fbpx

نصراوين: “الأمن الوطني” لا يعتبر سلطة رابعة ولا ينازع الحكومة ولايتها

أخبار الأردن

أكد أستاذ القانون الدستوري الدكتور ليث نصراوين ان استحداث مجلس للأمن الوطني والسياسة الخارجية لا ينازع الحكومة على ولايتها أو يتعارض مع صلاحياتها

وقال نصراوين خلال  تصريحات إذاعية إن أهمية استحداث مجلس للأمن الوطني والسياسة الخارجية تكمن بأنه سيكون آلية ووسيلة لممارسة الملك صلاحياته الدستورية.

وأضاف نصراوين أن التعديلات الدستورية التي تخص إنشاء المجلس ستمكن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من ممارسة صلاحياتها، إضافة إلى التنسيق مع الحكومة لإدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية، مشيرا إلى العديد من الصلاحيات التي يمارسها في الدستور الأردني، مبينا أن جلالته هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويعقد الصلح ويعلن الحرب ويبرم الاتفاقيات والمعاهدات.

ووفق نصراوين فقط أناط الدستور بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية مهمة الدفاع عن أراضي الوطن في الداخل، ومجلس الوزراء ينفذ إدارة شؤون الدولة الداخلية والخارجية.

وشدد على أنه “ليس صحيحا ما يقال بأن هذا المجلس سيعتبر سلطة رابعة. كما أنه لا ينازع الحكومة على ولايتها أو يتعارض مع صلاحياتها”، منوها بأنه سيقوم برسم السياسات والاستراتيجيات الوطنية لتقوم الحكومة بتنفيذها.

وتابع “لا نتكلم عن تجربة جديدة للمرة الأولى فيما يتعلق بترؤس الملك عبدالله الثاني ابن الحسين لمجالس عليا. بل نتكلم عن مجالس في الحياة الدستورية الأردنية موجودة في السابق وحاليا يرأسها جلالة الملك”، مدللا بمجلس السياسات الوطني الذي يصدر توصيات ومقترحات لتقوم الحكومة بتنفيذها.

ولخًص بأن “كل ما في الأمر بأن المجلس سيكون له بعد دستوري يؤكد أهميته والدور الذي سيقوم به”.

وقال إن ترأس الملك للمجلس ووجود الأجهزة العسكرية والأمنية يؤكد أهمية الموضوعات التي سيتناولها، وأن الأعمال التي سيقوم بها ليست تنافسية بل بما يساهم في الإسناد والدعم للحكومة.

وأوضح أنه لن يكون تقليديا، وسيتركز على النقاش والتشاور واتخاذ القرارات حول الأمن الوطني والمصلحة الوطنية العليا للأردن، في موضوعات أمنية عسكرية سياسية عليا يجب أن يشرف عليها جلالة الملك بموجب الدستور.

وتطرّق إلى أن معظم الدساتير العربية تتضمن مجلسا مشابها،  معتقدا أن الأردن هي الدولة الوحيدة التي خلا دستورها من الإشارة الواضحة والصريحة إلى هذا المجلس.

وقال إن جلالة الملك نادى بفكرة إنشاء المجلس منذ سنوات، عائدا إلى تعيين المشير سعد خير مستشارا للملك للأمن القومي في عام 2005.

وبحسب نصراوين، أوعز جلالته إلى خير بإنشاء وكالة للأمن الوطني “لكن لأسباب متعددة لم تحدث. وبنفس السنة عيّن جلالته الدكتور معروف البخيت مديرا للوكالة ولمكتبه الخاص”.

وفي الورقة النقاشية الثالثة عام 2013 أشار جلالة الملك بوضوح إلى أن دور الملكية يجب أن ينصب على حماية المصلحة الوطنية بالتنسيق والتشاور مع الأجهزة الأمنية، وأن تقوم الحكومة بتنفيذ توجيهاتها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى