإن التعب الذي كانت تشكو منه من قبل لم يعد له أثر.
أما ريم كنعان فهي من الأشخاص الذين فقدوا شهيتهم، خلال فترة الثانوية العامة وترتب على ذلك فقدان في الوزن فكان لا بد من استعادة وزنها نتيجة ما ترتب على نقصانه من تبعات.
و تؤكد إنها في البداية أصبحت تتناول كميات كبيرة من الطعام دون موازنة، وهذه الكميات كانت أكبر مما هي معتادة عليه، وبدوره أثر على استقبال جسمها للطعام؛ مما أدى لتوقفها عن التناول لفترة معينة.
وتتابع أن هذا الأمر دفعها للاستعانة بإخصائية تغذية للحصول على توازن في الكميات الغذائية واتباع نظام صحي سليم.
أمَا الأربعينية أم أحمد فتقول إنها اتبعت إحدى أنظمة الريجيم القاسية، المعتمد على أنواع محددة من الفاكهة وشرب الماء، مضيفة إلى إن مثل هذه الأنظمة يستطيع الفرد تحملها فترة معينة،ولكن بعد فترة معينة يعود لما كان عليه.
وبينت أن هذا ما حصل معها فقد التزمت مدة أسبوعين، لتعود بعدها لتناول كميات أكبر سواء من السكر أو الطعام المطبوخ ككل.

النظام الغذائي الصحي…وأهميته..وتبعاته

أكدت أخصائية التغذية روعة القضاة على أن النسبة التي يتناولها الفرد من المغذيات الكبيرة تختلف من جسم لآخر حسب احتياجات كل جسم.
وبينت أن الجسم يبدأ بفقدان العضلات، لافتة إلى أهمية الرياضة عند اتباع نظام غذائي معين؛حيث تعمل الأولى على تقوية الليف العضلي، مما يقلل فقدان العضلات،وزيادة حرق الدهون.
وأشارت في حديثها لـ أخبار الأردن إلى أنَ الفكرة الأساسية بالأنظمة الصحية هي تحقيق التوازن، فيتم تناول الأطعمة المحتوية على كافة العناصر الغذائية ولكن بكمية وكيفية صحيحة، مؤكدة على أن قيام الفرد بحرمان نفسه من تناول بعض الأطعمة لفترة معينة بقصد تقليل الوزن؛ سيقود لنتيجة عكسية مجرد البدء بتناول ما حُرم منه.
وعن قيام البعض باتباع نظام غذائي سابق وعدم الحصول على نتيجة مماثلة لأول مرة تم فيها اتباع نفس النظام قالت القضاة إنَ احتياجات الجسم اختلفت في المرة الثانية عن الأولى، موضحة أن مجرد فقدان كيلوغرامات معينة سيؤدي لارتفاع نسبة العضلات وبالتالي تزداد احتياجات الفرد اليومية من السعرات.
وتابعت أن السبب الآخر لعدم فقدان الوزن في هذه الحالة هو تكيف جسم الإنسان مع نوعية الأغذية التي تم اتباعها في المرة الأولى، فالجسم هنا بحاجة لتغيير أو ما يُعرف بـ”الصدمة” كي يستجيب للوضع، مشيرة إلى ضرورة ضبط الكميات التي يتم تناولها للحصول على نتائج.
وأوضحت أن اتباع بعض الأنظمة الغذائية دون استشارة أهل الاختصاص سيترتب عليه مضاعفات، ففي البداية لابد من القيام بتشخيص لمعرفة نسب العناصر الموجودة في الجسم، وبناء نظام غذائي صحي مناسب،مشددة على أنَ النظام الغذائي الصحي سيدعم الجسم ويزوده بالعناصر الغذائية وليس العكس.
أمَا فيما يتعلق بأوقات تناول الطعام فقد أكدت على أنَ الفرد خلال ساعات النوم يكون بحالة حرمان من الطعام، وعليه فقد يحتاج لوجبة إفطار غنية بالمكونات الصحية، مضيفة إلى إنَ معدلات الحرق تكون عالية في النهار؛ نظراً للأنشطة التي يبذلها الفرد في تلك الفترة فما يأخذه من طعام يُصرفه كطاقة بخلاف فترة المساء، مبينة أنه لا يمكن تعميم ذلك على الجميع،فهناك أفراد لا يستطيعون تناول الطعام خلال ساعات الصباح ،فالجسم يُعامل تبعاً لنظام السعرات،أي معدل ما يدخل إليه يقابله معدلات الحرق.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق