شريط الاخبار

الحنيطي تكتب “شو فيها هالبلد “

بقلم أسيل حنيطي

أحيانا يجبرنا فضولنا أن نرتكب أخطاء عدة منها ما نندم عليه لاحقاً ومنها من يُعلمنا درساً هاماً في حياتِنا لم تتطرق له أي جامعةأوو مدرسة قط .
بينما كنتُ في خلوةٍ مع نفسي أُراجع أمور حياتي التي تعثرت بسبب جائحة كورونا، وعلى غير العادة بددَ صوتٌ منبعثٌ من بيتِ جيراننا الملاصق لبيتنا تلك الخلوة .
كلماتٌ تتعالى هنا وهناك حتى غلبني فضولي العنيد لادققَ بالتفاصيل اكثر، فيما يبدو انها مكالمه مع احد يمكث في بئرٍ عميق ، من جهه يعلو الصوت مرددا ” والله الوضع بيخوف” ومن أخرى “مافي حجر زيكم لازم ارجع”
نعم انها كلمات تعالت في الأفق لادرك حينها انها مكالمه تجمع الابن المغترب بإهله يتباحثون بها امر عودته .
ما اشبه اليومُ بالأمس وكأنها الان ترن في اذني كلمات ذاك الابن والحاحه للسفر، ورؤيته لواقع الاردن بعين من السخط، وكأن في الاغتراب جنة الله على الأرض فكل من يناقشه في امر الرحيل يعلو صوته بجمله واحده
” شو فيها هالبلد”
نعم جاءت عزيزتنا كورونا لتخبر الجميع “شو فيها هالبلد” بمشهد فني واحد تظهر به الأردن وهي تضم أبنائها اجمع لصدرها الحنون متناسية المشهد الأخير لروايه كل مغترب كيف لعنها وذهب باحثاً عن المتعه والعمل ظنا منه انها ستعجز عن راحته.
ها هي المملكة الاردنية الهاشمية تضع رقما قياسياً في الصدارة لادارة الازمات لتترك كعادتها بصمه عنبريه في التاريخ، ليُدرس لاجيال عدة فتقوي الانتماء والولاء وروح الفخر مجسدين مقولة جلالة الحسين رحمه الله “سيأتي يوم يتمنى كل من لا يحمل الجنسية الاردنيه لو انه اردني”
ليأتي السؤال الأخير عل هناك من يجيب
” هل سنصل لليقين التام بعد تلك الجائحه ان ابداعك وعلمك وعملك بلادك احق بهم من غيرها ؟

Please follow and like us:

leave a reply