fbpx
أخبار الأردنالخبر الرئيس

قرار منح 10 دنانير لكل من يلتقط كلبا ضالا في العقبة.. سخرية يقابلها انتقادات

أخبار الأردن –  اثار قرار منح عشرة دنانير لكل مواطن او موظف يلتقط كلبا ظال في مدينة العقبة دون ايذاءه سخرية مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة بشكل عام وفي العقبة بشكل خاص قبل ان تعاود وتلغي قرارها في ساعة متأخرة ليله امس.
واجتاحت منصات التواصل الاجتماعي موجة من السخرية حول جمع الكلاب والتي تنتشر وبشكل كبير في الوسط التجاري والاحياء السكنية واماكن الترفيه، وهي لغة اتخذها المواطن والمتفاعل العقباوي وسيلة للتفاعل حول قرار السلطة الخاصة، وهو ليس بالقرار الاول، حيث ذهب المعلقون لاول قرار اتخذته السلطة قبل ١٥ سنة عندما اصدرت قرارا بصرف مبلغ دينار واحد لكل من يصطاد غراب في المدينة والتي كانت وقتها وما زالت ظاهرة تؤرق المجتمع والسياح، وبقي حاليا الغراب يزداد انتشارا وازعاجا دون جدوى لقرار اصطياده.
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قررت صرف مبلغ ١٠ دنانير لكل مواطن يقوم باصطياد كلب ضال دون قتله ، وأشارت السلطة في قرارها رقم ٤٤٢/٢٠٢٠ الاسبوع الماضي الى ان كل مواطن او موظف يقوم باصطياد كلب ضال دون قتله عليه ان يسلمه لمديرية خدمات المدينة ليصار الى ايواء الكلاب الضالة ورعايتها اصوليا.
وذهب النشطاء والمغردون على مواقع التواصل الاجتماعي ” الفيسبوك” و ” توتير ” و ” مجموعات الواتس اب” بسخرية على القرار يقابله انتقادا بل ان الامر تطور الى انتقال بعض الشبان الى المناطق التي تنتشر فيها الكلاب الضالة لجمعها، في الوقت الذي اعتبر فيه ناشطون أن الأمر “عادي”.
ويقول الشاب العاطل عن العمل محمد مرجي ” الحمد لله هي لقينا شغل لو كل يوم 5 كلاب ب 50 دينار نعمه”، ويشير حسن نعمه ان” بالقرب من منزله كلب ” انثى ” ضال في حفرة قامت بانجاب ٧ من الجراوة وسيقوم بالتقاطها وتسليمها للسلطة واعطاءه مبلغ ٨٠ دينار”.
ويقول الناشط عماد مجاهد ان ” مبلغ عشرة دنانير لا تكفي لمعالجته اذا عضة كلب ضال اثناء مطاردته لها”، في الوقت الذي يؤكد فيه المواطن نزار الصرايرة انه جمع ٢٠ كلبا ظال في منطقة المعامل بالعقبة بانتظار تسليمها للسلطة”، وربط المواطن علاء القرامسة قرار سلطة العقبة بمنح عشرة دنانير بتفاعل المواطنون كذلك على موضوع القطتين الي صايبهم ضرر نفسي وجسدي واشغلتونا بحضرتهم ” مالكوا اليوم قالبين على الكلاب ؟ يوم بتنادوا بحقوق الحيوان ويوم بتقلبوا”.
إلا أن ناشطون اخرون، كان لهم موقف مغاير، إذ لاقت هذه مظاهر السخرية، انتقاداً لاذعاً من قبل هؤلاء، واصفين الأمر بأنه لا يحتمل السخرية، مؤكدين انه “حينما تتوجه شريحة من الناس إلى التنكيت والسخرية في منطقة يفترض ان تكون سياحية بامتياز فإن الأمر جلل وخطير.
وتساءل الناشط وصفي المزايدة كيف يمكن لسلطة العقبة اصدار هذا القرار والذي يغلفة مجموعة من التحديات ابرزها المواطن مؤهل لاصطياد الكلاب ؟ ماذا لو عقر الكلب المواطن؟ هل خدمات المدينة مؤهلة لاستيعاب أعداد الكلاب ؟ ما وسيلة نقل المواطن للكلاب ؟ وهكذا.
في الوقت الذي نصح به الدكتور نضال المجالي ان لايؤخذ قرار السلطة والتعليقات المرافقة له على منصات التواصل الاجتماعي بسخرية، مؤكدا ان الكلاب الضالة امر قضية مجتمعية والاثر كبير وتحتاج حلا جذريا وبطرق سليمة تضمن عدم ازدياد الاذى، مشيرا ان القرار يحتاج لاعادة دراسة كونه اخرج التعامل من اجراء مضبوط بادوات واساليب متخصصة الى عمل مجتمعي مفتوح ستكون مشاكلة كبيرة، التعامل المجتمعي من قبل غير المتخصصين او المدربين يزيد من اصابات الافراد فقد تكون مهنة الصيف للطلبة وقد يصل لزيادة المشكلة! فمثلا قد نشهد تجارة في هذا الباب حتى اننا قد نشهد اشخاصا يجلبون كلابا لا نعلم ان كانت تعيش في العقبة اصلا ليتقاضى مبلغ العشرة دنانير. علاج المشكلة الحقيقي يكون باساليب متخصصة في التعامل مع ظاهرة مؤذية وقد تثير الطرق الغير مدروسة في التعامل تحفظ جمعيات متخصصة في رعاية الحيوان ينعكس فيها القرار على قرارات حماية للكلاب لاحقا وهنا مشكلة اكبر . داعيا الجميع لقراءة ما يسمى ب Cobra Effect والتي تعود لذات الاسلوب حينما كانت الهند مستعمرة انجليزية وكان الانجليز متضررين من افعى الكوبرا وقدموا “جنيه” لكل كوبرا يتم اصطيادها مما دفع الهنود لتجارة تربية افعى الكوبرا وما ان انهى الانجليز القرار ولم يعد هناك حاجة لدى الهنود فيما تم تربيته قاموا باطلاق افاعي الكوبرا لتسجل اعداد تزيد باربعة اضعاف في ذلك الوقت ومنها تم تشمية هذا السلوك في علم الحيوان وسلوك التعامل “اثر الكوبرا” على مثل ذات طريقة جمع الكلاب.
وبنفس اللهجة علق الدكتور جميل الشقرات بقوله ..” كتاب غير موفق .. سيكون له تداعيات كثيرة منها تنافس على إلقاء القبض على الكلاب بشتى الصور وهذا قد يؤدي إلى انتشار الأمراض أو التعرض للأذى.. كذلك سيبدأ البعض بتربية الكلاب أو احضارها من أماكن خارج العقبة من أجل العشرة دنانير”، متسائلا اين ستذهب المفوضية بالكلاب المقبوض عليها؟ هل هنالك تواصل مع جمعية الرفق بالحيوان والتي اعتقد تقوم بجهد كبير في المحافظة على المدينة من خطر الكلاب الضالة وترعاهم بطرق مدروسة ، فالأولى دعم هذا الجمعية لتستمر في عملها الهادف.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق