fbpx

الأردن يدخل 2022 منهكا بالحرب ضد كورونا وآثارها

أخبار الأردن

عماد عبدالكريم

استقبل الأردن دخول العام 2022 بتفعيل أمر الدفاع 35، والذي يفرض إجراءات صارمة على المواطنين من غير المتلقين للمطاعيم الخاصة بفيروس كورونا من حيث التنقل ودخول المؤسسات الرسمية والخاصة والقطاعات التجارية، إضافة إلى التشديد على موظف القطاع العام أو العامل في منشآت القطاع الخاص بمنعه من الالتحاق بالعمل إلا إذا تلقى جرعتي مطعوم كورونا، وتحسم الأيام التي لا يسمح له بالدوام أو العمل فيها من رصيد اجازاته السنوية.

كما أعلن الأردن في وقت سابق، فرض قيود صارمة على الحفلات وإلغاء لبعضها واقتصار التجمعات على العائلة الضيقة، في وقت يستعد العالم لبدء عام ثالث مع وباء (كوفيد-19) الذي ما يزال يتحكم مجدداً بالحياة اليومية للقسم الأكبر من البشرية على مستوى العالم.

وتستمر المملكة في حربها ضد الفيروس الذي استولى على اهتمام الدولة منذ ظهوره حتى الوقت الحالي، حيث خرج الأردن من العام 2021، بارتفاع كبير بأعداد الإصابات والوفيات وصلت إلى أكثر من مليون إصابة وبعدد وفيات تجاوز 12 ألف وفاة منذ بدء الجائحة، إلى جانب كثير من الأحداث والإجراءات التي شهدتها البلاد، ومنها بدء البرنامج الوطني للتطعيم ضد الفيروس، وإعادة الطلبة إلى المدارس، والتوسع بعملية التطعيم، وتعزيز إمكانيات المستشفيات لمعالجة مرضى كورونا، وتخلص البلاد من حظر التجول، وبدء مسار التعافي الاقتصادي من آثار الجائحة.

ومن أبرز الأحداث التي شهدها العام 2021 تحصر بعضها صحيفة أخبار الأردن الإلكترونية، فيما يلي:

حظر التجول

ففي 13 كانون الثاني (يناير)، أُعلن الأردن وقف حظر التجول الشامل يوم الجمعة الذي فُرض احترازيا للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد في الأردن، وفي 22 شباط (فبراير)، أعلن رئيس لجنة تقييم الوضع الوبائي دخول المملكة موجة جديدة من الوباء بعد أن سجل الأردن إصابات من سلالة جديدة لفيروس كورونا اكتشفت للمرة الأولى في بريطانيا.

وفي 24 من الشهر ذاته، قررت الحكومة زيادة ساعات الحظر الليلي وعودة حظر الجمعة ضمن إجراءات احترازية؛ للحد من انتشار الفيروس تبعها قرار في 10 آذار (مارس) يقضي بزيادة ساعات الحظر الجزئي، وإغلاق قطاعات وتعليق إقامة صلاة الجمعة وقدّاس الأحد.

وزراء تحت العقاب

ومن أبرز ما شهده العام 2021، استقالة وزيري الداخلية سمير مبيضين، والعدل بسام التلهوني اللذان تقدما باستقالتيهما بطلب من رئيس الوزراء  في يوم 28 شباط (فبراير)، وذلك لحضورهما مأدبة طعام في أحد المطاعم متجاوزين العدد المسموح به على الطاولة “خلافا لأوامر الدفاع” المتعلقة بمكافحة وباء كورونا.

أوكسجين مستشفى السلط

وفي 13 آذار (مارس)، أدى انقطاع للأكسجين إلى وفاة 10 مرضى كورونا في مستشفى السلط الحكومي، حيث صدر إرادتان ملكيتان بإقالة وزير الصحة نذير عبيدات وتكليف وزير الداخلية مازن الفراية بإدارة وزارة الصحة، وعلى ضوء الحادثه أيضا أُعلنت حالة طوارئ قصوى في المستشفيات للتأكد من سلامة الإجراءات.

التطعيم.. بطء كبير ونسب منخفضة

في 13 كانون الثاني (يناير)، بدأ الأردن البرنامج الوطني للتطعيم ضد الفيروس، وفي 5 آب (أغسطس) دخل أمر الدفاع (32) حيز التنفيذ، الذي ينظم عمل الأفراد في منشآت القطاعين العام والخاص وبعض المهن من الذين لم يتلقوا اللقاح المضاد للفيروس، وفي 9 تشرين الثاني (نوفمبر)، أوصت اللجنة الوطنية للأوبئة بإعطاء جرعة ثالثة من لقاح كورونا بعد مضي 6 أشهر على تلقي الجرعة الثانية.

وتلقى اللقاح في الأردن قرابة 4 ملايين شخص الجرعة الأولى والثانية من اللقاح الواقي من فيروس كورونا، وذلك منذ بدء حملة التطعيم مطلع العام الحالي، وفق بيانات وزارة الصحة، وهي نسبة لا تتجاوز 54% من نسبة عدد السكان، في حين تؤكد تقارير صحية أن الوصول إلى بر الأمان يتطلب إعطاء اكثر من 75% من الفئة المستهدفة جرعتي المطعوم.

وفي كانون الأول (ديمسبر)، انطلقت حملة في الأردن لحث طلبة المدارس على أخذ لقاحات كورونا لتطعيم طلاب المدارس والكادر التعليمي باللقاح المضاد لفيروس كورونا، وتهدف الحملة للحفاظ على استمرار العملية التعليمية وجاهياً خلال الفصل الثاني من العام الدراسي.

إلغاء الحظر وفتح القطاعات

وفي 1 أيلول (سبتمبر)، أُلغي الحظر بمختلف أشكاله، وسُمح بعودة عمل القطاعات في جميع الأوقات ضمن المرحلة الثالثة والأخيرة من خطة الحكومة لفتح القطاعات والوصول إلى صيف آمن، حيث تم السماح لكافة القطاعات بالعمل في جميع الأوقات وبطاقة تشغيلية 100% ويستثنى منها صالات الأفراح والتي ستستمر بالعمل حسب الشروط السابقة مع رفع العدد المسموح له بالحضور إلى 200 شخص وتم في هذه المرحلة السماح للمؤتمرات والمهرجانات والمعارض والمسارح بالعمل بطاقة استيعابية محددة واشتراطات خاصة، وكذلك تم السماح لوسائل النقل العام بسعة مقعدية 100% والسماح بعقد الانتخابات للنقابات والجمعيات والاتحادات.

انتكاسة وبائية وظهور أوميكرون

وشهد الأردن انتكاسة وبائية خلال الأشهر الماضية، وتحديدا بعد سلسلة من الحفلات والمهرجانات الفنية التي أقيمت خلال فصل الصيف، والتي شهدت حضوراً كبيراً من المواطنين دون أدنى التزام بتعليمات الصحة العامة والتقيد بالبروتوكول الصحي المعد لها سابقاً، إضافة إلى تزايد في أعداد الإصابات بين طلبة المدارس التي استمرت في دوامها الوجاهي حتى نهاية الفصل الدراسي الأول.

في 9 كانون الأول (ديسمبر)، أُعلن عن تسجيل أول إصابتين بمتحور أوميكرون في الأردن، حيث إن الإصابة الأولى تعود لشخص أردني قادم من جنوب أفريقيا، وتم حجره مباشرة في أحد فنادق عمان، والإصابة الثانية تعود لأردني لا يوجد له تاريخ سفر إلى خارج المملكة مؤخرا، في حين زادت أعداد الإصابات لتصل إلى أكثر من 10 إصابات يوميا، إلى جانب استمرار الإصابات بمتحور دلتا الأكثر انتشاراً في الأردن حتى الآن. 

الجائحة وسوق العمل

تشير إحصائيات صادرة عن مركز بيت العمال للدراسات، إلى أن الجائحة تسببت بتعطل أكثر من 80 ألف شخص عن العمل في الأردن، بينما أدى تخفيض أجور العمال والعاملات بموجب أوامر دفاع صدرت لدعم المؤسسات المتضررة من أثر الجائحة، إلى الإضرار بنحو 500 ألف عامل وعاملة، وانخفاض القدرة الشرائية لهؤلاء ولأسرهم.

وتقول المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إن برامجها في التعامـل مع أثر الجائحة على العمال والعاملات وجهات العمل وصلت إلى نحـو مليون و100 ألف جهة مستفيدة، موضحة أن 604 آلاف أسـرة أردنيـة بعدد أفراد نحو 2.9 مليون شخص استفادت من هذه البرامج، كما أتاحت سيولة للقطاع الخاص تقدر بأكثر من 180 مليون دينار.  

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى