fbpx

خبراء: هذه حقيقة اتفاق “الطاقة والمياه”.. والحكومة قتلت “الثقة”

أخبار الأردن

أثار التوقيع على إعلان نوايا ثلاثي في دبي بين الأردن و”إسرائيل” والإمارات، يوم الاثنين، والذي أطلق عليه اتفاق “الطاقة مقابل المياه”، غضب شخصيات سياسية ونشطاء أردنيين وحيّر خبراء الطاقة والمياه بشأن المنطق الكامن وراء ذلك.

ويرى الخبير الاقتصادي جواد عناني أن الحكومة تسترت على التوقيع، وهو أمر غير مسموح به في وقت نشرت فيه العديد من وسائل الإعلام الأجنبية أخبارا عن الاتفاقية، مضيفًا أنه كان من الأنسب أن يكون للحكومة قول في هذا الشأن، لأن وزير المياه والري محمد نجار هو من وقع على إعلان النوايا مع وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار.

ويعتقد العناني أنه كان هناك تشجيع وتوجيه أمريكي ودولي للمشروع، حيث تم التوقيع بحضور المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص للمناخ جون كيري.

وحول مشروع تحلية البحر الأحمر، قال العناني إن المشروع يستغرق 5-6 سنوات للتنفيذ في وقت “الأردن في حاجة ماسة للمياه”، ورأى أن هذا هو الخيار هو الحل الأقرب والأسرع والأقل تكلفة، خاصة مع النمو السكاني المتزايد، وقال: “علينا أن نكون منطقيين، ويجب أن يفهم الناس أن الأردن يقع تحت ضغط سياسي كبير”.

وانتقد المدير التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين، نضال منصور، افتقار الحكومة إلى الإفصاح عن الرأي العام وتهربه من الرأي العام فيما يتعلق بالقضايا الحاسمة، الأمر الذي لا يؤدي إلا إلى خلق مزيد من الارتباك، لا سيما عندما تكون وسائل الإعلام الأجنبية سريعة في تغطية هذه القضايا.

وتساءل كيف يمكن للحكومة عقد اتفاق مع “إسرائيل” رغم رفض الشعب الأردني التعامل مع “دولة الاحتلال” في الموضوع الاستراتيجي للطاقة والمياه.

بدوره، قال النائب خليل عطية، إن الحكومة تقوم بملء الآبار وتفريغ السدود من المياه، وعدم تشغيل الحفارات التركية التي كلفت الملايين، وتوقفت الضخ من آبار خان الزبيب التي يمكن أن تنتج 20 مليون متر مكعب من المياه، وتقطع المياه عن المواطنين، مضيفة أن “تم التخطيط لكل هذه الإجراءات والاتفاق عليها لإبرام اتفاقية الطاقة والمياه”.

كما انتقد النائب صالح العرموطي الحكومة والمتحدث باسمها لعدم إخبار الناس بالاتفاق. وقال إن مجلس النواب يجب أن يعقد جلسة لبحث الأمر لأن “الاتفاق سيضر بالوطن وأمنه”.

من جهته، قال خبير الطاقة عامر الشوبكي، إن مشكلة نقص المياه في الأردن ليست جديدة، وتعزى إلى تغير المناخ والنمو السكاني وتدفق اللاجئين، مما أدى إلى انخفاض مستوى المياه الجوفية.

وأضاف أن العجز المائي هذا العام أصبح أكثر وضوحا، وتأخر المسؤولون في معالجته وبطرق فاشلة.

ويعتقد الشوبكي أن حل قضية المياه في الأردن لا يمكن أن يأتي إلا من خلال بناء محطة تحلية في العقبة وضخ المياه إلى الشمال، مضيفًا أن بنائها سيستغرق نفس الوقت الذي يستغرقه تنفيذ اتفاقية المياه مع “إسرائيل”.

وأضاف الشوبكي أن العجز المائي الحالي يقدر بنحو 50 مليون متر مكعب سنويا، ويتوقع أن يبلغ العجز ما بين 200 و 300 مليون متر مكعب سنويًا خلال 5 إلى 10 سنوات القادمة، اعتمادًا على نضوب مستوى المياه الجوفية و النمو السكاني.

وانتقد الشوبكي الاتفاق مع “إسرائيل” وقال إن المياه من الجانب الإسرائيلي لن تغطي الاحتياجات المحلية في حين أن الأمن المائي للأردن سيصبح معتمدا على مصدر خارجي.

كما أصدر حزب الشراكة والإنقاذ بيانًا شجب فيه قانون الاستثمار الذي وقعته الدول الثلاث ووصف التطور بأنه “خيبة أمل أخرى سجلتها حكومة بشر الخصاونة”.

وعبّر الحزب عن صدمته مما أسماه “الصمت الإعلامي الرسمي”، مضيفًا أن الجمهور الأردني علم بالصفقة من خلال “الإعلام في الكيان الصهيوني”، في حين “ظل مجلس النواب في الظلام”.

من جهته، قال النائب يانال فريحات، إن الاتفاق الموقع مع “سلطات الاحتلال الإسرائيلي” يخالف الفقرة الثانية من المادة 33 من الدستور، التي تنص على أن المعاهدات والاتفاقيات التي تنطوي على التزامات مالية للخزينة أو تمس الحقوق العامة أو الخاصة للخزينة لا يعتبر ساري المفعول إلا بموافقة مجلس الأمة “.

من جانبه، قال المتحدث الرسمي السابق باسم الحكومة، سميح المعايطة، إن الحكومة حاولت التقليل من طبيعة صفقة الطاقة مقابل المياه بالقول إنها كانت تفاهمًا مبدئيًا، في وقت قرأ فيه الناس في وسائل الإعلام الأجنبية تفاصيل مالية وفنية مستفيضة عنها.

وأضاف أن “الرأي العام سيبقى كما هو سواء كان اتفاق مبدئي أو نهائي”، بغض النظر عن الجوانب التقنية أو المفيدة التي ينطوي عليها الأمر، “ما يهم هو الأبعاد السياسية الخفية”.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى