fbpx

عمالة الأطفال.. خبراء يحددون “الداء والدواء”

أخبار الأردن

حذر مسؤولون في وزارة العمل من عدة عوامل تساهم في زيادة عمالة الأطفال، من بينها جائحة كورونا.
وجددت الوزارة، في بيان صحفي بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يصادف 20 تشرين الثاني / نوفمبر، دعوة أولياء الأمور والمدارس وأرباب العمل، إلى توخي اليقظة تجاه هذه الظاهرة.

وشددت الوزارة على ضرورة تضافر الجهود للحد من عمل الأطفال، لا سيما في ظل ارتفاع معدل البطالة وتردي الأوضاع الاقتصادية.

وقالت هيفاء درويش، رئيسة قسم عمالة الأطفال في الوزارة، إن “انتشار الوباء والبطالة وإغلاق المدارس ومحدودية أو عدم الوصول إلى التعلم عن بعد لبعض الأطفال، زاد من تفاقم المشكلة”.

وأضافت أن الوزارة تعمل على استراتيجية وطنية، تحت مظلة رئاسة الوزراء، تهدف إلى القضاء على عمل الأطفال خلال السنوات المقبلة.

وأشارت درويش إلى أنه “من واجب ودور الجميع حماية هؤلاء الأطفال من الاستغلال”، وبالتالي يجب على القطاعين الخاص والعام العمل معًا لوضع حد لعمل الأطفال.

الاستراتيجية، بحسب درويش، تتضمن حملات توعية، خاصة في المدارس الحكومية، وبين أولياء الأمور، للتحذير من مخاطر عمالة الأطفال، حيث تجبر معدلات البطالة المزيد من الآباء على إرسال أطفالهم إلى العمل.

وأعربت عن أملها في “زيادة وعي الوالدين بالآثار الضارة للولادة على الأطفال والتأكد من التزامهم بهذه القضية”.

من جهتها قالت مديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، ليندا كلش، إن دراسة استقصائية أجريت عام 2016 تشير إلى أن أكثر من 70 ألف طفل يعملون في الأردن.

وأضافت: “في تلك السنوات الخمس، يجب أن يكون الرقم قد ارتفع، خاصة وأن الأردن واجه صعوبات اقتصادية إضافية من شأنها أن تؤدي بالتأكيد إلى زيادة كبيرة في عمالة الأطفال”.

في حين أن عمالة الأطفال غير قانونية، قالت كلش إن العقوبات القانونية لا تكفي لردع أصحاب العمل عن تشغيل الأطفال، لأنها توفر لهم المال. علاوة على ذلك، مع تزايد عدد الآباء الذين يواجهون حالات التسريح والبطالة، كان البديل هو إرسال أطفالهم للعمل لكسب المال.

وأوضحت كلش أن “حملات التوعية المكثفة، وتشديد العقوبات، وتطوير البرامج الاجتماعية لضمان سلامة هؤلاء الأطفال” هي من بين التدابير التي يجب اتخاذها، بالإضافة إلى “التعاطف مع محنة الآباء العاطلين عن العمل ومساعدتهم على إيجاد فرص عمل”.

وأشارت كلش إلى ضرورة إجراء مسح محدث في المستقبل القريب للكشف عن الأعداد الفعلية للأطفال العاملين وظروفهم الاجتماعية والاقتصادية لتحديد الأسباب ومعالجتها.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى