fbpx

البدور ينتقد تداخل الصلاحيات بين جهتين حكوميّتين

أخبار الأردن

انتقد عضو مجلس الأمناء في المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتور إبراهيم البدور، ازدواجية وتداخل الصلاحيات بين الجهات المختصة بتقييم الحالة الوبائية في الأردن وإصدار الآراء والتوصيات الطبية بشأنها، مشيرًا إلى وجود اللجنة الوطنية لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية، وكذلك المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية.

وقال، إنه ومنذ بداية أزمة فيروس كورونا المستجد في شهر آذار (مارس) 2020، “بدأنا نسمع في لجنة تسمى “لجنة الأوبئة”، وبدأ الجميع يهتم بقراراتها وأصبحت المرجع الطبي وصاحبة التوصيات التي تذهب للحكومة ويتم أخذ القرار السياسي بعد الاستئناس برأيها، وأصبح أعضاؤها رموزاً إعلاميةً نشاهدهم على الشاشات بشكل يومي نسمع ملاحظاتهم وتحليلهم للوضع الوبائي”.

ووضح البدور، أنه بتاريخ 18/11/2020، صدر قرار مجلس الوزراء بتوجيه من جلالة الملك، بإنشاء مركز يكون مرجعية للأوبئة في الأردن، وتمّت تسميته “المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض السارية”.

وبين، أن أهم أهداف المركز تتمثل بإعداد السياسات الصحية المتعلقة بمكافحة الأوبئة والأمراض السارية والتوصية بها للجهات المختصة، ورصد الأوبئة والأمراض السارية وطنياً وإقليمياً ودولياً، والكشف عن التهديدات الجديدة والتوصية بشأن الوقاية منها، وتنسيق جهود الاستجابة للأوبئة والتهديدات الصحية، ورصد ومتابعة التهديدات الصحية والبيئية وعلاقتها بالأوبئة.

وأضاف البدور، أن هذا المركز تم إنشاؤه كمحاكاة لمركز الأوبئة الأمريكي (CDC) الذي يُعتبر المرجعية الطبية الأعلى للأمراض الوبائية هناك، وهو مَن يُقدم الخطط والدراسات المتعلقة بهذا النوع من الأمراض، خصوصا فيروس كورونا الذي أقلق العالم بانتشاره وتأثيره على جميع نواحي الحياة.

وتابع، أن في هذه الأيام، أصبح عمر المركز عاماً كاملاً، فقد تم تعيين رئيس له، لكن بعد 5 أشهر، أصبح رئيسه وزيرا للصحة، ولم يُعيّن رئيس جديد للمركز لمدة زادت على 6 أشهر، وبقي المركز دون رئيس إلى ما قبل 3 أسابيع، حينما تم تعيين رئيس جديد له.

وقال البدور، إنه وبعد مرور هذا العام، “لم نرَ تأثيراً للمركز كما هو متوقع منه؛ فلم نرى رسم سياسات لفيروس كورونا …ولا دراسات أو بروتوكولات طبية حول مكافحة الفيروس …. ،ولم نرَ توصيات تصدر باسمه للحكومة ..!!”.

وتساءل، “لماذا يوجد مرجعيتان طبيتان للأوبئة في الأردن”؟ و”إذا كانت لجنة الأوبئة تابعة لوزارة الصحة فما هو دور مركز الأوبئة”؟ “وما هي صلاحياته وتأثيره في رسم القرارات الحكومية”؟ “ولماذا لم يُفعّل دور المركز إلى الآن”؟.

وطالب البدور، الحكومة بالإجابة على هذه الأسئلة، بحيث تُعطي للمركز مكانته التي أنشئ من أجلها، ويكون هو المرجعية الطبية للأوبئة، وفي الوقت نفسه، يتم الاستفادة من خبرات لجنة الأوبئة الحالية لما تحوي من مختصين في هذا المجال من الأمراض، وذلك بدمج لجنة الأوبئة مع مركز الأوبئة.

وشدد على ضرورة أن يتشارك الجانبان الآراء الطبية، وأن يُصدرا تقارير ودراسات تساعد الحكومة على اتخاذ قرارات سياسية تُبنى على رأي علمي.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى