fbpx
وجهات نظر

الحنيطي تكتب “سر الدائرة الانتخابية رقم (0)”

أخبار الأردن

أسيل الحنيطي

بعد اعلان الحكومة الأردنية عن نية اجراء الانتخابات النيابية في صيف 2020 ميلادية، بدات الموجة المعتادة للحراك السياسي والحزبي والعشائري بطرح أسماء المتوقع ترشحهم لهذا العام حيث لوحظ تكرار الأسماء بالرغم من السخط الشعبي على مجلس النواب الحالي وتغيبهم الشبه دائم عن اهم ما مر به الأردن من تحديات خلال فترة نيابتهم .
يعي الشعب الأردني جيدا مهام كل نائب اتجاه دائرته بما يخدم مصلحتهم حيث يتم الانتخاب على مبدأ ” وليته امري” الا ان ذلك لا يدوم طويلا فسرعان ما نجدهم منضمين الى زفرات المعارضة ورفع شعارات السخط واللا رضى ليبقى السبب في بحر المجهول احقا لم يكن النائب بقدر المسؤولية والثقة الممنوحة له ام ان الاختيار لم يصيب الاحق بالمنصب ؟؟
الان وفي ظل جائحة كورونا والمخاوف الاقتصادية التي ستمر في البلاد لا بد من الأردنيين التأني في اختياراتهم وبذل الجهد لتغير انماطهم السلوكية المتبعه في اختيار المرشح التي قد تكون مبنية على أسباب غير منطقية مبرهنين لانفسهم الحاجه للتغير السلوكي من خلال استحضار احتجاجاتهم واعتراضهم على أداء المجلس السابق .
تلك الكلمات والاقتراحات من تغير الأنماط السلوكية والتقييم لبرامج المرشحين الانتخابية بعيدة عن الأغلبية الصامته تلك الفئة التي تستنكف الانتخاب كليا ظنا منهم ان بفعلتهم سيخففون خطورة منح الثقة لمن لا يستحق الا انهم المسبب الرئيسي وراء ذلك ولكم مني توضيح مبسط للامر :
أولا :
الدائرة الانتخابية رقم (0) على سبيل المثال تحتوي على 10.000 مواطن يحق له الانتخاب .
ثانيا :
استنكف 5.000 مواطن منهم عن التصويت والمشاركة في العرس الوطني الديمقراطي .
ثالثا :
اصبح عدد المشاركين يساوي 5.000 مواطن من اصل 10.000
رابعا :
سيطرة مسببات اخفاق المجالس النيابية من معارف وتجارة أصوات وغيرها تكون اكبر كلما قل العدد وبالتالي 10.000 مواطن ليس ك 5.000 مواطن
خامسا :
سيتوج احد المنافسين كنائب عن الدائرة ب 3.500 صوت على سبيل المثال بكل يسر وسهولة .
ملخص المثال ان عدم المشاركة في الانتخابات النيابية ستمنح الفرصة لتلك الفئة الغوغائية التي تبني اختيار مرشحيها على أساس المعرفة وغيرها لتطفو على السطح موكلة لمن لا يستحق ان يتذوق نشوة النصر تحت القبة ، فمشاركة الجميع في الانتخاب وانتهاء ما يدعى بالاغلبيه الصامته هي الحل الاسلم للانتقاء السليم وان كانت الورقة في الصندوق بيضاء بلا اسم فبالتالي انت حققت بند المشاركه والذي بدوره سيزيد العدد الكلي للمشاركين ف كما المثال السابق 3.500 صوت ليس كفيلا ان يتوج نائب امام 10.000 صوت موزعين بين منافسين اخرون وممتنعين عن منح صوتهم لاحد.
وفي النهاية لا يسعني سوا ان ادعو الله ان يحفظ الأردن من كل شر وان يكون المجلس النيابي القادم محل للثقة وراحة للمواطن بحيث لا نرى سوا الرضى والشكر في بلد ديمقراطي كالاردن الحبيب .

الوسوم

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق