fbpx

خبراء يطالبون الحكومة بالكشف عن وفيات كورونا من متلقي اللقاح

أخبار الأردن

أكد خبراء في الشأن الصحي، أن اللقاحات الواقية من فيروس كورونا المستجد لا تمنع من حدوث وفاة في حال الإصابة بالفيروس، مطالبين الحكومة بالإعلان عن نسب الوفيات المتأثرة بالفيروس ممن تلقوا مطعوم كورونا.

وقال أخصائي الأمراض الصدرية والعناية الحثيثة وأمراض النوم، الدكتور محمد حسن الطراونة، إن ما يتم تأكيده حول قدرة اللقاحات الواقية من فيروس كورونا المستجد على منع حدوث الوفيات هو “أمر عارٍ عن الصحة”.

وأضاف الطراونة في تصريحات تلفزيونية، مساء اليوم الجمعة، أن اللقاحات مهمة جدا، وهي لا تحمي من نقل العدوى أو حدوث المضاعفات بنسبة 100%، مشيرا إلى أنه بعد مرور عام على وجود اللقاحات أثبتت التقارير والدراسات والأبحاث العالمية أن اللقاحات تقلل من احتمالية الإصابة 5 أضعاف، وتقلل احتمالية الدخول إلى المستشفيات بعشرة أضعاف، وتقلل احتمالية حدوث الوفاة الناتجة عن المضاعفات 11 ضعفا، لكن الوفيات لا تنعدم.

وشدد على أهمية الالتزام بارتداء الكمامات، معتبرا أنها لا تقل أهمية عن اللقاحات، مؤكدا ضرورة عدم وجود أي تجمعات آمنة.

ودعا الطراونة إلى ضرورة تشديد الإجراءات الحكومية الاحترازية والوقائية، بحيث تكون على توازٍ مستمر مع عملية زيادة وتيرة التلقيح.

ولفت إلى أن تعامل الحكومة مع الأزمة الصحية بطريقة سياسية أمر خاطئ، مشددا على ضرورة اتباع الآراء العلمية التي تقول إن كل الموجات التي حصلت في العالم مرتبطة بتجمعات جماهيرية مثل ما حصل في مهرجان جرش، وعدم متابعة الالتزام بالإجراءات الوقائية، وضعف عملية التلقيح، بالإضافة إلى التصريحات المتضاربة الناتجة عن المسؤولين الصحيين، معتبرا أنها تسببت بحالة إرباك لدى المواطنين.

وحول التجمعات الجماهيرية، أكد الطراونة أنها كانت السبب في ما أسماها “الانتكاسة الوبائية” التي تحصل في الأردن أو “الموجة الرابعة”، داعيا الحكومة إلى العودة خطوة للخلف وضبط التصريحات، وأن تكون المرجعية الصحية واحدة وهي وزارة الصحة، المسؤولة عن الأمن الصحي الأردني.

وفيما يتعلق بأرقام الإيجاز الحكومي اليومي الصادر عن وزارة الصحة، رأى أنه لا يعكس الوضع الوبائي الحقيقي، وأن الأرقام الفعلية أكبر بكثير من الأرقام التي يتم إعلانها، مشيرا إلى أن الفحوص التي تجريها الحكومة غير موجهة، إذ إنه لا يتم إجراء فحوص للمخالطين، فضلا عن رفض الأردنيين الذهاب للمستشفيات والاكتفاء بالعلاج في المنازل.

وحذر الطراونة من الموجة الحاصلة حاليا في الأردن والعديد من دول العالم، معتبرا أنها “مقلقة للغاية”، في الوقت الذي تتزامن فيه مع فيروسات أخرى مثل الإنفلونزا وH1N1 (إنفلونزا الخنازير) وغيرها، داعيا الحكومة مجددا إلى اتباع الإجراءات الاحترازية وتطبيق أوامر الدفاع على الجميع.

من جهته، أكد رئيس لجنة الصحة في المركز الوطني لحقوق الإنسان، الدكتور إبراهيم البدور، أن غالبية مرضى فيروس كورونا المستجد الذين تم إدخالهم للمستشفيات خلال الأيام الأخيرة من مُتلقي اللقاح الواقي من الفيروس هم ممن تلقوا لقاح “سينوفارم” الصيني.

وأوضح البدور في تصريحات تلفزيونية، مساء اليوم الجمعة، أن أي شخص تلقى المطعوم الصيني يجب أن يأخذ جرعة ثالثة من لقاح آخر، مبينا أن الفوج الأول والذي تلقى اللقاح الصيني من شهر كانون الثاني (ديسمبر) حتى شهر نيسان (أبريل) الماضي، عليه تلقي جرعة أخرى من لقاح آخر، لأن الفوج الثاني الذي وصل إلى المملكة من اللقاح الصيني كان أكثر نجاعة من الذي كان قبله.

وأضاف، “أننا في الأردن ليس لدينا أي خيار سوى تلقى اللقاح في الوقت الحالي، والفيروس عنيد جدا ودورة حياته أسفرت عن متحورات كثيرة عصفت بجميع دول العالم”.

من جانبه، قال الوزير الأسبق، الدكتور عزمي محافظة، إنه حتى الآن لم تعلن وزارة الصحة عن عدد الوفيات التي سجلت لأشخاص تلقوا لقاح كورونا.

وأضاف محافظة في تصريحات تلفزيونية، أن أعداد الإصابات والوفيات التي تم إعلانها خلال الأيام القليلة الماضية، ما تزال ضمن المعقول وضمن المعدلات المتوقعة، عقب فتح القطاعات وإقامة الحفلات والمباريات وغيرها.

وأكد، أن ارتفاع أعداد الإصابات في الأردن يأتي بالتزامن مع ارتفاعها في جميع دول العالم، خصوصا أوروبا، وبالتالي لا يمكن التنبؤ حول مدى السيطرة على دورة حياة الفيروس.

وكان وزير الصحة الدكتور، فراس الهواري، قد صرح في الثالث والعشرين من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، أن 90% من إدخالات المستشفيات لمصابين بفيروس كورونا هم من غير الحاصلين على اللقاحات، مقدرا في حينه أن عدد من يحتاجون الجرعة الثالثة المعززة يبلغ حوالي 800 ألف شخص.

اخبار ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى