fbpx

هل يؤثر فيروس كورونا على الجسم بعد التعافي منه؟

أخبار الأردن

قد تبقى أعراض فيروس كورونا المستجد مُلازمة للمصاب لمدة أشهر في بعض الأحيان، الأمر الذي قد يتسبب بتدمير الرئتين والقلب والدماغ وزيادة مخاطر الإصابة بمشاكل صحية طويلة الأمد بعد التعافي من المرض.

إن معظم من يصابون بمرض فيروس كورونا المستجد يتعافون بسرعة خلال بضعة أسابيع، لكن بعض الأشخاص، حتى أولئك الذين تكون أعراضهم خفيفة، يستمرون بالشعور بالأعراض بعد التعافي المبدئي.

يصف هؤلاء الأشخاص أنفسهم أحيانًا بأنهم “حاملون مستمرون للمرض” وقد سميت هذه الحالات بمتلازمة ما بعد كوفيد 19 أو “كوفيد 19 طويل الأمد”، وتسمى هذه المشكلات الصحية أحيانًا حالات ما بعد كوفيد 19، وينطبق هذا الوصف بشكل عام على آثار كوفيد 19 التي تستمر لأكثر من أربعة أسابيع بعد تشخيصه.

إن كبار السن والأشخاص الذين لديهم عدة حالات طبية خطيرة هم الأكثر عرضة للإصابة بأعراض كوفيد 19 طويلة الأمد، ولكن حتى الشباب والأشخاص الأصحاء قد يشعرون بالتوعك لأسابيع أو حتى أشهر بعد الإصابة.

وتشمل العلامات والأعراض التي يشيع بقاؤها مع مرور الوقت:

الإرهاق

ضيق النَفَس أو صعوبة في التنفس

السعال

ألم المفاصل

ألم الصدر

مشاكل في الذاكرة أو التركيز أو النوم

ألم العضلات أو الصداع

ضربات القلب السريعة أو القوية

فقدان حاسة الشم أو الذوق

الاكتئاب أو القلق

الحُمّى

الدوخة عند الوقوف

تفاقُم الأعراض بعد الأنشطة البدنية أو الذهنية

تلف الأعضاء الناجم عن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)

ورغم أنه يُنظر إلى كوفيد 19 كمرض يؤثر في الرئتين بشكل رئيسي، فإن بإمكانه إلحاق الضرر بالعديد من أعضاء الجسم الأخرى أيضًا، ويمكن أن يؤدي تضرر الأعضاء إلى زيادة خطر التعرض لمشاكل صحية طويلة الأمد.

وتشمل الأعضاء التي قد تتأثر بكوفيد 19:

1- القلب: أظهرت الاختبارات التصويرية التي أُجريت بعد التعافي من كوفيد 19 بشهور حدوث ضرر طويل الأمد في عضلة القلب، حتى لدى الأشخاص الذين لم يصابوا إلا بأعراض كوفيد 19 خفيفة فقط، وقد يزيد ذلك من خطر التعرض لفشل القلب أو مضاعفات قلبية أخرى في المستقبل.

2- الرئتان: يمكن لنوع التهاب الرئة المرتبط عادة بكوفيد 19 أن يسبب تلفًا طويل الأمد في الأكياس الهوائية الصغيرة (الأسناخ) في الرئة، ويمكن للأنسجة المتندّبة الناتجة عن ذلك أن تؤدي إلى مشاكل تنفسية طويلة الأمد.

3- الدماغ: حتى اليافعون قد يصابون بعدة حالات دماغية نتيجة لكوفيد 19، ومنها السكتات الدماغية والتشنجات ومتلازمة غيان-باريه، وهي حالة تسبب شللًا مؤقتًا، كما يمكن أن يؤدي كوفيد 19 إلى زيادة خطر الإصابة بداء باركينسون وداء الزهايمر.

كما يصاب بعض البالغين والأطفال بمتلازمة التهاب الأجهزة المتعددة بعد العدوى بكوفيد 19، وتصحبُ هذه الحالة التهابات شديدة في بعض الأعضاء والأنسجة.

مشكلات الجلطات الدموية والأوعية الدموية:

يمكن أن يزيد كوفيد 19 من احتمال تَكتُّل خلايا الدم وتكوين الجلطات، رغم أن الجلطات الكبيرة يمكن أن تسبب النوبات القلبية والسكتات الدماغية، يُعتقَد أن أغلب الضرر الذي يصيب القلب نتيجة لفيروس كوفيد 19 سببه جلطات صغيرة تسد الأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات الدموية) في عضلة القلب.

ومن الأعضاء الأخرى التي تتأثر بالجلطات الدموية الرئتان والساقان والكبد والكليتان، كما يمكن أن يؤدي كوفيد 19 إلى إضعاف الأوعية الدموية وإحداث تسريب فيها، الأمر الذي قد يُسْهم في حدوث مشاكل طويلة الأمد في الكبد والكلى.

مشكلات متعلقة بالمزاج والإرهاق:

عادة ما تستدعي إصابات كوفيد 19 التي تتسم بشدة الأعراض الإدخال إلى قسم العناية المركزة في المستشفى، حيث يُزوَّد المرضى بأجهزة لمساعدتهم على التنفس، لكن مجرد المرور بهذه التجربة والنجاة منها كفيل بزيادة احتمال إصابة الشخص بمتلازمة الكرْب التالي للرضح، والاكتئاب، والقلق.

وبسبب صعوبة التنبؤ بآثار كوفيد 19 طويلة الأمد، فإن العلماء يعكفون على دراسة الآثار طويلة الأمد لفيروسات مرتبطة به، مثل الفيروس المسبب للالتهاب التنفسي الحاد الوخيم (سارز).

ويُذكر أن الكثير من الأشخاص الذين تعافوا من سارز لاحقًا أُصيبوا بمتلازمة الإرهاق المزمن، وهو اضطراب معقّد يتصف بالإرهاق الشديد الذي يتفاقم مع النشاط البدني أو الذهني، ولا يتحسن بالاستراحة، وقد ينطبق الأمر ذاته على الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد 19.

وما زال العديد من تأثيرات فيروس كورونا المستجد ( كوفيد-19) طويلة المدى غير معروفة، فهناك الكثير من الأمور المجهولة بشأن تأثير كوفيد 19 على الناس على المدى الطويل، وما تزال الأبحاث مستمرة.

وينصح الباحثون الأطباءَ بمراقبة الأشخاص الذين أصيبوا بكوفيد 19 عن كثب؛ للتأكد من سلامة وظائف أعضاء الجسم بعد التعافي.

وتعكف العديد من المراكز الطبية الكبيرة على افتتاح عيادات متخصصة لتوفير الرعاية للأشخاص الذين يصابون بأعراض مستمرة أو أمراض ذات صلة بكوفيد 19 بعد التعافي منه.

ومن المهم تذكّر أن معظم مصابي كوفيد 19 يتعافون بسرعة، لكن مشاكل كوفيد 19 المحتملة على المدى الطويل تحتم علينا أن نحرص على الحد من انتشاره من خلال اتباع الاحتياطات اللازمة، وتشمل الاحتياطات ارتداء الكمامات، والتباعد الجسدي، وتجنب التجمعات، والحصول على اللقاح عند توفره، والحفاظ على نظافة اليدين.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى