fbpx

الصفدي يؤكد ضرورة احترام الوضع التاريخي في القدس

أخبار الأردن

أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ووزير الخارجية والتجارة في جمهورية هنغاريا بيتر سيارتو، اليوم، محادثات ركّزت على سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، وتناولت المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والجهود المبذولة لحل الأزمات في المنطقة. 

وأكّد الوزيران الحرص على تفعيل جهود توسعة آفاق التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات، لاسيما الاقتصادية والاستثمارية والتعليمية والثقافية والسياحية والطبية والدفاعية، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

واستعرض الوزيران المستجدات الإقليمية، وفي مُقدمها تلك المرتبطة بالقضية الفلسطينية، حيث وضع الصفدي نظيره الهنغاري في صورة الجهود التي تبذلها  المملكة بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية والأشقاء والشركاء في المجتمع الدولي لإيجاد أفق سياسي حقيقي يُعيد إطلاق المفاوضات الجادة والفاعلة لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي. 

وأكّد الصفدي ضرورة تكاتف الجهود للحؤول دون القيام بأي إجراءات لا شرعية تقوّض حل الدولتين، وفي مُقدمها بناء المستوطنات وتوسعتها ومصادرة الأراضي وغيرها من الإجراءات اللاشرعية.

وشدّد الصفدي على ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية والتي تُعد أولوية لجلالة الملك عبدالله الثاني، الوصي عليها، ورفض جميع المُمارسات التي تستهدف المساس بهذا الوضع.

وتطرّق الصفدي إلى جهود المملكة المبذولة لدعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأنروا)، حيث أطلع نظيره الهنغاري على مخرجات المؤتمر الوزاري الدولي لدعم وكالة (الأنروا) والذي عُقد في بروكسل بتنظيم مشترك بين  المملكة والسويد، بهدف حشد الدعم السياسي والمالي للوكالة وتقليص حجم العجز المالي الذي تواجهه لتمكينها من الاستمرار بتقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس وفقاً لتكليفها الأممي.

وفِي تصريحات صحافية مشتركة بعد المحادثات، قال الصفدي أنه بحث ونظيره الهنغاري سبل زيادة التعاون والتنسيق بين المملكة وهنغاريا، وأشار “بأنه قد تمّ توقيع مذكرة تفاهم حول برنامج المنح الهنغارية المقدمة للطلبة الأردنيين للسنوات 2022-2024، ومذكرة تفاهم للتعاون التعليمي والعلمي، كما أن العمل جارٍ على  توقيع مزيدٍ من اتفاقيات التعاون في مجالات المياه ومنع الازدواج الضريبي”، وأشار الصفدي أن منتصف الشهر القادم سيشهد تسيير رحلات إضافية بواقع رحلتين بين العاصمة عمّان والعاصمة الهنغارية بودابست، ورحلتين بين مدينة العقبة وبودابست ما سيسهم في تعزيز  التبادل السياحي بين البلدين.

وقال الصفدي إن القضية الفلسطينية كانت في مقدم المواضيع الإقليمية التي جرى بحثها حيث “وضعت معالي الوزير في صورة الجهود التي تقوم بها المملكة من أجل إيجاد أفق سياسي حقيقي لحل الصراع، وتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين الذي يجسد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 سبيلاً وحيداً لتحقيق السلام العادل والشامل الذي اتفقنا جميعاً في المنطقة على أنه خيار استراتيجي”، وقال إنه “لا يمكن أن يستمر الوضع الراهن مع غياب مفاوضات جادة وفاعلة لتحقيق هذا السلام الحقيقي”.

كما أكّد الصفدي “ضرورة أن يستمر المجتمع الدولي بتقديم العون للاجئين، ووضعت معاليه أيضاً في صورة الجهود التي تقوم بها المملكة من أجل تأمين العيش الكريم لهم، والتحديات التي نواجهها في ضوء تراجع الاهتمام والدعم الدوليين في قضية اللاجئين”.

وقال “اللاجئون هي قضية دولية لا يمكن أن تكون مسؤولية الدول المستضيفة فقط. نحن نثمن عالياً كل الدعم الذي قدمه شركائنا وأصدقاؤنا خصوصاً في الاتحاد الأوروبي من أجل مساعدتنا على تحمل هذا العبء”.

وحذّر الصفدي “يجب أن نقرع الجرس” حول تراجع الدعم الدولي للاجئين وانعكاس ذلك على حياتهم وعلى مستقبلهم.

وأشار الصفدي إلى أنه أطلع نظيره الهنغاري على الجهود التي تقوم بها المملكة من أجل تحقيق تقدم في الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، “الأزمة التي نعتقد جازمين أنها يجب أن تنتهي. والطريق لانتهائها واضحة أيضاً، وهي حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وتماسكها، ويُعيد لها أمنها واستقرارها ودورها”.

وثمّن الصفدي عالياً الدعم المقدّم من قبل الاتحاد الأوروبي لمساعدة المملكة في تحمل أعباء استضافة اللاجئين. 

وبدوره، قال وزير الخارجية الهنغاري أن بلاده حريصة على الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية مع المملكة في عديد قطاعات اقتصادية واستثمارية وتعليمية ودفاعية. ولفت الى برامج المنح المقدمة  من الجامعات الهنغارية. كما أكّد استمرار التعاون في مواجهة جائحة كورونا وتقديم مساعدات فنية لمواجهتها. 

وقال سيارتو إن بلاده تثمن جهود المملكة في تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال والوسطية في العالم، لافتاً إلى أنّ المملكة تعتبر أنموذجاً يُحتذى به بالتعامل مع مسيحيي الشرق وحوار الأديان وقبول الآخر. 

ومن جانبه أكّد الصفدي بأن المملكة “ستبقى دائما واحةً ونموذجاً في الاحترام المتبادل وقيم التسامح والاعتدال والتعامل مع الجميع  بمساواةٍ وعدالةٍ” بما يعكس تاريخ المملكة ويتسق مع دستورها وثقافتها، مؤكداً “بأنّ مسيحيّ الشرق هم مسيحيونا، وهم جزء من تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا”.

وفي موضوع اللاجئين، ذكر سيارتو أن هناك تحديات جادة تمر بها المنطقة والتي لابد من التصدي لها، وبأنّ الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط تؤثر وبشكل كبير على وضع الاستقرار في منطقة وسط أوروبا، وخصوصاً بأنها واحدة من المصادر الرئيسية للاجئين القادمين إلى أوروبا. 

وذكر وزير الخارجية الهنغاري “بأنه من مصلحتنا الأساسية ألا نواجه موجات جديدة من اللاجئين، مشيراً لأهمية توفير الدعم للدول التي تستضيفهم وتقدم خدمات كبيرة لهم في المنطقة، “ولا تستخدم اللاجئين كأسلحة سياسية، ولا تدفعهم باتجاه القارة الأوروبية”. وأضاف بأنّ بلاده تقدر الدور الإنساني الكبير للمملكة في استضافة اللاجئين السوريين، وأنها تؤكد من خلال الاتحاد الأوروبي ضرورة زيادة دعم المملكة لمساعدتها على تحمل أعباء اللجوء. 

وتناول سيارتو أطر برنامج الدعم الهنغاري المقدم للمملكة في المجالات التعليمية والسياحية والثقافية والدفاعية.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى