شريط الاخبار

“خبر رويترز”.. “يضرب” سياسيا وسط ترقب شعبي وصمت رسمي!

شارك

أخبار الأردن- كتب محلل الشؤون المحلية  – يترقب الشارع الأردني بحذر شديد تطورات الأوضاع على الساحة السياسية الإقليمية في ظل الأحاديث المتداولة حول ما يشاع عن “صفقة القرن” وما يتصل بها من تداعيات ومواقف.
هذا الترقب أو الحذر أو القلق،  منطقيا  له ما يبرره شعبيا و رسميا.. فالأردن بحكم موقعه الجغرافي وعلاقته بفلسطين يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه،  فيما يخص مصالحه وما يتطلبه ذلك من حنكة سياسية لتجاوز كافة الصعاب، وقد أثبتت التجارب ان السياسية الأردنية في كثير من المواقف كانت على قدر عالي من الحكمة والتوازن ، وربما المثال الأقرب حول هذا ما يتصل بالملف السوري.
مساء الثلاثاء، كان الترقب والدهشة مختلفا هذه المرة ، فقد بثت وكالة الانباء العالمية – رويترز، خبرا كان مفاجئا و “مربكا”  للمسؤول الأردني قبل المواطن، مفاده ان مسؤولا في البيت الأبيض قال أن مصر والأردن والمغرب أبلغت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتزامها حضور “مؤتمر البحرين” الاقتصادي.
الأردن الرسمي .. لم يعلق على “خبر رويترز” بشكل مباشر  ” لا من قريب ولا من بعيد “، في حين عاد وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي بعد لقائه نظيرته السويدية مارغو والستروم، للتأكيد على أن أي طرح اقتصادي خارج سياق سياسي على أساس حل الدولتين لن يحقق السلام الشامل الذي أعلنته الدول العربية هدفا استراتيجيا وفق مبادرة السلام العربية وقوانين الشرعية الدولية.
وفي ذات السياق لم يصدر عن وزارتي الخارجية المصرية او المغربية ما يؤكد او ينفي “خبر رويترز”، وكذلك الحال بالنسبة للخارجية الأمريكية.
وفي التوازي وبعد ان ضرب “خبر رويترز” في المحيط الإقليمي، كان اول تعليق فلسطيني عليه من جانب عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد ، وتأكيده على ان القرار المصري والأردني بحضور مؤتمر البحرين لم يكن مفاجئا، في اشارة ربما تبعث على ان “خبر رويترز” صحيحا وان هناك فعليا حضورا مصريا و اردنيا في مؤتمر البحرين، والذي  توقعه الأحمد بأن يكون رمزيا.
شعبيا .. الأردنيون على مختلف مستوياتهم يؤكدون رفضهم بل و “امتعاضهم” من كل الحديث الدائر حول “صفقة القرن” ومتوجسين في ذات الوقت من المجهول القادم، مشددين على أهمية التعاضد ودعم جهود جلالة الملك في الدفاع عن فلسطين وقضيتها.
كما ان النقابات المهنية ( والتي تضم شريحة واسعة من مختلف ابناء المجتمع الأردني نسبة كبيرة منهم لهم تنظيمهم الحزبي ” أكدت في بيان لها ان “الظرف الراهن الدقيق يحتم علينا جميعا الوقوف خلف لاءات جلالة الملك الثلاثة ومواقف الأردن الثابتة وثوابتنا الوطنية في الدفاع عن مصالح الوطن وحقوق الأمة”.
كما ان مجموعة من النواب وخصوصا نواب كتلة الإصلاح الذين يمثلون التيار الإسلامي في مجلس النواب كانوا قد طالبوا الحكومة مرارا وتكرارا بإعلان موقفها بخصوص مؤتمر البحرين والمشاركة فيه، بل ان النائب الدكتورة ديمة طهبوب  وجهت سؤالا نيابيا مباشرا من خلال مذكرة رسمية  للحكومة، فيما إذا كانت البحرين قد قامت بتوجيه دعوة رسمية للأردن من أجل المشاركة في “المؤتمر”.
في حين يؤكد الوزير السابق حديثة الخريشة أن جلالة الملك لم يشر خلال لقاء جمعه – الثلاثاء بسياسيين ووزراء ونواب سابقين وإعلاميين في الديوان الملكي ، إلى أن الأردن سيشارك بمؤتمر المنامة، كما ويؤكد الخريشة “أستغربه عما يتم تداوله بهذا الخصوص”

وبين الخرابشة أن جلالة الملك أكد على الثوابت الأردنية من مختلف القضايا الإقليمية وخصوصا الثوابت الأردنية حيال القضية الفلسطينية.

leave a reply