fbpx

اتفاقية “الطاقة مقابل المياه”.. هل وضعنا رقابنا بأيدي الاحتلال؟

أخبار الأردن

يواجه المشروع الضخم “الطاقة مقابل المياه” بين الأردن والإمارات والاحتلال، ردود فعل رافضة، واعتبر العديد من الخبراء والمحللين أنه يعطي الاحتلال نافذة للسيطرة على المنطقة.

المشروع المزمع توقيعه يوم الإثنين في دبي، ينص على بناء محطة لتحلية المياه على ساحل البحر الأبيض المتوسط لتزويد الأردن بالمياه مقابل إنشاء مزرعة شمسية في الصحراء الأردنية توفر طاقة نظيفة لإسرائيل.

من جهته نفى الناطق باسم وزارة المياه عمر سلامة اليوم الأحد، معرفته بأي تفاصيل فيما يتعلق بالاتفاقية الثلاثية، والمتعلقة بإنشاء منشآة ضخمة للطاقة مقابل المياه تزويد الأردن باحتياجاته من الماء.

وفيما يعتقد محللون أن هذه محاولة من قبل إسرائيل للسيطرة على الدول العربية، قال حزب جبهة العمل الإسلامي في بيان إن الاتفاقية تشكل تهديدا للسيادة الأردنية لأنها تضع القطاعات الحيوية (المياه والطاقة) في أيدي إسرائيل. علاوة على ذلك، قال الحزب إن الاتفاقية تتعارض مع موقف الشعب الأردني الطويل الأمد ضد جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل.

وزعمت جبهة العمل الإسلامي أن الاتفاقية تنتهك الدستور الأردني، وتحديداً المادة 33، التي تنص على أن “الاتفاقيات التي من شأنها أن تؤثر على خزانة الدولة أو الحقوق العامة والخاصة للشعب الأردني ان تصبح سارية المفعول ما لم يوافق عليها البرلمان”.

وقال المحلل السياسي لبيب قمحاوي إنه لا يرى أي مبرر لإدراج إسرائيل في هذا الاتفاق، لأنه لن يؤدي إلى قيمة مضافة سوى التطبيع مع إسرائيل “وفرصة للسيطرة علينا”.

وأضاف: “الممول، كونه الإمارات دولة عربية وكذلك المستفيد هو الأردن فلماذا تشارك إسرائيل في الصفقة؟”، ورأى أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر.

وأكد قمحاوي أن المشروع يمكن أن يكون جزءًا من مخطط واسع النطاق من شأنه أن يربط إسرائيل بالخطط الإستراتيجية الإقليمية، وبالتالي “يؤدي إلى أن تصبح إسرائيل جزءًا من العالم العربي”.

من جهته، قال خبير الطاقة عامر الشوبكي، إن “الحكومات الأردنية المتعاقبة لم تعطي الأولوية لمسألة الأمن المائي، على الرغم من حقيقة أن الأردن يعاني من نقص المياه منذ عقود”. وأضاف أنه لو أعطت الحكومات الأولوية للمياه في خططها التنموية، لتم حل أزمة نقص المياه منذ سنوات.

ورأى الشوبكي أن “إسرائيل يمكن أن تصبح معادية للأردن في أي لحظة، وبالتالي تهدد بقطع إمدادات المياه عن المملكة”، مشيرًا إلى أن الأردن ليس في مكان للمغامرة بأي مشاريع جديدة محفوفة بالمخاطر، لا سيما مع تفاقم أزمة المياه كل عام.

علاوة على ذلك، يعتقد الشوبكي أن المشروع لن يحل السبب الجذري لمشكلة المياه التي يواجهها الأردن، بل سيكون بمثابة حل مؤقت فقط.

وقال الشوبكي: “يجب أن تعمل أي محطة لتحلية المياه تحت إدارة ورقابة الدولة المعنية”، حتى تتمكن تلك الدولة من ضمان أن “المياه آمنة للاستهلاك البشري، وأنها تلبي معايير الجودة والسلامة”.

وفقًا لموقع الأخبار الأمريكي أكسيوس، سيتم بناء مزرعة للطاقة الشمسية بواسطة شركة مصدر وهي شركة للطاقة البديلة مملوكة لحكومة الإمارات العربية المتحدة.

ووفق الخطة سيتم تشغيل مزرعة الطاقة الشمسية بحلول عام 2026 وسيتم تصميمها لإنتاج 2٪ من الطاقة الإسرائيلية بحلول عام 2030، مع دفع إسرائيل 180 مليون دولار سنويًا – مقسمة بين الحكومة الأردنية والشركة الإماراتية.

في محاولة لمعالجة النقص المستمر في المياه، اشترت الأردن 100 مليون متر مكعب من إسرائيل هذا العام بالإضافة إلى 55 مليون متر مكعب حصلت عليها بموجب معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية لعام 1994.

وبحسب خبراء المياه والطاقة، يحتاج الأردن إلى ما يقدر بنحو 1.3 مليار متر مكعب من المياه سنويًا لتغطية احتياجات القطاعات المختلفة.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى