أخبار الأردن

رد حزب الله على إسرائيل.. هل يُعيد “نصر الله” لقلوب الأردنيين؟

أخبار الأردن- كتب محرر الشؤون السياسية- ما أن انتشرت الأخبار القادمة من الجنوب اللبناني، بإعلان حزب الله  تدميره لآلية عسكرية إسرائيلية في منطقة (أفيفيم) قرب الحدود، وإصابته لكل من فيها بين قتيل وجريح، حتى و تفاعل الأردنيين مع الحدث والخبر، وسط شعور منهم  بالنشوة والانتصار.

هذا الرد من جانب حزب الله، أعاد صورة  واسم أمينه العام الشيخ حسن نصرالله إلى الواجهة أردنيا، لا سيما عند من اعتبر أن الرد قوي وفي الوقت والمكان المناسبين على إسرائيل، في مقابل من اعتبره ردا شكليا لحفظ ماء الوجه قبل أن يعيدوا التذكير بأنه “قاتل أطفال ونساء” سوريا” على حد تعبيرهم، وأنه أداة صغيرة في يد إيران صاحبة الأطماع في الدول العربيىة.

رد حزب الله هذا جاء  بعد أسبوع من اتهامه لإسرائيل بشن هجوم بطائرتين مسيرتين على مقرات الحزب القريبة من العاصمة  بيروت، ووفاة اثنين من عناصره في غارة اسرائيلية بسوريا، وهما حسن زبيب وياسر ضاهر، وتم إطلاق اسميهما على عمليته اليوم – الأحد.

بعد حرب تموز عام 2006 احتل حسن نصر الله مساحة واسعة من الشعبية سواء لدى الشعب الأردني أو العربي،  حينما نجح  حزب الله بقيادة نصر الله  في الصمود امام آلة الحرب الإسرائيلية والرد عليها، لمدة 33 يوما.

خلال هذه الحرب وما تبعها من سنوات تعاظمت صورة حسن نصر الله لدى الأردنيين، وأفردت وسائل الإعلام الأردنية في ذلك الحين المكتوبة منها  والمسموعة  والمرئية، مساحات واسعة في تغطية مجريات هذه الحرب وشحذ همم الأردنيين لمتابعتها وتحليل أدق تفاصيلها.

مع بداية الأحداث في سوريا عام 2011 واتساع رقعتها على مساحة معظم التراب السوري، ودخول حزب الله بقيادة حسن نصر الله على خط هذه الأزمة من الناحية الميدانية العسكرية،  وما تبعه من انتشار واسع لفيديوهات عبر مواقع التواصل الإجتماعي لمجريات هذه المعارك وظهور مقاتلين لحزب الله فيها، واتخاذ هذه الفيديوهات لبعد طائفي غير معهود عن الحزب وقيادته، كان لها الأثر السلبي لصورة حسن نصر الله والحزب لدى الأردنيين.

لقد ساهمت الأزمة السورية بشكل حاد في تراجع شعبية الرجل لدى الشعب الأردنيين، كونه انحاز للنظام السوري ضد الشعب وثورته، رافق ذلك الظهور التلفزيوني اكثر من مرة لحسن نصر الله واعلان دعمه وتأكيده على وجود مقاتليه فوق الأرض السورية وقيادة المعارك ضد مختلف فصائل الثورة السورية.

اليوم، عادت صورة وهيبة وشعبية ذاك الزعيم لدى بعض الأردنيين، لكن ليس بذلك الزخم الذي كانت عليه قبل 2011، ربما ما زالت صور الأزمة السورية في عيونهم.

ربما اتفق الأردنيون اليوم  في تفاعلهم عبر مختلف حسابات التواصل الإجتماعي، على أنهم مع أي “رصاصة تُطلق على اسرائيل” بغض النظر عن مطلقها، فيما أشاد البعض بحسن نصر الله ولكن دون صريح العبارة والأسم بوصفه ذلك الزعيم الذي وعد فأوفى، فيما ذهب البعض إلى أن البوصلة يجب أن تبقى على فلسطين وأن إسرائيل هي العدو الأول والوحيد للأمة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق