fbpx

اتفاق يعيد حمدوك إلى رئاسة الحكومة السودانية

أخبار الأردن

أعاد الجيش السوداني عبد الله حمدوك إلى منصبه رئيسا لمجلس الوزراء اليوم الأحد وأعلن إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، بعد أسابيع من الاضطرابات الدامية الناجمة عن الانقلاب الذي وقع الشهر الماضي.

وسيتولى حمدوك حكومة مدنية من الكفاءات لفترة انتقالية وذلك بموجب اتفاق وقعه مع قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان.

وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين لدى اقترابهم من القصر الرئاسي قبيل إعلان الاتفاق.

وبعد قليل من توقيعه هتف البعض مرددين “حمدوك باع الثورة”.

وقال حمدوك إنه وافق على الاتفاق لوقف إراقة الدماء.

وأضاف أنه يعرف أن لدى الشباب القدرة على التضحية والعزيمة وتقديم كل ما هو نفيس لكن “الدم السوداني غال” ودعا إلى حقن الدماء وتوجيه طاقة الشباب إلى البناء والتعمير.

لكن التحالف المدني الذي تقاسم السلطة مع الجيش قال في وقت سابق إنه يعارض أي محادثات مع “الانقلابيين” ودعا إلى مواصلة الاحتجاجات اليوم.

وأصدرت عدة لجان مقاومة تنظم الاحتجاجات أيضا بيانات أعربت فيها عن رفض أي اتفاق مع الجيش.

وكان الجيش وضع حمدوك قيد الإقامة الجبرية عندما استأثر بالسلطة في 25 أكتوبر تشرين الأول في انقلاب عسكري قاده البرهان وأخرج السودان عن مساره الانتقالي نحو الحكم المدني.

وحل الجيش حكومة حمدوك واعتقل عددا من المدنيين الذين كانوا يشغلون مناصب عليا بموجب اتفاق تقاسم السلطة الذي جرى التوصل إليه مع الجيش بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في عام 2019.

وأثار الانقلاب مظاهرات حاشدة ضد الجيش ويقول أطباء متحالفون مع الحركة الاحتجاجية إن قوات الأمن قتلت 40 مدنيا في حملات قمع شديدة العنف.

وقال مصدر مقرب من حمدوك إن الإعلان الدستوري الذي صدر بين الجيش والمدنيين في 2019 بعد الإطاحة بالبشير سيبقى الأساس فيما يلي من محادثات.

ومع ذلك طالبت جماعات النشطاء التي تقود الاحتجاجات منذ الانقلاب بابتعاد الجيش تماما عن الشؤون السياسة.

وقال ائتلاف قوى الحرية والتغيير في السودان، وهو تحالف مدني سبق وأن تقاسم السلطة مع الجيش إنه لا يعترف بأي اتفاق سياسي مع الجيش.

وأضاف في بيان على صفحته على فيسبوك “ملتزمون بالسلمية المعهودة وبالمسارات الميدانية المحددة من لجان المقاومة، وبالوحدة خلف الأهداف الوطنية، فالانقلاب ساقط وإرادة شعبنا ماضية لا محالة، ولا تفاوض ولا شراكة ولا شرعية للانقلابيين”.

وقال البيان “نعكف حاليا على إعداد ملفات متكاملة عن كل هذه الجرائم تمهيدا لتقديمها للجهات العدلية المحلية والدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية”، داعيا إلى المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للجيش اليوم.

وعقب الانقلاب طالب حمدوك بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والعودة إلى اتفاق اقتسام السلطة كشرط مسبق للمفاوضات وفقا لما قالته مصادر مقربة منه.

وكانت القوى الغربية التي ساندت الانتقال السياسي في السودان قد نددت بالانقلاب وعلقت بعض المساعدات الاقتصادية للسودان.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى