شريط الاخبار

أولياء أمور: هكذا “تنهب” المدارس الخاصة جيوبنا

رسم لفنان الكاريكاتير، ناصر الجعفري، عن حملة "زودتوها"

تسنيم كنعان

أخبار الأردن- في ظل غلاء المعيشة والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها العائلات الأردنية بشكل عام، تأتي نفقات المدارس الخاصة لتزيد العبئ على رب الأسرة ليدفع ثمن أبسط حقوق أبنائه.

أولياء أمور يروون تجاربهم مع بعض المدارس الخاصة التي تتخذ نهب جيوبهم وسيلة لزيادة أرباحها، وذلك في أعقاب حملة واسعة تم إطلاقها مؤخرا عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان “زودتوها”.

المواطن بشار حداد، يقول إنه ونتيجة ما يعانيه الأهالي من المدارس الخاصة، قام وبعض الأهالي بإطلاق تلك الحملة بهدف الضغط على أصحاب القرار لتشديد الرقابة ووضع المعايير كي لا تتغول المدارس الخاصة على جيوب المواطنين.

وأشار إلى أن هناك مستلزمات إضافية غير أساسية تفرضها المدارس على الطلبة، وتفرض عليهم كذلك شراء الزي المدرسي والكتب من المدرسة نفسها بشكل محتكر، مضيفاً أن هناك بعض المدراس يتسابقوا في عملية إخفاء موضوع الرفع؛ فمثلاً يكون القسط المحدد 2500 دنار وفي نهاية السنة يتم دفع 4500، والسبب في ذلك وفق حداد، أن الباص له مبلغ خاص وكذلك الزي والكتب.

إجبار الطالب على شراء مستلزمات

ولفت أيضا إلى أن بعض المسلتزمات كالقرطاسية والحقيبة المدرسية تلزم المدرسة الطالب بشرائها منها، فالموضوع بالأساس تحايل وتلاعب سببه ضعف الرقابة، مشيراً إلى تصريح لمديرية التربية الخاصة قالت فيه “لا يوجد قانون للزي.. فالقرار لأصحاب المدارس”.

وبين حداد أن هناك أنشطة بالمدارس إجبارية بمسمى اختياري، مشددا على أن هناك بالمدارس فترة انتظار ويقصد بها أن المدرسة تقوم بأخذ مقابل من أولياء الأمور بدل انتظار الطالب لأهله حتى يأتوا ويأخذوه.

وأكد أن مطالبهم تقتصر على توفير بيئة مناسبة تضمن للطفل حقه بالتعليم وأخذ حقه كاملاً ليتعلم بها، لتكون مخرجات التعليم ممتازة.

أما المواطن رمزي خربط، فأوضح أن بعض المدارس الحكومية غير مجهزة بالشكل الكامل وعدد طلبة الصف الواحد كبير، وبالتالي لجأ لتسجيل أبنائه بمدارس خاصة.

وأضاف أن لديه 5 أبناء يذهبوا للمدارس الخاصة، وبالتالي فهو مجبر لحكم هذه المدارس والمتمثل بإجبار الأهل لشراء الكتب من المدرسة نفسها وهذا مكلف كما يقول بنسبة 60% زيادة، إضافة لشراء الزي من المدرسة ذاتها.

وتابع خربط أنه عندما يقوم بوضع 5 أبناء بمدارس خاصة وما بين كتب تكلفه ما يقارب 2250 دينار والزي يكلفه بين 300-350 دينار، لافتا إلى أن كل هذا لو تم شراؤه من خارج المدرسة يُأخذ بنصف المبلغ أو أقل.

كما لفت إلى أن أقساط المدارس مبالغ فيها بدرجة كبيرة؛ موضحاً أنه يقوم بدفع أقساط أحد أبنائه 4600 دينار لمدة سنة وأقل قسط يقوم بدفعه 1400 دينار.

رفع الأقساط

رسم لفنان الكاريكاتير، عمر العبداللات، حول أقساط المدارس الخاصة

وكذلك تروي المهندسة ميس أنصاري قصتها مع المدارس الخاصة، حيث قالت إنه كانت في مواجهات مع بعض المدارس الخاصة ولكن “لا حياة لمن تنادي”، مستكملة حديثها بأنها منذ 6 سنوات بدأت تجربتها مع هذه المدارس وخلال كل سنة يزداد القسط بحدود 100-150 دينار.

وبينت أنها أشارت لموضوع رفع الأقساط في تقييمها للمدرسة، متسائلة عن هذه الزيادة غير المبررة، حيث لا تطورات وتحسينات واضحة بالمدرسة، على حد تعبيرها.

وتابعت أنصاري بالقول، “إن الطالب يحمل أعباء نتيجة قيام العاملين في المدرسة بالطلب منه بالإتيان بجميع الكتب وما يتبعها من دفاتر وأوراق عمل”، مؤكدة أنها طالبت المدرسة بتوفير خزانة للطلاب يضعون بها كتبهم ولكن غالبية الملاحظات التي أوردتها للمدرسة تم تسجيلها ولم تخضع للتنفيذ فكانت مجرد حبر على ورق.

وأشارت كذلك إلى أن بعض المدارس تفرض على الطالب شراء الكتب من المدرسة ذاتها إضافة إلى ذلك أن بعض أماكن بيع الكتب المدرسية تحتكر عملية الشراء منها وتقتصرها فقط على المدارس وأسعار الكتب تكون غير معقولة، مشيرة إلى أن هناك كتاب معين للصف الخامس تقوم المدرسة ببيعه للطالب بقيمة 49 دينارا، لكن قامت بتحصيله من الإنترنت بـ25 دينارا فقط.

المواطنة أمل خميس، تقول إن الأقساط التي تقوم المدرسة بفرضها مبالغ فيها وكذلك الكتب التي يتم شراؤها باهظة الثمن مما دفعها للاحتفاظ بكتب ابنتها الكبرى للصغرى كي تقتصد في أسعار الكتب.

و قالت إنهم كأولياء أمور يقومون بكتابة شيكات مؤجلة للسنة الدراسية كاملة وكذلك دفع جزء من المبلغ كي توافق المدرسة بعدها على شراءهم للكتب.

وأكدت خميس أن المبالغة بالأسعار شمل بعض الأنشطة التي تعقدها المدرسة كحفلة التخرج للذين ينهون مرحلة الثانوية العامة فيقومون بعمل الحفل بفندق مع عشاء وتبلغ تذكرة الشخص الواحد 50 دينارا بمن فيهم الخريج نفسه.

بنود لاستنزاف الأموال من الأهالي

وتحدثت لميس طيون بصفتها معملة سابقة في مدرسة خاصة، عن تجربتها عن أن هناك خدمات أخرى تضعها المدارس ليس لها أي بنود ولا يدخل ضمنها زي أو رحلات أو غيرها؛ فيتم دفع 1200 دينار كدعم للمؤسسة فقط دون أدنى فائدة تعود على الطالب.

وأشارت إلى أن بعض المدارس لا تركز على الكادر الكفؤ، فلابد لإعطاء دورات تأهيلية للمعلم كي يخرَج مؤهلين وليكون لدى الطالب تفكير ناقد ويفكر خارج الصندوق ويستطيع التعبير عن ذاته.

وأضافت طيون، أن الأجر الذي يتقاضاه المعلم بالمدارس الخاصة لا يضاهي جهده، وهذا بدوره يؤثر على نفسية المعلم مما ينتج طالبا غير مؤهل رغم المبالغ غير العادية التي يتم دفعها للمدرسة.

عاملون في مدارس خاصة يؤكدون مبالغة بعض المدارس بالرسوم، حيث تقول شادية فوزات مديرة روضة خاصة، إن أقساطهم شاملة الكتب والمواصلات وهناك طبيب عام يقوم بعمل فحوصات للطلبة و كل ذلك ضمن القسط.

وبينت أن هناك مدارس يفصلون القسط الأساسي عن خدمات أخرى فالكتب والزي وغيرها تكون خارج إطار القسط المدفوع بالبداية، مشيرة إلى أن هناك مراسم تخريج نهاية كل عام يكون الدفع لها خارج إطار القسط، فيتم أخذ تبعات هذه المراسم لوحدها.

ولفتت إحدى المعلمات العاملات في مدرسة خاصة، إلى أن هناك كثير من المعلمات يقمن بتزويد الطلبة بأوراق عمل منزلية، وهذا بدوره يضعف جودة التعلي، فالطالب بالمراحل التعليمية الأولى يحتاج لأن يكون تحت رقابة  المعلمة كي تقومه وتعالج أخطاءه وتوجهه.

وأشارت معلمة أخرى، إلى أن الأقساط في غالبية المدارس تكون شاملة التوصيل والدراسة ولا تشمل الزي والكتب، مضيفة أن بعض الأنشطة المقامة ببعض المدارس أعباؤها أقل من القسط بقليل.

Please follow and like us:

leave a reply