fbpx

خبراء يحذرون من ارتفاع مديونية المملكة ويطرحون الحلول

أخبار الأردن

عماد عبدالكريم 

دعا خبراء اقتصاد إلى ضرورة إجراء معالجة اقتصادية لتخفيف من آثار المديونية على الموازنة العامة للدولة والتي تنعكس على الوضع الاقتصادي والمالي للأردن.

وشدد الخبراء على أهمية اتخاذ اجراءات سريعة وعاجلة تحمي موازنة الدولة وتساهم في نمو اقتصادي يزيد عن 4% من الناتج المحلي وتساهم في زيادة إيرادات الدولة وتوفر فرص العمل وتنشط الاقتصاد المحلي .

وأكدوا أن المؤشرات تشير إلى ارتفاع المديونية حيث من المتوقع ان تصل الى 38 مليارا نهاية العام المقبل 2022 ما سيضاعف فوائد الدين إلى حدود 2 مليار سنوياً وهذا مؤشر خطير ويحتاج الى ضبطه والسيطرة عليه. 

العناني : الدين العام وفوائدة مستمرة طالما الاقتصادي يعاني من ضغوط وزيادة انفاق 

نائب رئيس الوزراء الأسبق والاقتصادي البارز الدكتور جواد العناني أكد في تصريح خاص لـ “أخبارالأردن” أن الأردن مستمر في الإيفاء بالمتطلبات والاستحقاقات التي تترتب عليه من تزايد المديوينة العامة ما يدل على أن الحكومة  قادرة على السداد المستمر.

وأضاف العناني ان خدمة الدين العام مستمرة وفي تزايد طالما أن الوضع الاقتصادي يتعرض ألى ضغوطات وانفاق أكثر يزيد عن الايرادات، لذلك سيبقى الوضع  الاقتصادي الراهن مستمر ما لم نضع له حلول او علاجات تخفيفية.

واضاف انه لا بد للجهاز الاقتصادي في الحكومة من العمل على كثير من الاجراءات لضبط خدمة الدين والتخفيف من حدتها وذلك من خلال إجراء ضبط  للنفقات وتوفير فرص العمل لتخفيف البطالة وتحسين في الايرادات العامة وتنشيط الاقتصاد الاردني بشكل عام.  

واوضح العناني انه أذا وجد القطاع الاقتصادي فعالية حكومية جيدة في انعاشه فان أعباء الدين العام ستكون أقل مما هي عليه الآن، وسيكون دخلها الاقتصادي أكبر ، مع تحسن في قدرة الحكومة على  السداد كون السداد مرتبط بقوة الاقتصاد وليس بالقدرة على التحصيل . 

وشدد العناني على ضرورة وضع خطة لاختيار الأولويات الاقتصادية السليمة بشكل صحيح من خلال التركيز على المشروعات التي تحيي الآمل بأننا قادرون على جذب الاستثمار وتشغيل العاطلين عن العمل، وهذا كله يساهم في تحسين صورة الأردن أمام الجهات المانحة والمقرضة – وفق العناني-. 

البكار: وصول كلفة الدين إلى مليار و428 مليون تشوه كبير لموازنة الدولة 

من جهته أكد النائب ورئيس اللجنة المالية السابق خالد البكار في تصريح لـ “أخبار الاردن” ان الدين العام وخدمة الدين ستبقى في كل موازنة ما دام العجز يتكرر في كل عام ، ولا يمكن السيطرة عليه ما دامت الموازنة تعاني من كل هذه المديونية .

وأضاف البكار ان كلفة الدين التي تقدر بمليار و428 مليون في الموازنة، لافتا إلى أن هذا الرقم كبير جداً لموازنة توازي فيها الفوائد السنوية ما يخصص للأنفاق الراسمالي ، وهذا يعتبر تشوه بحدته.

ولفت إلى أن خدمة الدين العام والعجر مستمر في الموازنة  وتشكل أداة ضغط وتراجع وان السيطرة على الدين لا تتم الا في حالة واحدة  وهي زيادة النمو بشكل كبير وتحويل المديونية إلى اللانفاق الرسمالي وليس للانفاق الجاري.  

وكشف البكار ان الأرقام التأشيرية في الموازنة القادمة 2022 تشير خلال الـ 5 سنوات القادمة إلى تزايد كبير في المديونية  يتراوح من 8 إلى 10 مليار دينار ، وبالتالي سيبقى الدين العام يتضاعف بحدود 2 مليار سنوياً وهذا مؤشر خطير ويحتاج إلى ضبطه والسيطرة عليه والا سيكون وضع المالية العام للدولة في السنوات القادمة في أسوأ حالاته.

ودعا البكار الفريق الاقتصادي الحكومي إلى مضاعفة جهوده والسير في ايجاد شراكة مع القطاع الخاص المحلي او الاقليمي واطلاق برنامج لضبط النفقات الحكومية وتوجيه النفقات باتجاه الانفاق الرأسمالي.

ابو حمور: خدمة الدين تضاعفت في 10 سنوات من 450 مليونا الى مليار ونصف 

ويرى وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور ان تضاعف خدمة الدين على الأردن من 450 مليونا دينار في العام 2010  إلى حوالي مليار ونصف تقريباً في نهاية العام 2022  تعد زيادة هائلة على موازنة  دولة مثل الأردن ، حيث ان هذه  القيمة في الفائدة لا تخفض من رصيد  الدين بل هي خدمة له وتدفع سنوياً . 

واشار إلى ضرورة اتباع سياسية مالية تقوم على زيادة نسبة النمو من خلال تحسين بند الجباية ومحاربة التهرب الضريبي وزيادة النمو الاقتصادي المتمثل في جلب الأستثمارات وتأمين فرص العمل لتمتين الاقتصاد وحمايتة .

وشدد ابو حمور على أهمية الانتباه إلى وضع الموازنة خاصة خلال السنوات العشرة الآخيرة ، حيث وصلت المديونية إلى إرقام غير مسبوقة، إذ كانت في العام  2010 تقدر ب 11.5 مليار دينار في حين وصلت أرقام المديونية الآن إلى 35 مليارا ويتوقع مع نهاية العام 2022 أن تصل الى 38 مليارا .

الدرعاوي : مؤشرات النموّ للعام المقبل ضمن الاتجاه المتباطئ ووضع أقتصادي غير آمن 

من جهته اشار الكاتب  والخبير الاقتصادي سلامة الدرعاوي في مقال له إلى أن مؤشرات النموّ للعام المقبل ما تزال تقديراتها ضمن الاتجاه المتباطئ بحدود 2.7 %، رغم أن إجمالي النفقات ارتفعت بمقدار 799 مليون دينار لتبلغ ما مقداره 10.668 مليار دينار أي بنسبة نموّ تتجاوز الـ8 %، وهي نسب كبيرة مقارنة عما هو مقدّر للنموّ للفترة نفسها من العام الحالي، حتى النفقات الرأسمالية قدر نموها بنسبة 43 % لتبلغ 1.551 مليار دينار، وهي أيضا نسب كبيرة من المفترض ان تكون دفعة قوية لتحقيق نموّاً أعلى مما هو مقدّر للعام المقبل.

واشار الدرعاوي في مقاله إلى أن خفض مدفوعات الدين العام بقيمة 24 مليون دينار لأول مرة منذ عقود مؤشر إيجابي يجب أن يستمر العمل به ضمن إستراتيجية واضحة لمعالجة المديونية والتصدي لها، لأن الوجه الآخر في هذا الموضوع مقلق وسلبي للغاية خاصة مع تقديرات الموازنة بارتفاع الدين العام إلى 38.819 مليار دينار أو ما نسبته 114.7 % من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسب مقلقة بكل المعايير الاقتصاديّة، ويعتبر الوضع غير آمن على الإطلاق في حال عدم التصدي له. 

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى